Accessibility links

مقتل وجرح العشرات في معارك عنيفة في العاصمة الصومالية مقديشو


تتواصل المعارك في العاصمة الصومالية مقديشو لليوم الثاني على التوالي بين القوات الحكومية المدعومة من القوات الإفريقية لحفظ السلام ومقاتلي حركة الشباب المتمردة.

وتتركز المواجهات في الأحياء الشمالية من مقديشو، مخلفة قتلى وجرحى في صفوف الجانيين.

وقال شاهد عيان لمراسل "راديو سوا" في مقديشو إن المعركة تتسع رقعتها إلى مناطق جديدة.

وذكر قائد شرطة مقديشو أحمد حسن مالن في تصريح للصحافيين إن القوات الحكومية سيطرت على أحياء جديدة.

وقال مالن إلى أن جنديين من قوات الحكومة لقيا مصرعهما في معارك اليوم وجرح آخران مؤكدا مشيرا إلى أن حجم الخسائر في صفوف المتمردين غير معروف حتى الآن.

وأكدت مصادر صومالية أن عدة قذائف مدفعية قد سقطت على أحياء بعيدة عن مناطق المواجهات وتسببت في مقتل سيدة وأطفالها الثلاثة في حي أرجنتين شمال مقديشو، بالإضافة إلى جرح خمسة أشخاص آخرين في حي الجمهورية عقب فرارهم من منزلهم بسبب القصف العنيف.

وقال رئيس جهاز الطوارئ الطبي في العاصمة الصومالية علي موسى لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "حصيلة الضحايا المدنيين كبيرة جدا اليوم الخميس، فقد أحصينا أكثر من 20 مدنيا قتلوا خلال فترة الصباح وحدها".

وأضاف أن "الهيئة الطبية أحصت نحو 83 جريحا أصيبوا في تبادل إطلاق النار والقصف المدفعي".

وأوضح أن "العدد الأكبر من الضحايا تم إحصاؤهم في شارعي جونغال وأرجنتين حيث ما زالت عمليات إطلاق قذائف الهاون مستمرة".

ومن جهته، دعا الناطق باسم عشائر"الهوية" أحمد ديرية علي إلى الوقف الفوري للقتال الدائر في مقديشو للحيلولة دون سقوط المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين.

وقال ديرية " إننا نأسف للمعارك المتكررة في مقديشو والمناطق الوسطى من البلاد، فالمدنيون يتضررون من هذه المواجهات ، لذا نناشد الأطراف المتصارعة الرفقة بالمدنيين ووقف القتال".

وكانت الحكومة الصومالية قد صرحت على لسان مسؤولين كبار بأنها مصممة عل دحر الحركات المتمردة، واستعادة السيطرة على العاصمة والمناطق الخاضعة لسيطرة المتشددين.

وقال وزير الدولة لشئون الدفاع الصومالي يوسف محمد سياد في مقابلة مع الإذاعة الحكومية " إن الحكومة الصومالية أكملت استعدادها لخوص معركة حاسمة مع التكفيريين الأجانب، الذين يحاولون جعل الصومال ملاذا لتنظيم القاعدة".

وأفاد مصدر مقرب من القصر الرئاسي في مقديشو بأن الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد أصدر أوامره ببدء العملية العسكرية، غير أن مصادر أخرى حكومية أشارت إلى أن العملية العسكرية ستنطلق عقب عودة الرئيس الصومالي الذي يزور بريطانيا حاليا إلى البلاد.

وكان الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد قد ألمح في مقابلة صحفية إلى بدء العملية العسكرية ضد المتمردين خلال الشهر الجاري.

يذكر أن الحكومة الانتقالية الصومالية لا تسيطر إلا على مناطق محدودة من العاصمة مقديشو وقد دأبت منذ نهاية عام 2009، على تأكيد نيتها القضاء على المتمردين و"تحرير" العاصمة من القوى المتشددة.
XS
SM
MD
LG