Accessibility links

وصول تابوت فرعوني إلى مصر بعد استعادته من الولايات المتحدة


وصل إلى مطار القاهرة السبت تابوت فرعوني عمره أكثر من ثلاثة آلاف عام بعد 125 عاما على إخراجه من البلاد بشكل غير شرعي، حيث تسلمه مسؤول مصري الخميس الماضي في احتفالية بمقر الجمعية الجغرافية الوطنية في واشنطن.

وقال زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الذي تسلم التمثال وعاد به إلى مصر في بيان إن استعادة التابوت تأتي ضمن مساع لاستعادة "مجموعة من القطع الأثرية الرائعة الموجودة حاليا بالقرب من مدينة نيويورك... في المبنى الإداري للأمن الداخلي بالولايات المتحدة" وإن مصر ستتسلم هذه القطع في يونيو/ حزيران القادم.

وأضاف أن التابوت المسترد "من أجمل التوابيت الخشبية" واحتجزته سلطات الجمارك والهجرة بمدينة ميامي بولاية فلوريدا الأميركية منذ أكثر من عام وهو مصنوع على شكل ادمي "ملون ورائع الجمال ورسمت عليه مناظر ونصوص دينية تساعد المتوفى في رحلته إلى العالم الآخر" يخص أحد نبلاء الأسرة الـ21 (نحو 1085-945 قبل الميلاد).

وفي وقت سابق قال حواس إن رحلة استرداد التابوت بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول 2008 عندما تلقى الجانب المصري بلاغا من سلطات الجمارك والهجرة الأميركية بمدينة ميامي عن قيامها بالتحفظ على تابوت فرعوني وصل مشحونا من إسبانيا "على أنه منتجات زراعية" باسم فيلكس سيرفيرا كورييا صاحب محل للعاديات في إسبانيا لكنه لا يملك أية أوراق رسمية تثبت ملكيته له وهذا يدل "على خروج هذا التابوت من مصر بطريقة غير شرعية".

وأضاف أنه أرسل خطابا رسميا للسلطات الأميركية بفلوريدا يطلب فيه استعادة التابوت الذي "سرق من مصر" وأرسل جميع الأوراق الرسمية اللازمة التي تؤكد أحقية مصر له لكن المواطن الإسباني رفض إعادة التابوت إلى مصر وبعد الشروع في رفع دعوى قضائية لاستعادة التابوت شعر سيرفيرا أن مصر "جادة في القضية وانسحب منها".

وقال حواس إن سلطات الأمن الأميركية نقلت التابوت "تحت الحراسة المشددة من واشنطن لمدينة نيويورك" ثم شحن إلى مصر وتقرر عرضه الشهر القادم بالمتحف المصري بالقاهرة ضمن معرض خاص بالآثار التي استعادتها مصر خلال الأعوام الثمانية الماضية.

وكان المجلس الأعلى للآثار أعلن في مارس/ آذار 2009 أن التابوت خرج من البلاد في 1884 وأن أميركيا يدعى لويس "تنازل قانونا عن التابوت" بعد أن اشتراه من المواطن الإسباني سيرفيرا كورييا وأن التابوت أصبح تحت حماية السلطات الأميركية حتى تنتهي الإجراءات القانونية لاسترداده.

وأضاف أن مصر استردت على مدى الأعوام الثمانية الماضية 31 ألف قطعة أثرية خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وقال حواس يوم السبت إن القطع الأثرية التي ستسترد من الولايات المتحدة تضم توابيت مصرية قديمة ملونة ومزينة بالنقوش وآنية فخارية وعملات وقطعا فنية ترجع لنحو 300 عام قبل الميلاد.

وتابع أن مصر ستتسلم في أبريل/ نيسان القادم "وثيقة تاريخية قبطية قديمة مهمة جدا تتعلق بيهوذا أحد تلاميذ السيد المسيح. وجزء من هذه الوثيقة موجود في أميركا والجزء الآخر موجود في إحدى الدول الأوروبية" مضيفا أنه سيعلن في مؤتمر صحافي في نيويورك الشهر القادم تفاصيل استعادة هذه الوثيقة.

وكان حواس قال في أبريل/ نيسان 2006 في بيان إن مخطوطات يهوذا -التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة- اكتشفت في السبعينيات داخل كهف بالصحراء المحيطة بمدينة بني مزار بمحافظة المنيا على بعد نحو 240 كيلومترا جنوبي القاهرة حيث عثر عليها فلاح ثم باعها إلى تاجر آثار مصري استطاع تهريبها إلى الخارج وبعد فشل بيعها قام بتخزينها بإحدى الخزائن في بنك أميركي لمدة عام.

وأضاف أن طريقة التخزين أثرت بالسلب على حالة المخطوطات وأن أحد تجار الآثار اشتراها في 2000 وباعها إلى مؤسسة ميسينس للفن القديم بسويسرا.

وقال إن مؤسسة ناشونال جيوغرافيك دفعت مليوني دولار مناصفة مع معهد ويت الأميركي للاكتشافات الأثرية لترميم المخطوطات وترجمتها وإعادتها إلى مصر تمهيدا لعرضها في المتحف القبطي بالقاهرة.
XS
SM
MD
LG