Accessibility links

logo-print

الجزائر تطالب فرنسا رسميا بالاعتذار من الشعب الجزائري عن فترة الاستعمار


دعا الأمين العام لجبهة التحرير الوطني وهو الحزب الحاكم في الجزائر، عبد العزيز بلخادم، فرنسا إلى تقديم اعتذارات للجزائر عن الجرائم التي ارتكبتها في عهد الاستعمار، حسب تعبيره.

وأعلن بلخادم وهو وزير دولة، في خطاب ألقاه لدى افتتاح مؤتمر الحزب التاسع مطالبة الحكومة الجزائرية فرنسا رسميا، بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية المرتكبة في الجزائر، والاعتذار من الشعب الجزائري، مشددا على أهمية هذا الاعتذار.

وفي رسالة إلى المؤتمر، قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إن جبهة التحرير "مدعوة إلى الانفتاح على الأجيال الصاعدة للاحتفاظ بالمكانة التي تحتلها بين القوى الأكثر نشاطا على الساحة الوطنية" الجزائرية.

يشار إلى أنه أعيد انتخاب بلخادم، المرشح الوحيد، لمنصب الأمين العام للجبهة خلال المؤتمر.

وتعليقا على كلام بلخادم، قال المحلل السياسي الجزائري عبد العالي رزاقي لـ"راديو سوا" إن بين الجزائر وفرنسا مشكلة معقدة في ما يتعلق بتجريم الاستعمار.

إلا أن رزاقي لفت إلى أن ما يطالب به حزب جبهة التحرير الوطني من فرنسا، ليس سوى خطاب استهلاكي داخلي.

يذكر أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي كان قد ندد أثناء زيارة قام بها للجزائر في ديسمبر/كانون الأول عام 2007 بالنظام الاستعماري الذي وصفه بالظالم، لكنه رفض تقديم أي اعتذار من الجزائر.

وكان المؤتمر قد اختتم أعماله السبت بتوصيات تدعو إلى إدخال تغييرات جذرية على القانون الأساسي للحزب، أهمها تعزيز صلاحيات الأمين العام وتمكين مؤسسات الحزب من محاسبته.

في هذا الصدد قال المحلل رزاقي إن جديد هذا المؤتمر هو أن خطاب الأمين العام للحزب، يوحي بأن الحزب لم يعد يحتكر السلطة.

ولفت رزاقي إلى أن جديد هذا المؤتمر هو ارتفاع نسبة مشاركة النساء لأول مرة في تاريخ حزب جبهة التحرير الوطني، بالإضافة إلى تعزيز عنصر الشباب.

إلا أن رزاقي قال إن المشكلة الجوهرية في النظام السياسي الجزائري هي غياب المعارضة في البلاد.

XS
SM
MD
LG