Accessibility links

logo-print

عباس يطالب بإجراءات عربية والسلطة تعتبر بناء مساكن جديدة في القدس فشلا للمفاوضات قبل أن تبدأ


لوحت السلطة الفلسطينية اليوم الثلاثاء بعدم المضي قدما في المفاوضات مع إسرائيل مؤكدة أن قرار الدولة العبرية بالموافقة على بناء 1600 وحدة سكنية في مستوطنة رمات شلومو في القدس الشرقية هو بمثابة "حكم بفشل المفاوضات قبل أن تبدأ".

وطالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الدول العربية باتخاذ "الخطوات والمواقف التي تتناسب مع خطورة العمل الإسرائيلي الذي يتحدى الإرادة الدولية"، على حد قوله.

وذكر بيان صادر عن الرئاسة الفلسطينية أن "عباس أجرى اتصالا هاتفيا عاجلا مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لمناقشة القرار الأخير للحكومة الإسرائيلية ببناء 1600 وحدة استيطانية في القدس وحولها بعد قرارها السابق ببناء 112 وحدة استيطانية في الضفة الغربية".

وأضاف البيان أن عباس وموسى تشاورا حول "اتخاذ خطوات سياسية عاجلة على ضوء هذا التصعيد الإسرائيلي المقصود، والاستفزاز الواضح إثر قرار لجنة المتابعة العربية والقيادة الفلسطينية"، في إشارة إلى الموافقة العربية ثم الفلسطينية على إجراء محادثات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ومن ناحيته، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في تصريح صحافي نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية إن "قرار وزارة الداخلية الإسرائيلية خطير وسيؤدي إلى تعطيل المفاوضات والحكم بفشل الجهود الأميركية قبل أن تبدأ"، معتبرا أن "الحكومة الإسرائيلية لا تريد مفاوضات ولا تريد سلاما".

وطالب أبو ردينة الإدارة الأميركية "بالرد على هذا الاستفزاز بإجراءات فاعلة" معتبرا أنه "لم يعد من الممكن السماح بهذه الاستفزازات، واستمرار هذه الخطوات دون ضغط أميركي حقيقي وفاعل من خلال اتخاذ موقف يلزم إسرائيل بوقف هذه الأعمال المدمرة لعملية السلام"، على حد قوله.

وذكر مسؤول آخر في السلطة الفلسطينية رفض الكشف عن هويته أن "قرار إسرائيل بالموافقة على بناء منازل جديدة في القدس الشرقية يمنع بشكل فعلي عقد أي مفاوضات للسلام" بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

الإعلان وزيارة بايدن

ويتزامن إعلان وزارة الداخلية الإسرائيلية عن مشروع البناء الجديد مع الزيارة التي يقوم بها نائب الرئيس الأميركي جو بايدن للقدس سعيا لدفع عملية السلام، وكذلك بعد يوم على إعلان إسرائيل خطة لبناء 112 مسكنا في مستوطنة بيتار إيليت في الضفة الغربية قرب بيت لحم جنوب القدس.

وفي حين ذكرت مصادر في الداخلية الإسرائيلية لصحيفة يديعوت أحرونوت أن تزامن الموافقة على خطة البناء مع زيارة بايدن "مجرد صدفة"، اعتبر مير مارغليت عضو بلدية القدس أن قرار البناء جزء من عملية مستمرة مشيرا إلى أن توقيت الإعلان عنه ليس بالمصادفة.

وقال مارغليت للصحيفة إنها "مبادرة وزارة الداخلية الهادفة إلى نسف الإعلان الذي أصدره نتانياهو اليوم حول المفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين معتبرا أن الإعلان شكل "صفعة للإدارة الأميركية... واستفزازا للولايات المتحدة ولرئيس الوزراء نتانياهو."

يذكر أن حكومة بنيامين نتانياهو قد أعلنت في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تجميد الاستيطان لمدة عشرة أشهر لكن ذلك القرار لا يشمل القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل عام 1967 ولا المساكن الثلاثة آلاف قيد الإنشاء في الضفة الغربية ولا بناء المباني العامة مثل المعابد اليهودية والمدارس والمستشفيات.

XS
SM
MD
LG