Accessibility links

logo-print

واشنطن تنتقد خطط روسيا الرامية إلى بدء تشغيل المفاعل النووي الذي تبنيه في محطة بوشهر الإيرانية


انتقدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أثناء زيارة لموسكو يوم الخميس خطط روسيا الرامية إلى بدء تشغيل محطة كهرباء تعمل بالطاقة النووية في إيران واصفة تلك الخطط بأنها سابقة لأوانها بالنظر إلى الشكوك المتعلقة بالطموحات النووية لطهران.

وبينما كانت كلينتون تدخل اجتماعا مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو أعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في إحدى المدن الإقليمية أن روسيا ستبدأ في تشغيل المفاعل النووي الذي تبنيه في محطة بوشهر الإيرانية للطاقة في الصيف.

وعندما سئلت في مؤتمر صحفي لاحق عن إعلان بوتين ردت كلينتون التي بدت صارمة انه إذا طمأنت إيران المجتمع الدولي بأنها لا تسعى للحصول على أسلحة نووية فان بإمكانها حينئذ مواصلة السعي من اجل الطاقة النووية المدنية.

وقالت "في ظل عدم وجود تلك الضمانات فإننا نعتقد انه سيكون من السابق لأوانه المضي قدما في أي مشروع في هذه المرحلة لأننا نريد أن نبعث برسالة واضحة للإيرانيين."

وتقود الولايات المتحدة حملة لاستصدار قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بفرض مجموعة رابعة من العقوبات على إيران لإقناعها بالتخلي عن سعيها المشتبه به للحصول على أسلحة نووية. وتنفي طهران أي نية من هذا القبيل.

ودافع لافروف عن التعاون النووي لبلاده مع إيران التي يخضع برنامجا النووي للمراقبة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

وقال لافروف "/محطة بوشهر تلعب دورا خاصا في المحافظة على وجود مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران وفي ضمان امتثال إيران لالتزاماتها بحظر الانتشار النووي."

ووافقت روسيا على بناء المفاعل التي تبلغ قدرته ألف ميجاوات في بوشهر قبل 15 عاما لكن بناء المفاعل الذي تبلغ تكلفته مليار دولار تأجل أكثر من مرة ويقول دبلوماسيون إن موسكو استخدمت المفاعل كأداة للتأثير في العلاقات مع طهران. وستكون محطة بوشهر هي الأولى التي تعمل بالطاقة النووية في إيران.

وألقى الخلاف بين روسيا والولايات المتحدة بظلاله على الأهداف الرئيسية لزيارة كلينتون والمتمثلة في السعي للحصول على دعم موسكو لتوقيع عقوبات اشد وطأة على إيران وإزالة العقبات أمام اتفاق أمريكي روسي بشأن خفض الترسانتين النوويتين لكلا الجانبين.

وتحرص كلينتون على تحقيق نتائج من مسعاها لتحسين العلاقات مع روسيا والذي بدأته عندما قدمت لوزير الخارجية الروسي لافروف في مارس/ آذار عام 2009 زرا احمر وصف بأنه "إعادة ضبط" للعلاقات بين البلدين كرمز للأمل في بداية جديدة.

وقالت كلينتون إن من المنتظر أن يوقع الجانبان على اتفاق بخصوص الأسلحة النووية قريبا لكنها أقرت بان المفاوضين لم ينتهوا بعد من عملهم بشأن معاهدة جديدة.

وامتدت المحادثات في جنيف لما يقرب من عام بشأن معاهدة جديدة تحل محل معاهدة ستارت1 التي تعود إلى حقبة الحرب الباردة مما أدى إلى فوات موعد المهلة الأصلية التي كانت تنتهي في ديسمبر/ كانون الأول.

ورغم شائعات عن تأكيدات من الجانبين بان الاتفاقية باتت قريبة إلا أن التوصل إلى اتفاق نهائي ما زال أمرا مراوغا. ومما ينعش الآمال في إمكانية تحقيق انفراجة قال مسؤولون أميركيون أن كلينتون ستجتمع مع بوتين يوم الجمعة في تعديل في اللحظة الأخيرة لبرنامج زيارتها ."

ويقول دبلوماسيون انه ليس من المرجح تحقيق انفراجة مهمة بشأن معاهدة الحد من التسلح أو فرض عقوبات على إيران بدون التوصل إلى اتفاق مع بوتين أكثر السياسيين نفوذا في روسيا.

وحث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي يزور موسكو أيضا الجانبين الروسي والأميركي على التوقيع على الاتفاق الجديد للحد من التسلح "بأسرع ما يمكن".

واثنت كلينتون ولافروف على الأجواء الأكثر ايجابية في العلاقات الثنائية لكنهما لم يصدرا سوى إعلان رسمي واحد وهو أن واشنطن ستتبادل معلومات المخابرات مع موسكو فيما يتعلق بتدفق المخدرات إلى روسيا.

وستحضر كلينتون وبان كي مون اجتماعا يوم الجمعة للجنة الرباعية لعملية السلام بالشرق الأوسط والتي تضم الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة.
XS
SM
MD
LG