Accessibility links

logo-print

تدهور مهنة الصيد في غزة بسبب ملاحقات الزوارق الإسرائيلية


من أحمد عودة، مراسل "راديو سوا" في غزة:

يعاني صيادو السمك الفلسطينيون على ساحل قطاع غزة من ملاحقات الزوارق الحربية الإسرائيلية، إذ أن الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع والحرب الأخيرة جعلت تلك القوارب في مرمى النيران الإسرائيلية.

ويروي الصياد عمر الهبيل كيف وجد نفسه في وضع حرج للغاية إذ يقول: "بعد ساعة من انطلاقي للعمل فوجئت بالزوارق الحربية الإسرائيلية تطلق النار على قاربي وأطلقت الصواريخ مما أشعل النيران في القارب".

ويروي في حديث مع "راديو سوا" كيف فقد اللنش أو قاربه البحري الذي كان يشكل مصدر رزق لـ18 عاملا قائلا: "اللنش تم تدميره دمارا شاملاً، إذ أصبح متفحما.. بما فيه المعدات والغزل والشباك والأجهزة، فلم يصبح في اللنش شيء صالح. لقد كلفني 103 آلاف دينار وأنا أقوم بتسديد ثمنه منذ عام 2003 إلى عام 2009 وتبقى علي 20 ألف دينار أردني ديوناً للناس".

وقد أدى الواقع المرير الذي يعيشه الصيادون في غزة منذ الحصار الإسرائيلي للقطاع إلى إصابة العديد من البحارة بنيران الزوارق الحربية الإسرائيلية ومنهم الصياد سامي اللوقا الذي بترت يده أثناء مزاولة عمله، يقول: "في منتصف الليل تعرضنا لإطلاق نار كثيف وقذائف من الطرادات الإسرائيلية ومن الخوف هربنا ولكن ما انتهى إطلاق النار حتى جاءت في يدي قذيفة بعدها تدهورت حالتي. نحن الصيادون حالنا الويل".

أما الصياد أدهم الهبيل الذي أصيب بنيران الجيش الإسرائيلي أثناء القصف الإسرائيلي للقارب الذي يعمل عليه فيقول لـ"راديو سوا": "تعرضتُ للإصابة وبعدي بشهر قتل هاني النجار. حياتنا في البحر مأساة". مضيفا أن أمامهم فقط ثلاثة أميال في البحر للصيد وهي لا تنفع إذ كان أمامهم في السابق 20 ميلاً.

تدهور مهنة الصيد

استهداف الصيادين وانحسار مواقع الصيد في بحر غزة أدى إلى تدهور مهنة الصيد وخسارة مواسم الثروة السمكية. يقول تيسير النوري أحد الصياديين المعروفين في ميناء غزة: "لدي كل إمكانيات الصيد ولكن لا تتوفر لدي أي مساحة لاستخدامها، عندي كل الإمكانيات من لنش كبير إلى جر حسكة وصنار حسكة ملطش وحسكة". ويضيف: "المنطقة المسموح فيها الصيد لا ينفع فيها شيء. فقد أعطونا منطقة صغيرة غير صالحة للصيد والآن لا نستطيع أن نعلم أو نزوج أولادنا أو حتى نطعمهم".

أما البحار صلاح حمد فيقول إن وضع الصياديين اليوم مأساوي: "الوضع صعب نشتغل يوما ونقعد 10 أيام.. الحصار الإسرائيلي خانق وبالذات على الصيادين، فليس هناك سمك لأن البحر مغلق أمامنا ولو كان مفتوحا كنا حصلنا على رزقنا".

وإذا كان اتفاق أوسلو أعطى الصيادين مسافة تصل لعشرين ميلا بحريا إلا أن إسرائيل قلصت مساحة الصيد تدريجيا إلى ثلاثة أميال فقط. هذا ما أكده نزار عايش نقيب الصيادين، وقال: "الوضع تسبب في تقليص كمية الأسماك المصطادة سنويا من 4000 إلى 1000 طن في العام الحالي وضياع مواسم العام الماضي والعام الحالي نتيجة لعدم توفر الوقود".

وطالب عايش المؤسسات الدولية بدعم قطاع غزة وتوفير الحماية لصيادي غزة، وأضاف: "أدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لرفع الحصار الاقتصادي والبحري عن الصيادين ودعم المؤسسات الدولية لهذا القطاع لرفع مستواه اقتصاديا".

XS
SM
MD
LG