Accessibility links

واشنطن تحث متمردي دارفور على المشاركة في محادثات السلام وتعتبر الانتخابات فرصة نادرة


حثت الولايات المتحدة مجددا اليوم الخميس سائر مجموعات التمرد في إقليم دارفور على المشاركة في محادثات السلام المقرر إجراؤها في العاصمة القطرية الدوحة الأسبوع المقبل "لضمان وجود عملية سلام شاملة" في الإقليم الذي تمزقه الحرب منذ عام 2003.

وقال السفير الأميركي لدى قطر جوزيف لي بارون في مقابلة مع "راديو سوا" إن ثمة حاجة إلى أن تكون هناك "عملية سلام موازية بين منظمات المجتمع المدني وغيرها من المجتمعات المحلية في دارفور من جانب والحكومة السودانية من جانب آخر حول قضايا مثل حيازة الأراضي والتعويضات والعدالة والمساءلة على اعتبار أن هذه المسائل مطلوبة لإحراز تقدم في دارفور".

واعتبر أن الفرصة سانحة في الدوحة للتوصل إلى اتفاق دائم بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور، مشيرا إلى ضرورة تركيز جهود الشركاء الدوليين على هيكلة الدعم المقدم لمفاوضات السلام وتقديم المساعدات لإقليم دارفور بالتوازي مع سير هذه المفاوضات.

وقال لي بارون إن هذه الجهود "ستكون بمثابة المرشد للسودان خلال الأشهر الثمانية عشر المقبلة" مشددا على ضرورة قيام مختلف الأطراف بتنفيذ اتفاقية السلام الشامل بشكل تام وإقامة الانتخابات في إقليم دارفور.

وأضاف أن ثمة "فرصة ممتازة ونادرة" بالنسبة للانتخابات في إقليم دارفور معتبرا أنه من المهم "أن تتعاون جميع الأطراف المعنية مع الولايات المتحدة في هذه الانتخابات لأنها تاريخية ومهمة جدا"، على حد تعبيره.

وحول الوضع في جنوب السودان دعا لي بارون جميع الأطراف المعنية باتفاقية السلام في الجنوب إلى "احترام التزاماتهم لتمهيد الطريق لإجراء الاستفتاء على مصير الجنوب".

وكان المبعوث الأميركي الخاص للسودان سكوت غريشين قد وصل أمس الأربعاء إلى الدوحة قادما من نيروبي حيث شارك هناك في اجتماع مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية في السودان لتأسيس فهم مشترك للمخاطر المحتملة قبل وبعد الاستفتاء حول مستقبل جنوب السودان المقرر عقده في شهر يناير/كانون الثاني المقبل.

وقد اعتبر غريشن أن المفاوضات المباشرة التي ستجري الأسبوع المقبل بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور في قطر ستكون حاسمة من اجل التوصل إلى اتفاق سلام دائم في هذه المنطقة الواقعة غرب السودان.

وكانت حكومة الخرطوم وحركة العدل والمساواة التي تعد كبرى حركات التمرد في دارفور قد توصلتا الشهر الماضي إلى اتفاق إطاري نص على عقد هدنة مشتركة بين الجانبين مع إجراء مفاوضات مباشرة من أجل توقيع اتفاق سلام نهائي يضع حدا للحرب الدائرة في الإقليم.

مؤتمر القاهرة

وعلى صعيد متصل، يأمل المؤتمر الدولي لاعادة اعمار دارفور المقرر عقده في القاهرة في 21 مارس/آذار الجاري في تخصيص ملياري دولار لتمويل مشاريع عملية في الإقليم، كما أفادت اليوم الخميس مصادر المنظمين.

ويتعلق هذا المبلغ بمشاريع في مجالات الزراعة والمياه والتعليم، بحسب ما جاء في الأوراق التي أعدتها السلطات المصرية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لمناقشتها في المؤتمر.

وسيعقد هذا المؤتمر برعاية منظمة المؤتمر الإسلامي، وبحضور الدول الأعضاء فيها إضافة إلى منظمات مالية دولية ومنظمات غير حكومية.

ويهدف المؤتمر الذي تترأسه مصر وتركيا إلى توجيه رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن التنمية تشكل عنصرا أساسيا لتحقيق السلام والاستقرار في دارفور، كما جاء في بيان مصري.

ويشهد إقليم دارفور حربا أهلية مستمرة منذ عام 2003، تسببت بسقوط 300 ألف قتيل بحسب أرقام الأمم المتحدة وعشرة آلاف قتيل بحسب أرقام حكومة الخرطوم بخلاف بنزوح نحو 2.7 مليون شخص.
XS
SM
MD
LG