Accessibility links

logo-print

نتانياهو ينأى بنفسه عن تصريحات لصهره يصف الرئيس أوباما بمعاداة السامية


في محاولة لنزع فتيل التوتر الذي طرأ مؤخرا على العلاقات الأميركية-الإسرائيلية، نأى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو بنفسه عن التصريحات التي أدلى بها صهره هاغاي بن آرتيزي خلال حوار إذاعي وصف فيه الرئيس باراك أوباما بمعاداة السامية.

وقال نتنياهو إنه ينظر بتقدير بالغ لالتزام الرئيس أوباما المستمر بأمن إسرائيل.

وكان صهر نتانياهو قد قال "إن القدس هي عاصمة الشعب الإسرائيلي ودولة إسرائيل، إن القدس ستظل بأكملها موحدة. إن باستطاعة اليهود لأول مرة منذ ألفي عام الوصول إلى الحائط الغربي "حائط المبكى" والأماكن المقدسة ولن نتنازل ولو عن شبر واحد من هذه الأرض."

ومضى إلى القول :"إذا أردتم أن تخلقوا أزمة بسبب هذه المسألة، فلتفعلوا ذلك. إن ذلك لا يمثل المبدأ الأساسي لبنيامين نتانياهو بل هو النهج الذي سار عليه سبعة رؤوساء وزارات قبله". ومضى بن أرتيزي إلى القول " إن أوباما لا يمقت رئيس الوزراء وحسب، بل إنه يمقت شعب إسرائيل أيضا. إن أوباما ظل يجالس القس جيرمايه رايت المعادي للسامية والمعادي لاسرائيل والمعادي لليهودية لمدة عشرين عاما، لذا وبعد هذه السنين فإنه يتعين علينا أن نقول بصراحة أن هناك رئيسا معاديا للسامية في أميركا"، حسب ما نقلت عنه الصحف الإسرائيلية.

وقال مسؤول إسرائيلي إن نتنياهو أجرى أيضا اتصالا هاتفيا مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء، غير أن المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لم يتطرق إلى ما دار في ذلك الاتصال.

من ناحية أخرى، اتهم وزير الداخلية الإسرائيلية إيلي ياشاي بعض الجهات بالسعي لزيادة حدة التوتر والاضطرابات في القدس الشرقية التي تشهد مواجهات بين المتظاهرين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية، وقال:
"آمل أن تستقر الأوضاع لأن أعمالَ الشغب غير مقبولة ولأن هناك من يرغبون في إثارةِ الاضطرابات وتأجيجِها في المنطقة. ونحن لا نريد هذا بل نريد تهدِئة الأجواء".

كما أعرب عن أمله في انتهاء الأزمة التي تفجرت بين بلادِه والولايات المتحدة بعد إعلان إسرائيل اعتزامَها بناء وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية وقال:
"أعتقد أن العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة ستعود إلى سابقِ عهدها، فهناك صداقة عريقة وتاريخية بين الشعبين اليهودي والأميركي. والخلافات تقع حتى بين الأصدقاء، ولكن في نهايةِ الأمر لا بد من الجلوسِ حول طاولةٍ واحدة لتسويةِ الخلافات كما يحدث بين الأصدقاء".

ممارسة ضغط على إسرائيل

وفي نفس السياق، دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاتحاد الأوروبي إلى الضغط على إسرائيل لحملها على وقف أنشطتها الاستيطانية.

وقال صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية إن عباس سلم رسالة خطية إلى كاثرين أشتون وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي التي تقوم حاليا بزيارة إلى الأراضي الفلسطينية طلب فيها وقف الاستيطان الإسرائيلي بشكل تام، بما فيها الوحدات السكنية التي تعتزم إسرائيل إقامتها في القدس الشرقية.

وأوضح عريقات أن الرسالة مرفقة بوثائق وخرائط توضح الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية بين سبتمبر/ أيلول عام 2009 ومارس/آذار من العام الجاري. وأضاف المسؤول الفلسطيني أن اشتون أكدت للرئيس عباس التزام الاتحاد الأوروبي بالسلام العادل والدائم في المنطقة وبحل النزاع على أساس حل الدولتين.

أشتون تعرب عن قلقها

وكانت كاثرين أشتون وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي قد أعربت عن قلقها إزاء ما يجري في القدس وقالت:
"إنني أشعر بقلق شديد إزاء ما يجري في القدس. وسأتوجه إلى إسرائيل وفلسطين، غير أنني سأتوجه في البداية إلى الأردن. وستتاح لي الفرصة للقاء الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو. وآمل أن يعود الهدوء وأن تتاح الفرصة لبدء المفاوضات غير المباشرة التي تحدث عنها السناتور ميتشل على أمل أن تفضي تلك المفاوضات إلى المفاوضات المباشرة التي نتطلع إليها جميعا للتوصل إلى الاتفاقية التي تحتاج إليها المنطقة بصورة ماسة".

XS
SM
MD
LG