Accessibility links

بايدن يؤكد ضرورة استمرار محادثات السلام والفلسطينيون يعلقون المفاوضات غير المباشرة


أكد نائب الرئيس جو بايدن اليوم الخميس ضرورة استمرار مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين رغم قرار الدولة العبرية ببناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية، وذلك في وقت أعلنت فيه السلطة الفلسطينية تعليق بدء مفاوضات السلام غير المباشرة لحين قيام إسرائيل بإلغاء قرارها الاستيطاني.

وقال بايدن في كلمة له بجامعة تل أبيب إنه "من أجل إنهاء الصراع التاريخي مع الفلسطينيين ينبغي على الطرفين أن يتحليا بجرأة تاريخية أيضا".

وأضاف أن "الأمر الأكثر أهمية على الإطلاق بالنسبة لمحادثات السلام هو أن تستمر هذه المحادثات وتمضي قدما بشكل فوري وبنوايا طيبة" مؤكدا أن "التأجيل بات غير ممكن".

واعتبر بايدن أن التأخر في إحراز تقدم بين الفلسطينيين والإسرائيليين سيسمح للطرفين باستغلال الخلافات القائمة مؤكدا أنه على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أن يحددا ما إذا كانا يريدان السلام.

ورأى نائب الرئيس أن الفلسطينيين "أساؤوا فهم الإعلان الإسرائيلي عن خطة الاستيطان معتقدين أن البناء سوف يبدأ فورا" معتبرا أنه "من دون أعمال بناء في الوقت الحالي فإن المفاوضين سوف يكون لديهم وقت لحل هذه المسألة وسائر القضايا العالقة الأخرى".

يهودية إسرائيل

وحول يهودية الدولة الإسرائيلية قال بايدن إن الحقائق الديموغرافية في إسرائيل تجعل من الصعب أن تكون الدولة العبرية وطنا يهوديا ودولة ديمقراطية في الوقت ذاته.

وأضاف بايدن أن "الوضع الراهن في إسرائيل يعد غير مستدام"، وذلك من دون تقديم مزيد من التفاصيل في هذا الصدد.

وجدد بايدن التزام الولايات المتحدة باتخاذ موقف قوي من الملف النووي الإيراني مؤكدا أن بلاده "مصممة على منع إيران من حيازة أسلحة نووية".

واعتبر أن الإيرانيين يعانون تحت قيادة تقوم بدعم الإرهاب، وذلك في إشارة إلى الدعم الإيراني لحزب الله وحركة حماس اللتين تصنفهما الولايات المتحدة كمنظمتين إرهابيتين.

وقال إن إيران رفضت التعاون مع المجتمع الدولي ومن ثم فإن الولايات المتحدة سوف تواصل الضغط على طهران لتغيير سياساتها.

وعبر بايدن مجددا عن التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل معتبرا أن واشنطن "ليس لديها صديق أفضل من إسرائيل".

وقال إن أميركا تقف إلى جانب إسرائيل ضد "الحملة الخفية لتحدي حقها في الوجود" مشيرا إلى أن واشنطن تقود الحرب ضد حملة تشكك في شرعية الدولة العبرية.

بايدن يتصل بعباس

وفي الشأن ذاته، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أجرى اتصالا هاتفيا برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "كرر له فيه الموقف الأميركي بضرورة وقف الاستيطان واستئناف المفاوضات".

وذكرت مصادر فلسطينية أخرى أن عباس أبلغ بايدن أن "دولا عربية مصممة على تراجعها عن الموافقة على المفاوضات غير المباشرة إذا لم تلغ إسرائيل قرارها".

وقالت إن عباس أكد لبايدن كذلك أنه "باستطاعة الإدارة الأميركية اجبار إسرائيل على إلغاء قرار البناء".

وأضافت المصادر أن "بايدن أبلغ عباس أنه سيتصل به مرة ثانية اليوم من أجل تقييم الموقف في ضوء البيان الاسرائيلي الذي سيصدره بنيامين نتانياهو لشرح الموقف من قرار البناء في القدس الشرقية".

اعتذار إسرائيلي

من جانبه قال مارك ريجيف المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية "لراديو سوا" إن الحكومة قدمت اعتذارها لنائب الرئيس عن إعلان قرار بناء وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية.

وتابع قائلا "لقد أعربنا عن أسفنا لنائب الرئيس الأميركي بايدن ، لأننا لم نكن نريد أن تلقي سحابة بظلالها على زيارته لإسرائيل".

وأكد ريجيف أن "الولايات المتحدة وإسرائيل لديهما علاقات قوية بصرف النظر عن المواقف المختلفة حول وضع مدينة القدس".

وكان بايدن قد أدان أمس الأربعاء قرار إسرائيل ببناء 1600 وحدة سكنية في مستوطنة رمات شلومو في القدس الشرقية كما اعتبر القرار تقويضا للثقة اللازمة لبدء محادثات السلام.

رفض فلسطيني

وفي غضون ذلك، أعلنت السلطة الفلسطينية عن تعليق بدء المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل لحين قيام الأخيرة بإلغاء قرارها ببناء وحدات سكنية استيطانية جديدة في القدس الشرقية.

ونقلت صحيفة هآرتس عن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قوله "إننا نرغب في أن نسمع من المبعوث الأميركي جورج ميتشل أن إسرائيل قامت بإلغاء قرارها ببناء وحدات سكنية قبل البدء في المفاوضات".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد استدعى أمس الأربعاء وزير الداخلية إيلي يشاي وقام بتوبيخه، بحسب الصحيفة نفسها، لتوقيت إصدار قرار البناء الذي وصفه نتانياهو بأنه "يفتقر إلى الحساسية وفي غير موضعه".

وقال عريقات إن الاعتذار الذي تقدم به نتانياهو لنائب الرئيس الأميركي جو بايدن حول توقيت إعلان مشروع استيطاني جديد في القدس الشرقية في وقت متزامن مع زيارته "غير مقبول".

وأضاف أن "بيان نتانياهو غير مقبول لأنه يتحدث عن خطأ في التوقيت وليس خطأ في الجوهر، وهو استمرار الاستيطان الذي يجب أن يتوقف وان تلغى كل قرارات الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية".

وتبذل الولايات المتحدة جهودا مكثفة لاستئناف مفاوضات السلام كما نجحت في إقناع الطرفين بعقد محادثات غير مباشرة تمهيدا لعقد مفاوضات مباشرة لاحقا ومن ثم فإن تراجع الفلسطينيين عن قرارهم بالموافقة على عقد هذه المفاوضات سوف يعد بمثابة ضربة للجهود الأميركية وإدارة أوباما التي لم تحرز تقدما كبيرا في هذه القضية رغم تركيزها على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي منذ توليها السلطة مطلع العام الماضي.
XS
SM
MD
LG