Accessibility links

غيبس يقول إن الرئيس أوباما طلب من نتانياهو اتخاذ خطوات لبناء الثقة


قال روبرت غيبس المتحدث باسم البيت الأبيض للصحافيين إن "الرئيس طلب من رئيس الوزراء اتخاذ خطوات لبناء الثقة في المحادثات غير المباشرة حتى يمكن تحقيق تقدم نحو السلام الشامل". وأضاف: "توجد مجالات اتفاق وتوجد مجالات اختلاف".

وفي علامة على خلاف عميق بين الطرفين بسبب سياسة الاستيطان الإسرائيلية لم توفر حكومة أوباما لنتانياهو بعض اللفتات المعتادة التي تقدم لأي زعيم يزور البيت الأبيض. وحظرت التغطية الصحفية للمحادثات في المكتب البيضاوي ولم يدل الزعيمان بأي تصريحات علنية بعد الاجتماع.

وحاول مسؤولون أميركيون حمل إسرائيل على الموافقة على تجميد بناء مزيد من المساكن اليهودية في القدس الشرقية والموافقة على بحث القضايا الجوهرية مثل الحدود ووضع القدس في المفاوضات غير المباشرة التي ستجري بوساطة أميركية.

نتانياهو يغادر واشنطن

هذا وقد اختتم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارته التي سادها التوتر للولايات المتحدة يوم الخميس قائلا إنه تم تحقيق تقدم نحو تسوية نزاع مع البيت الأبيض بشأن مشاريع البناء الاستيطاني في القدس الشرقية، حسب ما نقلت عنه وكالة أنباء رويترز.

وقال نتانياهو قبيل صعوده إلى الطائرة عائدا إلى إسرائيل في ساعة مبكرة من يوم الخميس "نعتقد أننا وجدنا سبيلا ذهبيا سيسمح للأميركيين بحث خطى عملية السلام وفي الوقت نفسه الحفاظ على مصالحنا القومية".

وخلال سلسلة من الاجتماعات والمباحثات طوال يوم الأربعاء حاول مسؤولون أميركيون وإسرائيليون الاتفاق على لفتات تعبر عن حسن النية يأمل الرئيس باراك أوباما أن تساعد في إقناع الفلسطينيين بالعودة إلى محادثات السلام.

غير أن مصادر إسرائيلية قالت إن نتانياهو لم يستطع الاتفاق على أي إجراءات لبناء الثقة قبل أن يعرضها على حكومته. ويقود نتانياهو حكومة ائتلافية تغلب عليها أحزاب مؤيدة للاستيطان.

وقال نير هيفيز المتحدث باسم نتانياهو إن مجموعة من سبعة وزراء كبار في الحكومة الإسرائيلية سيجتمعون مع نتانياهو في القدس في وقت متأخر من يوم الخميس لمناقشة حزمة إجراءات بناء الثقة.

تجميد كامل للاستيطان


ويطالب الفلسطينيون بتجميد كامل للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية .وكان نتانياهو قد حذر من أن قبول شروطهم لإحياء المفاوضات في صيغة محادثات غير مباشرة بوساطة أميركية قد يؤدي إلى توقف جهود السلام لمدة عام آخر.

وعقد مسؤولون من بينهم جورج ميتشل مبعوث الرئيس أوباما للسلام في الشرق الأوسط مشاورات في الفندق الذي ينزل فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي مع أن خطط التوسع الاستيطاني الجديدة على أرض متنازع عليها في القدس تهدد بمزيد من التوتر بين واشنطن وحليفها الوثيق.

وتعهد نتنياهو ألا يقيد نشاط الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية قائلا إنه يتمتع بتأييد واسع في إسرائيل لتلك السياسة التي اتبعتها كل الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1967. وتعارض الولايات المتحدة أنشطة الاستيطان قائلة إنها تستبق التوصل إلى اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين.

وكانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق يوم الأربعاء عن خطط جديدة لتوسيع الوجود اليهودي في القدس الشرقية المحتلة بالموافقة على المزيد من عمليات البناء متجاهلة بذلك توتر العلاقات مع الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقال غيبس إن مسؤولين أميركيين سيسعون للحصول على إيضاحات بعد أن قال مسؤول في مجلس مدينة القدس في خطوة ستغضب بلا شك الفلسطينيين إنه صدرت موافقة نهائية على بناء وحدات سكنية في حي طرد منه الفلسطينيون العام الماضي.

وكان مسؤولون أميركيون وإسرائيليون قد سعوا إلى إعادة العلاقات إلى مسارها بعد الإعلان منذ أسبوعين أثناء زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن لإسرائيل عن خطة منفصلة لبناء 1600 منزل لليهود في رامات شلومو وهي مستوطنة أقيمت في الضفة الغربية على أراض ضمتها إسرائيل إلى القدس بعد حرب عام 1967.

وأثار النزاع بشأن هذه الخطة أسوأ خلاف دبلوماسي بين واشنطن وإسرائيل منذ تولي أوباما الرئاسة في العام الماضي.

وقال نتنياهو الذي يرأس ائتلافا يضم أحزابا مؤيدة للاستيطان من بينها حزبه إنه لم يكن يعلم بأمر هذا الإعلان. لكنه كان واضحا بأنه ليس لديه نية لتقييد بناء مستوطنات يهودية في القدس التي تقول إسرائيل إنها عاصمتها.

ويصف الفلسطينيون الذين يأملون أن تصبح القدس الشرقية عاصمة لدولتهم في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة- نتنياهو وسياساته الاستيطانية بأنهما عقبة في طريق السلام.

وقال اليشع بيليغ عضو مجلس بلدية القدس لإذاعة الجيش الإسرائيلي في وقت سابق يوم الأربعاء إن خطة بناء المساكن في منطقة الشيخ جراح بالقدس تمضي قدما منذ شهور وإن أحدث خطوة كانت مجرد "خطوة فنية".

وقال المتحدث باسم نتانياهو في بيان إن إسرائيل ستواصل البناء داخل جميع أنحاء بلدية القدس التابعة لها وأن خطة البناء التي أثارت التساؤلات خلال زيارة نتانياهو الحالية لواشنطن ليست بالأمر الجديد.

وقال هيفيز المتحدث باسم نتانياهو في بيان "ليست هناك حدود على حق الملكية في القدس. من حق اليهود والعرب أن يشتروا ويبيعوا بحرية الأراضي والمنازل في كل المدينة وهذا هو الواقع."

هذا و قد قال دبلوماسي في القدس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وفريقه بذلوا جهودا مضنية مع المسؤولين الأميركيين في واشنطن من أجل وضع وثيقة تلخص التزام وتعهدات إسرائيل لبدء محادثات التقارب مع الفلسطينيين.

وأضاف الدبلوماسي الإسرائيلي لصحيفة جيروسلم بوست أن الوثيقة تتألف من سلسلة من التعهدات للولايات المتحدة والتي تعكس بناء الثقة تجاه الفلسطينيين والرغبة في التعاطي مع القضايا الأساسية كالمستوطنات والقدس واللاجئين والأمن خلال المحادثات المرتقبة.

XS
SM
MD
LG