Accessibility links

logo-print

دراسة: المستوطنات الإسرائيلية خيار اقتصادي


أفاد تحليل نشره يوم الثلاثاء مركز ماكرو للاقتصاد السياسي في تل أبيب أن إسرائيل تبني آلاف المنازل في الضفة الغربية المحتلة مع قدوم المستوطنين الذين تجذبهم الفوائد الاقتصادية في المقام الاول.

وتعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي المستوطنات غير شرعية وعقبة أمام السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. بيد أن الإسرائيليين تغريهم ما تتيحه تلك المستوطنات من سكن غير مكلف وسط تخطيط جيد ومناظر طبيعية جميلة.

وذكر التقرير الذي يشرح بالتفصيل نطاق الاتساع الاستيطاني وكلفته من 2004 إلى 2008 أنه منذ عام 2004 أقيم 6657 هيكلا جديدا في مستوطنات الضفة الغربية.
وتواصل التوسع الاستيطاني منذ ذلك الحين.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بتجميد مؤقت للبناء لمدة عشرة شهور لكنه قاوم النداءات الأميركية والفلسطينية بتجميد كامل. وجاء في الدراسة "تكلفة البناء في مستوطنات الضفة الغربية على مدى السنوات الأربعين الماضية بلغت 17.4 مليار دولار إجمالا."

وأضافت " كلفة المباني السكنية بلغت نحو 13.7 مليار دولار وهو ما يمثل 78 بالمئة من الاجمالي."

وقال الباحثون في مركز ماكرو ان المصدر الرئيسي للبيانات صور فوتوغرافية التقطت من الجو فوق 128 مستوطنة في الضفة الغربية. ولم تشمل الدراسة البناء الإسرائيلي في القدس الشرقية.

وأضافوا أن عدد الوحدات السكنية التي تبنى ناحية الجانب الغربي من الجدار الفاصل بالضفة الغربية أكبر بكثير منه على الجانب الشرقي لأن إسرائيل تفترض أن المستوطنات وراء السياج ربما تخلى يوما ما في إطار اتفاق للتنازل عن أراض مقابل السلام مع الفلسطينيين.

وذكرت الدراسة أن "عدد المباني التي أضيفت إلى الجانب الغربي بلغ 5900 مقابل 757 على الجانب الشرقي." وأشارت إلى أن "الاسرائيليين لا يريدون العيش وراء الحاجز الفاصل."

وبدأت اسرائيل في بناء الجدار الأمني وحفرت خنادق ومدت طرقا للدوريات العسكرية وأقامت جدرانا خرسانية عالية أثناء ذروة الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت عام 2000 وذلك لحماية مدنها من هجمات الانتحاريين.

ويقول الفسطينيون إن الهدف من الجدار الاستيلاء على مزيد من أراضي الضفة الغربية. ويقول التقرير إن المستوطنات الواقعة شرقي الجدار هي عادة قرى نائية على قمم التلال يعيش بها يهود متشددون يؤمنون بالعودة إلى يهودا والسامرة أي "الضفة الغربية".

وأضاف التقرير "أسعار العقارات على الجانب الغربي من السياج هي الاقل والترتيبات الامنية أفضل مما هي عليه على الجانب الشرقي كما أن الوصول الأسهل إلى المدن الرئيسية يسمح للمستوطنين بالعمل في إسرائيل."

وتابع "إضافة إلى ذلك ولان معظم الإسرائيليين يعتقدون أنه سيكون هناك انسحاب إسرائيلي من الجانب الشرقي من الحاجز فهم لا يحبذون المجازفة بمواجهة إخلاء في المستقبل."

XS
SM
MD
LG