Accessibility links

logo-print

أنباء عن تراجع واشنطن عن فرض مجموعة من العقوبات القاسية ضد إيران


ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الخميس أن واشنطن تراجعت عن فرض مجموعة من العقوبات القاسية على إيران وخففت من العقوبات الدولية المقترحة بهدف الحصول على دعم كل من الصين وموسكو.

وقالت الصحيفة إن واشنطن ألغت مقترحات كانت تقضي بإغلاق المجال الجوي والبحري الدولي بشكل تام أمام خطوط الشحن الجوي الإيرانية التي تملكها الحكومة. كما ألغت عقوبات مقترحة تستهدف التأمين على شركات إيرانية معينة ومبيعات السندات الإيرانية.

وتسعى الولايات المتحدة للحصول على توافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن لفرض عقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي.

ولكن وفيما توافق الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على ضرورة فرض عقوبات صارمة جديدة على إيران، تتردد كل من الصين وروسيا في الموافقة عليها.

وذكرت الصحيفة أن العقوبات أصبحت بعد مراجعتها تستهدف "مراكز قوى كبيرة في إيران وخاصة الحرس الثوري الإيراني".

وكانت المقترحات الأصلية تشمل عقوبات قاسية جديدة تزيد من عزلة إيران إلى مستويات غير مسبوقة.

وكانت تلك المقترحات تشمل حظرا على دخول الخطوط الجوية الإيرانية وخطوط جمهورية إيران الإسلامية للشحن الأجواء الدولية ومنع شراء أو بيع أي سندات إيرانية ترتبط بحكومة طهران.

وذكرت الصحيفة أن تلك العقوبات كانت ستمنع "تقديم خدمات التأمين لشركات إيرانية على عقود تتعلق بالنقل الدولي".

وبدلا من ذلك أصبحت العقوبات المعدلة تسعى الآن إلى تنفيذ الإجراءات المفروضة حاليا على عمليات الشحن. كما تحث على اتخاذ المزيد من الخطوات لمنع توفير التأمين وتدعو إلى "اليقظة" في التعاملات مع إيران.

وكانت الولايات المتحدة تأمل في إقرار مجموعة جديدة من العقوبات الدولية مطلع هذا العام وربما في ابريل/نيسان، حسب الصحيفة إلا أن صعوبة الحصول على الدعم يمكن أن يؤجل ذلك إلى الصيف.

وفيما تشتبه الولايات المتحدة بأن إيران تحاول امتلاك أسلحة نووية، تؤكد الحكومة الإيرانية على أن برنامجها هو لأغراض محض مدنية.

الرئيس الإيراني: الدول الغربية تثير المشاكل حول برنامج بلاده النووي

على صعيد آخر، اتهم الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الخميس الدول الغربية بإثارة "المشاكل" بشأن برنامج بلاده النووي المثير للجدل، مؤكدا أنها تريد عرقلة تقدم الجمهورية الإسلامية، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال احمدي نجاد مباشرة على التلفزيون الإيراني لدى تدشينه سدا في جنوب غرب البلاد إن الدول الكبرى "تقول إنها قلقة من أن تكون إيران تعمل على إنتاج قنبلة" ذرية.

وأضاف "لكننا نرد بالقول لقد صنعتم هذه القنبلة وسبق أن استخدمتوها. إذا بمن يتعلق القلق؟ انتم أم نحن؟"، مؤكدا "أنهم بكل بساطة يثيرون مشاكل ويقومون بإذلال أنفسهم".

وكان الرئيس الإيراني يتحدث غداة اجتماع عبر الهاتف بين الدول الست الكبرى المكلفة ملف إيران النووي وهي الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا حول فرض عقوبات جديدة على إيران .واتفقت هذه الدول على إعادة بحث هذا الموضوع الأسبوع المقبل بحسب ما قاله السفير البريطاني في الأمم المتحدة.

من جهتها دعت الصين مجددا الخميس إلى الحوار والتفاوض لحل قضية الملف النووي الإيراني.

وتشتبه الدول الكبرى وإسرائيل بأن طهران تسعى إلى امتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي مدني، غير أن إيران تنفي هذه الاتهامات.

واتهم احمدي نجاد الدول الكبرى بأنها تسعى إلى وضع عقبات أمام تقدم إيران. وقال احمدي نجاد "اسمحوا لي أن أقول لكم بأن الزمن الذي كان بإمكانهم فيه إيذاء الأمة الإيرانية قد ولى. لقد وصلت الأمة الإيرانية إلى قمة لم تعد أيديهم الشريرة تستطيع أن تطالها".

وأضاف "يريدون أن يوقفوا ولو لساعة قطار التقدم الإيراني السريع، لكنهم عاجزون عن فعل ذلك".

وأوضح أن "الصهاينة أذلوا" أيضا الدول الغربية والأوروبية، "فكفوا عن دعمهم إسرائيل" على حد تعبيره.

هذا ولم تستبعد إسرائيل، التي دعا الرئيس الإيراني مرارا إلى شطبها عن الخريطة، توجيه ضربات عسكرية إلى منشآت نووية في إيران.

الصين تدعو إلى استئناف المحادثات

وفي نفس السياق، وجهت الصين التي تمثل أحد أعضاء اللجنة السداسية التي تناقش توقيع عقوبات على طهران اليوم دعوة لاستئناف المحادثات لحسم الجدل بشأن ملف إيران النووي.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية كين جانج للصحافيين إن الصين تدعو كل الأطراف إلى اعتماد السبيل الدبلوماسي لحل المسألة النووية الإيرانية سلميا عبر الحوار والمفاوضات.

XS
SM
MD
LG