Accessibility links

تساؤلات حول صحة الرئيس حسني مبارك تدفع البورصة المصرية إلى الهبوط بشكل كبير


سجلت البورصة المصرية الاثنين هبوطا هو الأكبر من نوعه منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي في مناخ اتسم، حسب محللين ماليين ومتعاملين، بتساؤلات حول صحة الرئيس حسني مبارك الذي لم يظهر علنا منذ الجراحة التي أجريت له في السادس من الشهر الجاري في ألمانيا.

فقد سجل مؤشر "أي جي إكس 30" عند الإقفال انخفاضا بنسبة 3.84 بالمئة بعد أن سجل أمس الأحد انخفاضا بنسبة 2.4.

وقال خبير في إحدى شركات التداول طلب عدم ذكر اسمه، إن "حالة من الترقب تسود بين المستثمرين المصريين بسبب القلق المتعلق بصحة الرئيس مبارك."

وقال محلل مالي آخر لا يريد كذلك الإفصاح عن هويته إن "الانخفاض سيستمر ما لم يظهر الرئيس على شاشة التلفزيون" معبرا بذلك عن وجهة نظر العديد من العاملين والمتعاملين في البورصة المصرية.

وكان مبارك البالغ من العمر 81 عاما قد خضع في السادس من مارس/آذار الجاري لجراحة استئصال الحوصلة المرارية وزائدة لحمية في المستشفى الجامعي بمدينة هايدلبيرغ في ألمانيا، ومازال يتعافى هناك.

وأكدت البيانات التي صدرت عن الفريق الطبي منذ إجراء الجراحة أنها تمت بنجاح وأن تحليل الأنسجة المستأصلة أثبت أنها حميدة، كما أشارت إلى أنه يتعافى بصورة مطمئنة.

وقال آخر بيان صحي أذاعته السلطات المصرية السبت الماضي نقل عن رئيس الفريق الطبي ماكسبوشلر أن مبارك "في حالة معنوية جيدة ويتمتع بروح الدعابة التي اعتادها مع فريقنا الطبي."

وأوضح البيان أن "قدرة الرئيس على الحركة تتحسن بشكل ملحوظ وجميع الفحوصات والتحاليل المعملية التي أجريت لسيادته تسير نتائجها في الاتجاه الصحيح."

ولم يظهر الرئيس المصري علنا أو في التلفزيون منذ أن أجريت له الجراحة كما لم تنشر له أي صورة في المستشفى. ولم يعلن كذلك عن موعد عودته المرتقب للقاهرة.

وكتبت صحيفة الدستور المعارضة الاثنين في عنوانها الرئيسي أن "مصر تنتظر صورة الرئيس مبارك من ألمانيا" بعد عشرة أيام من إجرائه الجراحة.

وقالت الصحيفة، نقلا عن "مصادر مطلعة، إن "الحالة الصحية للرئيس جيدة ومستقرة لكن في الوقت نفسه تم تأجيل بث صور أو لقطات مصورة لضمان ظهوره في أحسن حال."

وقال مذيع في التلفزيون الرسمي المصري إن الرئيس مبارك ربما يتحدث هاتفيا قريبا إلى المصريين من غرفته في المستشفى.

وكان مبارك الذي يتولى السلطة في مصر منذ 29 عاما، قد فوض اختصاصاته إلى رئيس الوزراء أحمد نظيف إلى أن يعود إلى القاهرة.

هذا ولم يعلن الرئيس المصري ما إذا كان يعتزم إعادة ترشيح نفسه لولاية سادسة في الانتخابات الرئاسية عام 2011 أم لا، كما لم يعلن نجله جمال، الذي تقول الصحف إنه يسعى لخلافته، نواياه بهذا الشأن.
XS
SM
MD
LG