Accessibility links

ائتلاف "دولة القانون" يطعن بصحة نتائج الفرز الانتخابي الأخيرة ويطالب بإعادة فرزِ الأصوات


طالب ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمُه رئيس الوزراء نوري المالكي بإعادةِ فرزِ الأصوات بعدما شكك في نزاهةِ الانتخابات التي أظهرت نتائجُها غير الرسمية تقدم كتلة رئيس الوزراء الأسبق أياد العلاوي.

وقال النائب علي الأديب لوكالة الصحافة الفرنسية إن هناك تلاعبا واضحا داخل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لصالح قائمة علاوي، وأكد أن كتلة َ رئيس الوزراء نور المالكي تقدمت بمطلبٍ رسمي لإعادةِ الفرز في جميع المحافظات.

ولم يوضح ما إذا كانت المطالبة بعمليات العد والفرز تشمل جميع محطات الاقتراع والبالغ عددها 46.640 ألفا في عموم العراق.

وأضاف "لقد سلمتنا المفوضية أقراصا مدمجة للنتائج للتدقيق في النسب بشكل تدريجي وسنواصل العملية حتى نتحقق من الأمر".

المفوضية ترفض إعادة والفرز

من جهته، قال اياد الكناني عضو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إن "المفوضية تتعامل الآن مع استمارات وردتنا من محطات العد والفرز، حيث جرت العمليات بإشراف ممثلي الكيانات السياسية ووسائل الإعلام".

وأكد رفض المفوضية إعادة عمليات العد والفرز، قائلا "ليس هناك ما يستوجب إعادة العد والفرز. كان الأجدر بهم أن يعترضوا قبل ذلك".

وشدد على نزاهة عمل المفوضية، موضحا أنها "تعمل بشفافية واهتمام كبير لأنها تدرك أهمية المرحلة وتعقيدات الوضع السياسي الذي يتطلب ذلك".

بدوره، قال حيدر الملا المرشح عن "العراقية" لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الشعب العراقي لم ولن يصوت لمن اجتث رموزه الوطنية ولن يصوت إلا للهوية الوطنية".

وأضاف أن "ما أعلن أمس (الثلاثاء)، يكشف حقيقة تقدم العراقية منذ اليوم الأول للانتخابات، وستبقى في الطليعة لأنها تمثل مشروع الهوية الوطنية".

وحول اتهام "دولة القانون" للمفوضية بالتلاعب بالنتائج، أجاب الملا أن "هذا نوع من الضغوطات التي يحاولون ممارستها على المفوضية من اجل حفظ ماء الوجه والتغطية على محاولاتهم لتغيير نتائج الانتخابات".

النتائج كانت مفاجأة كبرى

وأفادت الأنباء أن النتائج التي حققتها قائمة" العراقية" برئاسة رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي كانت بمثابة مفاجأة كبرى وستترك أثارها على المعادلات في العراق بحصولها على عدد متساو من المقاعد البرلمانية مع ائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، بعد فرز حوالي 80 بالمئة من مراكز الاقتراع. ويقول المراقبون إن بالإمكان تفسير هذه النتائج المفاجئة بحصول علاوي على نسبة أصوات لدى الشيعة أعلى مما حصل عليه المالكي لدى السنة.

نسبة الفارق في الأصوات

وتشير الأرقام المتوفرة إلى فارق تسعة آلاف صوت بين علاوي الذي نال ما مجموعه 2,102,981 صوتا مقابل 2,093,997 للمالكي، واقل من1,6 مليون للائتلاف الشيعي و1,132 مليون للتحالف الكردستاني.

من جهته، يحل علاوي أولا في خمس محافظات مع فوارق شاسعة جدا في أربع منها هي الانبار وديالى وصلاح الدين ونينوى، لكنه بات متعادلا تقريبا مع التحالف الكردستاني في كركوك.

بدوره، قال المتحدث باسم المفوضية القاضي قاسم العبودي "سوف نعلن النتائج النهائية في غضون أيام" من دون أن يحددها. وأضاف أن نتائج التصويت الخاص ستظهر خلال يومين وكذلك نتائج تصويت العراقيين في الخارج.

وقد شارك في الانتخابات التي جرت الأحد الماضي6,281 مرشحا، بينهم 1,801امرأة، موزعين على 12 ائتلافا كبيرا و 74 كيانا سياسيا.

وهذه النتائج محصورة بالتصويت العام في العراق، أي من دون احتساب التصويت الخاص للعسكريين والمرضى والسجناء، وتصويت العراقيين في الخارج.

يذكر أن المالكي أعلن قبل ثلاثة أيام، حين كانت النتائج لصالح ائتلافه، خلال اجتماع لمجلس الأمن الوطني أن الشكاوى المقدمة للمفوضية حول مخالفات "لن تتمكن من قلب النتائج".

وهذه النتائج محصورة بالتصويت العام في العراق، أي من دون احتساب التصويت الخاص للعسكريين والمرضى والسجناء، وتصويت العراقيين في الخارج.
XS
SM
MD
LG