Accessibility links

عريقات: عباس أبلغ واشنطن بصعوبة إجراء مفاوضات مع إسرائيل دون وقف تام للاستيطان


أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الجمعة أن الرئيس محمود عباس ابلغ الأميركيين بان التوجه إلى مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل "صعب جدا" إذا لم تتراجع عن قرارها بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية.

وقال عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية "إن الأميركيين على علم بان الرئيس يعتبر انه من الصعب جدا التوجه إلى مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة دون وقف تام للاستيطان وخاصة انه يجب إلغاء قرار بناء 1600 مسكن استيطاني في القدس الشرقية".

وأضاف أن "هذا الموقف الفلسطيني ابلغ به الجانب الأميركي رسميا وهو على علم بالموقف وتفاصيله تماما".

وأكد عريقات أن "الرئيس عباس ينتظر ردا وجوابا أميركيا حول ما طلبه من وجوب إلغاء القرار الإسرائيلي بناء (وحدات استيطانية جديدة) في القدس".

ولفت إلى أن "الإدارة الأميركية على علم بالموقف الفلسطيني بأنه لا يمكن وصعب الذهاب للمفاوضات غير المباشرة دون إجابة، ونحن ننتظر عودة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل إلى المنطقة حاملا معه الإجابة بإلغاء القرار".

وتسببت حكومة بنيامين نتانياهو بتوتر دبلوماسي مع الإدارة الأميركية عندما أعلنت الثلاثاء خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن لإسرائيل والأراضي الفلسطينية عزمها على بناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية. ويصر الفلسطينيون على أن تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم الفلسطينية المنشودة.

وبحسب مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه فان بدء المفاوضات غير المباشرة التي اتفق الطرفان على القيام بها يصطدم، إضافة إلى قضية الاستيطان، بخلافات حول آلية المباحثات.

وأكد المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية أن القيادة الفلسطينية رفضت اقتراحا لميتشل بان تجري المفاوضات من خلاله مع وجود الطرفين في عين المكان.

وقال إن الفلسطينيين "رفضوا التفاوض غير المباشر في نفس المكان ويطالبون بتنقل الوسطاء الأميركيين بين الطرفين".

ميلر: لا فرصة لرأب الصدع بين نتنياهو وعباس

من جهته، قال آرون ميللر عضو الفريق الأميركي الخاص بمفاوضات السلام في الشرق الأوسط إن التباين الشاسع حاليا في مواقف الفلسطينيين والإسرائيليين حول قضايا النزاع بينهم لا تترك أي مجال لإمكانية رأبها في المستقبل القريب. إلا أن ميللر أضاف أنه مازال يرى فائدة من إجراء المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين.

وقال في مقابلة خاصة "براديو سوا" " هناك فرصة للإسرائيليين و للفلسطينيين لرأب الصدع في أحد أهم المواضيع وهو الدولة الفلسطينية، وأنا أعتقد أن الجانبين أكثر قربا فيما يتعلق بهذا الأمر من مسألتي القدس واللاجئين".

بيد أن ميللر عاد مرة أخرى وتحدث عن وضع القدس حيث أكد أن هناك خيارين:"الخيار الأول في الواقع هو التسليم بأن الأمر مستحيل، وهذا في حقيقة الأمر غير مقبول لا للفلسطينيين ولا للإسرائيليين ولا لإدارة الرئيس أوباما، والخيار الآخر هو أن نقيم ما يمكن تحقيقه .وربما تيسر لإدارة أوباما في مرحلة ما أن تقدم خطتها التي من الممكن أن تقود لإبرام اتفاق بين الطرفين وعرض رؤيتها الخاصة بتحقيق وضع الدولتين، وهنا تظهر أميركا للعالم موقفها من هذا الأمر".

الخارجية ليست لديها معلومات

وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس إنها لم تتلق أي معلومات تشير إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لن يشارك في محادثات غير مباشرة مزمعة مع إسرائيل بوساطة أميركية بسبب إعلان إسرائيل بناء وحدات سكنية جديدة على الأراضي الفلسطينية.

وقال فيليب كراولي المتحدث باسم الوزارة في مؤتمر صحفي "لا أعتقد أن هذا التقرير الذي جرى تناقله في الساعات الأربع والعشرين الماضية دقيق. لم نسمع شيئا يشير إلى أنهم انسحبوا."

وكان عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية قد قال يوم الأربعاء إن عباس أبلغه أنه قرر عدم الدخول في تلك المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل بعد إعلانها عن خطط لبناء 1600 وحدة سكنية للمستوطنين اليهود في منطقة بالضفة الغربية ضمتها إسرائيل للقدس.

XS
SM
MD
LG