Accessibility links

الرئيس البرازيلي يطالب إسرائيل بازالة الجدار الفاصل الذي تشيده ورفع الحصار عن غزة


قال الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الذي يقوم بزيارة لاسرائيل والأراضي الفلسطينية، بعد أن زار ضريح رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات في رام الله الأربعاء إنه يتعين إزالة الحائط الأمني الذي تشيده إسرائيل وقال إن العالم لا يمكنه قبول أي نوع من السياج.

كما انتقد قرار إسرائيل المثير للجدل بناء 1600 وحدة سكنية إضافية في القدس الشرقية ودعا إسرائيل إلى رفع الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة.

وأضاف الرئيس دا سيلفا خلال مؤتمر صحفي عقده مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن البرازيل ستواصل دعم الفلسطينيين إلى أن يتحقق حلمهم في إنشاء دولة مستقلة لهم.

ومضى دا سيلفا إلى القول إنه يرغب في القيام بدور دبلوماسي أكبر في منطقة الشرق الأوسط. وكان الرئيس البرازيلي قد وضع في وقت سابق إكليلا من الزهور على ضريح عرفات على الرغم من انتقاد إسرائيل.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرلمان قد قال الثلاثاء إنه سيقاطع أي اجتماعات تعقد مع الرئيس البرازيلي لأنه لم يزر ضريح مؤسس الصهيونية ثيودور هيرتزل.

إلا أن مكتب دا سيلفا قال إنه لم يتم التخطيط للقيام بمثل هذه الزيارة.

هذا وقد أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأربعاء اثر لقائه في رام الله بالضفة الغربية الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا أن المفاوضات هي الطريق الأوحد للوصول إلى السلام، مطالبا إسرائيل بوقف الاستيطان.

وقال عباس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البرازيلي "إننا حريصون على الوصول إلى السلام من خلال المفاوضات ولا طريق آخر غير المفاوضات".

وأضاف "لقد وافقنا على المفاوضات غير المباشرة وليست لدينا شروط مسبقة. نريد نحن والإسرائيليين أن نطبق الشرعية الدولية وخطة خارطة الطريق".

وتابع عباس "كان مطلوبا منا التزامات محددة نفذناها، وعلى إسرائيل التزامات مطلوب منها تنفيذها، أبرزها وقف الاستيطان في كل الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، وهذه التزامات دولية وردت في خارطة الطريق، والآن تعبر عنها وتريدها الولايات المتحدة. مطلوب الإيفاء بهذه الالتزامات".

إسرائيل ترفع الإغلاق عن الضفة الغربية

وفي سياق آخر، رفعت إسرائيل الأربعاء الإغلاق التام الذي فرضته لخمسة أيام متتالية على الضفة الغربية المحتلة وسمحت بالوصول إلى باحة الحرم القدسي لكنها أبقت الشرطة في حال تأهب في القدس خشية وقوع مواجهات جديدة.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "طبقا لقرار وزير الدفاع ايهود باراك رفعنا خلال الليل الإغلاق الذي كان معمولا به منذ 12 مارس /آذار في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)."

وهي المرة الأولى منذ سنة التي تعمد فيها إسرائيل إلى فرض إغلاق تام على الضفة الغربية "لدواع أمنية" وليس لمناسبة عيد يهودي.

من جهته قال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد إن "حوالي ثلاثة آلاف شرطي لا يزالون في حالة تأهب في القدس، ولا سيما في القدس الشرقية"، التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها إليها في قرار لم يعترف به المجتمع الدولي. وقال روزنفيلد إن الوصول إلى باحة الحرم القدسي في القدس "أصبحت مفتوحة أمام المسلمين وللسياح أيضا".

وكان الدخول إلى باحة الأقصى محظوراعلى اللرجال المسلمين الذين تقل أعمارهم عن 50 عاما وكذلك لكل الزوار غير المسلمين، منذ عدة أيام.

وتخشى الشرطة الإسرائيلية من وقوع مواجهات جديدة غداة تلك التي نشبت بين شبان فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في أنحاء عدة من القدس الشرقية، وهي الأعنف من نوعها منذ سنوات، على خلفية جو مشحون بتوترات سياسية-دينية وأزمة دبلوماسية.

مواجهات على الحدود مع غزة

وفي ذات السياق، وقعت ظهر الأربعاء مواجهات بين عشرات الفتية الفلسطينيين وقوة من الجيش الإسرائيلي قرب معبر كارني على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة شرق مدينة غزة، من دون أن تسفر عن إصابات .

وأوضحت مصادر أن عشرات الفتية عمدوا إلى رشق الحجارة باتجاه الجنود الإسرائيليين المتمركزين عند معبر كارني والمعززين بعدد من العربات العسكرية، فيما رد الجنود الإسرائيليون بإطلاق النار باتجاه الفتية من دون أن يوقعوا إصابات في صفوفهم.

الخلاف يخيم على اجتماع الرباعية

من جهة اخرى، يخيم نزاع مرير بشأن المستوطنات الإسرائيلية على احتمالات إحراز تقدم يوم الجمعة خلال اجتماع رفيع المستوى يعقد في موسكو ويهدف إلى دفع عملية السلام في الشرق الأوسط.

وتحرص روسيا على تعزيز مكانتها كأحد صناع السلام في الشرق الأوسط وتأمل منذ فترة طويلة بدفع عملية السلام قدما من خلال استضافة اجتماع متابعة لمؤتمر السلام الذي عقد في أنابوليس بالولايات المتحدة عام 2007 بمشاركة جميع الأطراف الرئيسية المتاحة.

وبدلا من ذلك يتعين عليها أن تكتفي الآن باجتماع يعقد على المستوى الوزاري لمجموعة الوساطة الرباعية لإحلال السلام في الشرق الأوسط التي تتكون من روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في وقت تتضاءل فيه الآمال بحدوث انفراج.

ويشارك في اجتماع المجموعة الرباعية الذي يعقد في موسكو ليوم واحد وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون.

وقالت المجموعة الرباعية نفسها إنها "ستدرس الوضع بعناية" خلال محادثات الجمعة لكنها لم تعد بأكثر من هذا.

وقبل أن يغادر متوجها إلى موسكو يوم الثلاثاء قال بان كي مون إن الأمم المتحدة " يساورها قلق شديد إزاء الوضع على الأرض" بالشرق الأوسط.

XS
SM
MD
LG