Accessibility links

logo-print

حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا يبحث مع المعارضة مشروعا لمراجعة الدستور


بدأ حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا الاثنين مشاورات مع المعارضة حول مشروع مثير للجدل لمراجعة الدستور يمكن أن يتسبب في توترات جديدة مع المعسكر العلماني.

وقال نائب رئيس الوزراء جميل تشيتشيك في مؤتمر صحافي إن قادة هذا الحزب المنبثق عن التيار الإسلامي سيلتقون طوال الأسبوع مع أحزاب المعارضة "ليشرحوا لهم ضرورة هذه المراجعة" للدستور الموروث عن الانقلاب العسكري لعام 1980 لكي تواكب تركيا المعايير الأوروبية.

وقال تشيتشيك "يبدو أنه من الصعب المضي في عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مع الدستور الحالي" مذكرا بأن الاتحاد الأوروبي يطالب بهذه المراجعة.

ورغم أن حزب العدالة والتنمية يتمتع بغالبية واسعة في البرلمان، فانه يحتاج إلى دعم المعارضة لتمرير هذه التعديلات. وفي حال فشله في البرلمان ستطرح الحكومة هذا الإصلاح في استفتاء.

وينص التعديل خصوصا على تغيير طريقة تعيين قضاة الهيئات القضائية العليا، قلعة العلمانية المعارضة عامة لحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان. كما يتضمن اجراءات تجعل حل الأحزاب السياسية أكثر صعوبة.

وقد ندد حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، بهذا المشروع وقال زعيمه دنيز بايكال إن "قلق حزب العدالة والتنمية من التعرض يوما للحل ورؤية قادته يحاكمون من الأسباب الرئيسية التي دفعته إلى اعداد مثل هذا التعديل".

كما رفض حزب العمل القومي "يميني" دعم هذه التغييرات التي ندد بها أيضا ممثلو السلطة القضائية.

وقال رئيس محكمة النقض حسن غرتشيكر في مؤتمر صحافي إنه من المؤسف أن "هذه الإجراءات تؤدي إلى تراجع استقلال القضاة وتتعارض كليا مع مبدأ الفصل بين السلطات".

من جانبه قال نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء قدير اوزبك "انهم يهزأون بالهيئة القضائية" معتبرا أن الإصلاح "سيثير مشاكل خطيرة" داخل المؤسسة القضائية.

ودافع تشيتشيك عن المشروع مؤكدا أن "هدفنا ليس تعزيز سلطاتنا بل فرض سيادة الشعب" مضيفا أن "الجميع متفق على أن تركيا تحتاج إلى دستور جديد".

وحزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002 نجا في 2008 من قرار لحظره بتهمة القيام بأنشطة معادية للنظام العلماني.

ويؤكد الحزب الحاكم أن هذه التغييرات ضرورية من أجل ديموقراطية أكبر في حين يعتبر خصومه أنه يريد السيطرة على النظام القضائي لزيادة تطبيق الشريعة في الحياة السياسية.

وينص المشروع الذي سيرفع إلى البرلمان في نهاية الشهر الجاري على تعديلات تفسح المجال لمحاكمة منفذي انقلاب عام 1980 وتحسين حقوق المرأة.
XS
SM
MD
LG