Accessibility links

logo-print

فرنسا تحل ضيفة شرف على مهرجان الجنادرية


حلت فرنسا ضيفة شرف على مهرجان الجنادرية الثقافي السعودي السنوي، وهي تلعب ورقة الثقافة لتعزيز علاقاتها السياسية مع المملكة وعلى أمل الحصول على حصة من مئات مليارات الدولارات التي تنوي الرياض إنفاقها في مشاريع التنمية.

ومساء الأربعاء، أنشدت جوقة "بلاد الباسك" الفرنسية خلال استقبال العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز في الجناح الفرنسي ضمن المهرجان.

وأثنى وزير الثقافة الفرنسي فريديريك ميتران على سياسة العاهل السعودي في مجال نشر الثقافة العربية التقليدية وقال في افتتاح المهرجان إن "فرنسا القوية بتاريخها الذي يعود إلى آلاف السنين متعلقة بهويتها وثقافتها وهي تشاطر المملكة خصوصية حمل هذه الرسالة إلى باقي العالم".

وفرنسا التي ازدان جناحها بمجسم لبرج أيفل وبمقاه بنيت على طراز المقاهي الباريسية، هي الدولة الغربية الوحيدة الممثلة في هذا المهرجان الذي يعد من الأكبر في المنطقة والذي يستمر أسبوعين في منطقة صحراوية شمال الرياض.

ومن ضمن فعاليات المهرجان حفل للمغنية الفرنسية المغربية الأصل سافو فضلا عن عرض أفلام فرنسية كلاسيكية، الأمر الذي يعد نادرا في المملكة التي يحظر فيها إنشاء دور للسينما.

إلا أن فرنسا تسعى ضمن سياسة دأبت على ممارستها، إلى لعب ورقة الثقافة على الصعيد السياسي والاقتصادي خصوصا.

فالمملكة أطلقت برنامجا طموحا لإنفاق حوالي 400 مليار دولار من عائدات النفط على خمس سنوات في مشاريع لإنشاء وتطوير البنية التحتية والمستشفيات والمدارس والمرافق العامة إضافة إلى القطاع الدفاعي.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي زار في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي المملكة، وهي كانت ثالث زيارة في غضون سنتين.

كما أن وزراء فرنسيين زاروا بشكل دوري العاصمة السعودية في السنوات القليلة الماضية.

وقال أنطوان بصبوص مدير مرصد الدول العربية في باريس "إن جميع الرؤساء الأوروبيين يريدون لعب دور أكبر في الشرق الأوسط".

وأضاف أن "لفرنسا هدفين، إقامة علاقات سياسية جيدة وهدف ثان تجاري".

بحسب بصبوص، فإن باريس "ليست راضية عن المستوى الحالي للعلاقات، فحتى الآن لم يتم تحقيق نتائج ملموسة أو التوصل إلى إبرام صفقات كبيرة".

وانعقد مؤتمر تحت عنوان "نظرة إلى المجتمع السعودي" في باريس مطلع مارس/ آذار.

كما نظمت ندوات ومحاضرات في مجلس الشيوخ الفرنسي ومعهد العالم العربي بباريس تحت رعاية أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل الذي يعد من مشجعي الفنون.

ومن المتوقع أن يقوم العاهل السعودي في يوليو/ تموز المقبل بافتتاح معرض حول الكنوز الأثرية السعودية في متحف اللوفر.

كما أن السعودية ستكون ضيفة الشرف في احتفالات العيد الوطني الفرنسي في 14 يوليو/ تموز المقبل.

وتعد الدبلوماسية الفرنسية في الرياض نشطة على المستوى الثقافي إذ تنظم بشكل دوري حفلات موسيقية وعروض أفلام في الحي الدبلوماسي، إلا أنها تواجه العوائق في بعض الأحيان.

وكانت السفارة نظمت العام الماضي معرضا لفنانات سعوديات، إلا أن غالبيتهن لم يتمكن من الحصول على الإذن لدخول الحي الدبلوماسي.

ولم يشأ فريديريك ميتران التعليق على طموحات بلاده التجارية في المملكة.

وقال في هذا السياق لوكالة الصحافة الفرنسية: "طبعا سأكون سعيدا لو تقوم فرنسا ببناء مترو في السعودية".

إلا أنه قال إنه يتمنى أن يتمكن "من القدوم مع اوركسترا إلى الرياض العام المقبل من أجل تقديم حفل تعزف فيه موسيقى موتزارت وبيتهوفن" مع العلم أن الموسيقى تقابل بتوجس في الأوساط المحافظة في المملكة وهي تخضع لضوابط صارمة عموما.
XS
SM
MD
LG