Accessibility links

الخارجية الأميركية تمتنع عن التعليق على تصريحات نتانياهو حول دعمه لعمليات الاستيطان


قالت وزارة الخارجية الأميركية الإثنين إنها تنتظر ردا رسميا من إسرائيل حول ما يساورها من قلق بشأن عملية بناء الوحدات السكنية في القدس، إلا أنها امتنعت عن التعليق على الملاحظات التي أدلى بها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو وقال فيها إنه يؤيد ويدعم عمليات الإستيطان.

وفي الوقت ذاته، أكدت وزارة الخارجية الأميركية الاثنين أن إسرائيل "حليف استراتيجي للولايات المتحدة وستبقى كذلك" رغم الأزمة القائمة حاليا بين البلدين بسبب الاستيطان في القدس الشرقية.

موقف كلينتون من بناء المستوطنات

ويذكر أن وسائل الإعلام الإسرائيلية قالت إن الوزيرة كلينتون طلبت من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الجمعة خلال اتصال هاتفي إلغاء القرار الخاص ببناء 1600 وحدة سكنية في القدس الشرقية.

جهود الوساطة الأميركية

وفي واشنطن نظمت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ندوة دعت لها عددا من الخبراء لبحث جهود الوساطة الأميركية في قضية الشرق الأوسط. وقال الدبلوماسي الأميركي العريق دانيل كورتزنر الذي عمل سفيرا للولايات المتحدة في مصر وإسرائيل في الندوة إن واشنطن أقدر من غيرها على دفع عملية السلام إلى الأمام. وأضاف: "عندما تعلن الولايات المتحدة آراءها، فإن الناس ينصتون لها باهتمام حقيقي."

ولكن كورتزنر يرى أن نجاح عملية السلام يتطلب من إدارة الرئيس أوباما مزيدا من الجرأة. وقال: "لقد أصبت بخيبة أمل خلال العام المنصرم بسبب افتقار دبلوماسيتنا للجرأة والقوة والإبداع فيما يتعلق بعملية السلام."

غير أن بعض الإسرائيليين يقولون إن أفضل وسيلة لتحقيق السلام تتطلب من الولايات المتحدة الضغط على أعداء إسرائيل لحملهم على الدخول في عملية السلام، كما تقول هذه السيدة الإسرائيلية: "لو أن الرئيس أوباما بذل جهدا لردع كل من يستهدفون إسرائيل بهجماتهم، فإنهم سيحترمون الإسرائيليين وستزيد فرص تحقيق السلام."

رأي الاتحاد الأوروبي في قضية المستوطنات

في السياق ذاته، قالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون الاثنين إن قرار إسرائيل بناء وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية يعرض المفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين للخطر، في وقت أكد فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية أن عمليات البناء مستمرة.

وأضافت أشتون خلال زيارتها للقاهرة حيث ألقت كلمة في مقر جامعة الدول العربية، أن "القرارات الإسرائيلية الأخيرة بخصوص تشييد وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية تقوض الاتفاق المؤقت لبدء محادثات تقريبية."

السعودية تدين

هذا وقد أدان مجلس الوزراء السعودي خلال جلسة ترأسها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز قرار السلطات الإسرائيلية الموافقة على بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس إضافة إلى قرارها بناء 112 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، منوهاً بما عبرت عنه بعض الدول من إدانات لهذا القرار الذي يجسد إصرار السلطات الإسرائيلية على تكثيف سياسة الاستيطان وتوسيع المستوطنات القائمة وفرض سياسة الأمر الواقع بتغيير التركيبة الديموغرافية في الأراضي الفلسطينية.

وجدد المجلس دعوة الرياض للمجتمع الدولي الوقوف بحزم في وجه جميع الممارسات الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض فرص السلام والتحرك السريع لإيقاف جميع أعمالها وممارساتها الاستفزازية وحصارها للشعب الفلسطيني وتحديها إرادة المجتمع الدولي في إحلال السلام في المنطقة.
XS
SM
MD
LG