Accessibility links

logo-print

قيادات ومنظمات حقوقية عربية تعرب عن أملها في الانضمام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية


أعربت قيادات ومنظمات حقوقية عربية في إسرائيل عن أملها في أن يساهم انضمامها المنتظر إلى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في حصول مواطنيها العرب على حقوق كاملة أسوة باليهود وفي سد الفجوات الاقتصادية بينهما.

وقال جعفر فرح مدير مركز مساواة الذي يدافع عن حقوق المواطنين العرب في إسرائيل لوكالة الصحافة الفرنسية "نحن على اتصال دائم مع المنظمة ونطالب أن يتم ربط موضوع دخول إسرائيل بسد الفجوات في المساواة بين العرب واليهود".

وأضاف أن المنظمة "استخدمت تقاريرنا الاقتصادية ومعطياتنا حول التمييز والميزانيات في تقريرها ومطالبتها إسرائيل بتحسين أوضاع العرب"، في إشارة إلى تقرير للمنظمة التي قد تنضم إليها إسرائيل في 2010.

وأوضح هذا التقرير أن الدولة العبرية التي بدأت مفاوضاتها للانضمام إلى المنظمة في 2007، قاومت الأزمة العالمية بقوة لكن ينبغي عليها أن تعمل ضد التفاوت الذي يطال العرب واليهود المتشددين بالدرجة الأولى.

وكانت إسرائيل قد عبرت عن تفاؤلها في الانضمام إلى المنظمة خلال العام الجاري وذلك خلال زيارة لأمينها العام انغيل غوريا الذي أكد هذا الاحتمال.

ويعيش إسرائيلي من بين كل خمسة تحت عتبة الفقر، وهو مستوى يدل على تفاوت مع الدول الأخرى الأعضاء في المنظمة.

وأكد فرح ضرورة أن تقوم إسرائيل "بخطوات واضحة لتطوير الاقتصاد والإنتاج ورصد ميزانيات للعرب".

وأضاف أن "هناك تأييدا كبيرا في الواقع من قبل دول أوروبية" لانضمام الدولة العبرية "لكن إسرائيل عبر ميزانيتها وخطتها الاقتصادية للعرب بعيدة كل البعد عن أن تتجاوب مع توقعاتنا ومع توقعات المنظمة".

وتسعى إسرائيل لتلبية توصيات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية عبر خطة اقتصادية خصصتها للعرب وطرحتها الحكومة الإسرائيلية الأحد.

وأكد وزير الأقليات افيشاي برافرمان في لقاء مع الصحافيين الاثنين أن "القانون الإسرائيلي يؤمن المساواة لكل مواطني الدولة"، لكنه اعترف بأن "الفجوة موجودة الآن" بين العرب واليهود.

لكنه قال "رصدنا 800 مليون شيكل نحو 217 مليون دولار في خطة خمسية لتطوير الوضع الاقتصادي للعرب وإيجاد حلول للسكن وفرص العمل ورفع متوسط دخل الفرد".

وأضاف أن "هذه الخطة تعتبر مرحلة أولى ورافعة لتطوير الاقتصاد عند العرب".

وتشمل هذه الخطة "عشر بلدات عربية وتغطي 300 ألف عربي" على حد قول برافرمان الذي أكد أن "المرحلة الثانية هي لتقليص الفجوة خلال العشر سنوات القادمة نهائيا".

وشدد على "أهمية" الانتقاد الذي وجهته منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لإسرائيل، موضحا أنه كان "مرآة ننظر لأنفسنا فيها وهذه هي المرة الأولى التي تقف إسرائيل أمام مرآة".

لكن رئيس الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة محمد بركة، وهو نائب في الكنيست الإسرائيلي، قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن "المبلغ الذي رصدته الحكومة الإسرائيلية هو 778 مليون شيكل وليس 800 مليون لمدة خمس سنوات ويخدم 30 بالمئة من المواطنين العرب فقط".

وأضاف أن "نصف هذا المبلغ المرصود هو جزء من مشاريع مخطط لها في وزارات من قبل".

ويبلغ عدد العرب الإسرائيليين نحو 1.3 مليون شخص يشكلون 20 بالمئة من سكان إسرائيل. ولا يشمل هذا الرقم سكان القدس الشرقية المحتلة من الفلسطينيين.

وقال محمد بركة إنه "حتى الآن فإن دخل الفرد العربي يشكل 64 بالمئة من دخل اليهودي الشرقي بينما يفوق دخل اليهودي الاشكينازي الغربي متوسط الدخل في إسرائيل بنسبة 37 بالمئة".

وأضاف: "نحن لا نمانع في أن تقوم الحكومة في وضع خطط وضخ ميزانية لتطوير الوضع الاقتصادي للعرب، لكن نريد أن يكون ذلك حقيقيا وليس لاسترضاء المنظمة".

ورأى أن "مفهوم الدمج والمساواة في خطة برافرمان هي فتح حضانات وتسهيل انتقال العمال العرب وليس إيجاد أماكن عمل للعرب".

وبعد أن أوضح أنه اتصل مع ممثلي منظمة التعاون والتنمية وطالب بأن "يكون تحقيق المساواة شرطا لدخول إسرائيل إلى هذه المنظمة، قال "لنا تجربة مع حكومة إيهود بارك الذي وضع خطة خمسية وتحدث عن ميزانية المليار لم يطبق منها شيئا".

ورأى رمزي حلبي رئيس نادي رجال الأعمال العرب السابق والمحاضر في جامعة تل أبيب أن "الخطة الاقتصادية التي تتحدث عنها الحكومة جاءت للتسويق ولإرضاء" المنظمة، مؤكدا أن "وضع العرب في إسرائيل شكل عقبة أمام انضمام إسرائيل".

وتحدث هو أيضا عن خطة وضعها باراك في عام 2000 "لتطوير القطاع العربي لم تنفذ".

وأضاف أن إسرائيل "تخسر سنويا نحو 40 مليار شيكل سنويا نتيجة لسياسة التمييز بين العرب واليهود وتهميش العرب وعدم دمجهم في سوق العمل والإنتاج".

وأشار إلى وجود "نوعين من الاقتصاد في إسرائيل: التقنيات المتطورة والتصدير والبنوك من جهة، واقتصاد العالم الثالث للعرب واليهود المتشددين".

وتحدث وزير الأقليات عن اليهود المتشددين الذين يشكلون نحو 8 بالمئة من اليهود في إسرائيل وقال "علينا أن نتفاهم مع قيادتهم لإخراجهم إلى سوق العمل لأن أعدادهم زادت كثيرا".

وأضاف أن "الدولة لا تستطيع الاستمرار بتمويلهم، وإن بقاءهم بدون عمل لا يصب في مصلحة الدولة ولا في مصلحتهم".

ويكرس معظم اليهود المتشددين حياتهم للدراسات الدينية ويطبقون تعاليم الدين بصرامة ويعيشون من الإعانات التي تقدمها الدولة.

ورغم ذلك، توقع رمزي حلبي أن تنضم إسرائيل في نهاية المطاف إلى المنظمة لأنها تستوفي الكثير من الشروط مشيرا إلى أن منظمة التعاون "أغلقت الأسبوع الماضي ملف الفساد" المتعلق بالدولة العبرية.

وفي تقرير نشر أواخر يناير/كانون الثاني، قالت المنظمة إن إسرائيل سجلت في 2009 نموا بنسبة 0.5 بالمئة في إجمالي ناتجها الداخلي وهي نتيجة تفوق التوقعات.

وقدرت المنظمة التي تضم الدول الـ31 الأكثر تقدما في العالم، النمو في 2010 ما بين 3 بالمئة و3.5 بالمئة.
XS
SM
MD
LG