Accessibility links

غموض حول مصير المفاوضات غير المباشرة وإسرائيل تتوقع المضي قدما فيها


غلف الغموض مصير المفاوضات غير المباشرة التي كان من المقرر إنطلاقها في الأيام القادمة بين الإسرائيليين والفلسطينيين حيث أكدت مصادر إسرائيلية أن الحكومة لم تتلق أي إخطار بإلغاء المفاوضات بينما رهنت السلطة الفلسطينية مجددا استئناف المفاوضات بوقف الاستيطان.

وتوقعت مصادر إسرائيلية اليوم الجمعة أن يتم المضي قدما في خطط عقد المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بوساطة أميركية مؤكدة أن الحكومة الإسرائيلية لم تتلق إخطارا من السلطة الفلسطينية يتحدث عن تعليق أو إلغاء المفاوضات رغم التصريحات التي أطلقها مسؤولون فلسطينيون في هذا الصدد.

ونسبت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى مسؤول كبير في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قوله "إننا لم نتلق أي شئ رسمي بأن الفلسطينيين لا ينوون بدء المحادثات".

وأكد المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته أن ثمة شعورا لدى الحكومة الإسرائيلية بأن "الأمور سوف تتحسن في النهاية" مشيرا إلى أن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أجريا ثلاثة اتصالات هاتفية لتوضيح الموقف بشأن الإعلان عن بناء وحدات سكنية جديدة في مستوطنة رامات شلومو في القدس الشرقية.

وأبلغت مصادر أخرى الصحيفة ذاتها أن المحادثات غير المباشرة سوف تبدأ "منتصف الأسبوع المقبل" مشيرة إلى أن التفاؤل الإسرائيلي يستند إلى تأكيدات من مسؤولين أميركيين كانوا على اتصال بالسلطة الفلسطينية.

ومن ناحيتها قالت صحيفة هآرتس إن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل تحدث مساء أمس الخميس إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحثه على عدم إلغاء المحادثات المقرر عقدها مع إسرائيل.

وأضافت أن نتانياهو ذاته توقع عقد المفاوضات غير المباشرة في الموعد المقرر "أوائل الأسبوع المقبل".

وذكرت مصادر أخرى في مكتب نتانياهو أن الأخير تلقى دعوة من قبل نائب الرئيس جو بايدن للالتقاء به في واشنطن خلال مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي في اجتماع اللجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون العامة "ايباك" المقرر عقده في واشنطن خلال الفترة من 21 إلى 23 مارس/آذار الجاري وهو ما اعتبروه دليلا على انتهاء الأزمة الخاصة التي نشبت في الأيام الماضية.

اتهامات فلسطينية

وفي غضون ذلك، واصلت السلطة الفلسطينية هجومها اللاذع على إسرائيل منذ قرار وزارة الداخلية ببناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية التي يطمح الفلسطينيون أن تكون عاصمة لدولتهم المستقلة.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في اجتماع بقرية سبسطية شمال غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية إن "حكومة نتانياهو لا تريد السلام الحقيقي والعملي" معتبرا أن الاستيطان في الأرض الفلسطينية بات يمثل ما نسبته 1.2 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.

وأضاف أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "لن يدخل في المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل حتى يتم إلغاء قرار البناء في القدس الشرقية، وتراجع وتوقف كافة النشاطات الاستيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية"، مؤكداً أنه "لا مفاوضات مباشرة حتى وقف الاستيطان بصورة كاملة".

وأكد عريقات أن "السلام هو من مصلحة الشعب الفلسطيني ونحن تواقون له" معتبرا أن "عبثية إسرائيل والمماطلة هما السبب الرئيسي في عدم جديتها لتحقيق السلام"، على حد قوله.

ولوح بالذهاب إلى مجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية واليونسكو في حال " لم تثمر المفاوضات غير المباشرة" عن نتائج مشيرا إلى أن قرار المشاركة في المفاوضات جاء بعد حصول السلطة على دعم الدول العربية والأوروبية.

مصادمات في القدس

وعلى صعيد آخر، شهدت المناطق المحيطة بالمسجد الأقصى اليوم الجمعة مواجهات وصدامات بين مجموعة من الشبان الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين بسبب القيود التي فرضتها الشرطة الإسرائيلية على دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى.

وقالت مصادر إسرائيلية إن أحد رجال الشرطة أصيب بجروح طفيفة في المواجهات بينما اعتقلت قوات الشرطة أربعة من الفلسطينيين.

وذكر شهود عيان أن المحتجين قاموا بإلقاء الحجارة على قوات الأمن الإسرائيلية في محيط البلدة القديمة عقب قيام القوات الإسرائيلية بحظر الدخول إلى المسجد الأقصى لمن يقلون عن 50 عاما.

وفي قطاع غزة، نظمت حركة حماس مسيرات حاشدة في شوارع مدينة غزة احتجاجا علي الإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس.

وذكر مراسل راديو سوا في القطاع إن المتظاهرين رفعوا الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات تطالب العرب بالتصدي للإجراءات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية.

ودعا إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة الدول العربية إلي اتخاذ "خطوات جدية لمواجهة التعنت الإسرائيلي".

وقال هنية في كلمة له إنه "علي الدول العربية أن تخطو خطوة أوسع بوقف المفاوضات سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة طالما انه لا يوجد اعتراف بالحقوق الفلسطينية واستمرار الاستيطان وبناء الجدار والتنكر لعودة اللاجئين والأسري "، على حد قوله.

XS
SM
MD
LG