Accessibility links

وزير خارجية باكستان يجري محادثات مع كلينتون حول علاقات بلاده مع واشنطن


قال وزير الخارجية الباكستانية مخدوم شاه محمود قريشي الذي يقوم بزيارة للولايات المتحدة أجرى خلالها محادثات مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مقابلة مع "راديو سوا" إن الهدف من الزيارة هو تحويل العلاقات القديمة بين البلدين إلى علاقات شراكة والقضاء على الإرهاب".

وفيما يلي نص المقابلة:

س: ماذا يعني هذا الحوار بالنسبة للبلدين؟

ج: "أجرينا حوارا استراتيجيا حقيقيا وبكل معنى الكلمة لأن مستوى المشاركة كان عاليا. أجرينا في السابق حوارات، لكن ليس على هذا المستوى الوزاري الرفيع، وأجرى الوزراء الذين جلسوا حول نفس المائدة مفاوضات صريحة ومفتوحة وبناءة تطرقت إلى التحديات المشتركة.

س: وماذا عن الأهداف؟

ج: "الهدف هو تحويل العلاقات القديمة التي تتمتع بها باكستان مع الولايات المتحدة إلى علاقات شراكة".

س: المواضيع التي ركزتم عليها؟

ج: "ركزنا على القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها كيفية هزم الإرهاب والقضاء على التطرف وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الأمن والاستقرار ومساعدة باكستان في تحسين ظروف سكانها من خلال التطرق إلى النقص الذي تعاني منه البلاد في مجال الطاقة، وتعزيز الاستثمار في البلاد من خلال فتح الأسواق أمام المنتجات الباكستانية".

س: وصفتم العلاقات بين البلدين بأنها قديمة، فلماذا بدأت هذه المحادثات بعد كل هذه السنوات؟

ج: "عقدنا الجولة الأولى عام 2006، والثانية في عام 2007، والثالثة عام 2008، وهذه الجولة الرابعة لكنها تختلف من حيث النوعية لأنها ارتقت إلى المستوى الوزاري".

س: "ما مدى تأثير هذه الشراكة على الإرهاب بما أنكم أشرتم إلى تلك المسألة خلال الحديث؟

ج: "كلما كثفنا التعاون مع بعضنا، وتقاسمنا المعلومات الاستخباراتية، كلما كان التأثير ملحوظا في الحرب ضد الإرهاب".

س: تحدثتم عن تبادل المعلومات الاستخباراتية، فهل يتم ذلك قبل أن تشن الطائرات الأميركية بدون طيار عملياتها في المناطق القبلية؟

ج: "تحسن خلال الأشهر القليلة الماضية التعاون فيما بيننا، ولاحظنا أن تبادل المعلومات الاستخباراتية يؤدي إلى نجاح العمليات. والمعروف أن الولايات المتحدة عززت تواجدها العسكري في المناطق الجنوبية القربية من حدودنا، ونرى أن التنسيق مهم جدا، وستظهر نتائجه خلال الفترة المقبلة.

إننا نعلم مدى فعالية هذه التقنية، لكن هناك قضية السيادة، والدمار والأضرار المصاحبة، وتحدثنا مع أصدقائنا حول تحويل تلك التكنولوجيا إلى باكستان لأنها ستحل مشكلة السيادة، أما فيما يخص الدمار، فأعتقد أن التقنية تطورت مع مرور الوقت مما أدى إلى تدني وقوع مثل هذه الأضرار لأن الضربات أصبحت أكثر دقة".

س: هل سجلتم أي نتائج للإستراتيجية الجديدة في أفغانستان؟

ج: "من أهم النتائج هو الاعتراف بأن زيادة عدد القوات والعمليات لن يحل المشكلة، ويجب التركيز على العملية السياسية والحكم الرشيد، وإعادة البناء والتنمية".

س: الجميع يقول إن الدور الباكستاني في غاية الأهمية، فما هو الدور الذي تقوم به بلادكم؟

ج: باكستان وأفغانستان جارتين مهمتين، وتريد باكستان أن تنعم أفغانستان بالاستقرار والأمن لأن ذلك يخدم مصالحنا، كما أننا شركاء في التجارة، علما بأنه ليس لأفغانستان منافذ بحرية، ومعظم بضائعهم تمر عبر أراضينا، لذا نتقاسم المصالح والتاريخ والثقافة والدين، ونتقاسم أيضا القبائل التي تعيش على حدود البلدين".

س: هل قدمت باكستان أي دعم منذ إعلان الرئيس أوباما إستراتيجيته الجديدة في أفغانستان؟

ج: "تحسنت علاقاتنا الثنائية بشكل ملحوظ منذ انتخاب الشعب الأفغاني حكومة ديموقراطية جديدة، وزارنا الرئيس كرزاي منذ أسبوعين، وسنلبي مطالبه المتعلقة بتكثيف التعاون، وسنبذل كل ما في وسعنا من أجل استقرار أفغانستان، خاصة بعد أن تحسنت العلاقات منذ الانتخابات، وعرضنا الدعم في مشاريع إعادة البناء، وتدريب القوات، وبناء المؤسسات المدنية".

س: لقد انتقد الرئيس كرزاي عمليات الاعتقال التي قامت بها السلطات في باكستان، وأشير هنا بالتحديد إلى القائد العسكري الأفغاني الملا عبد الغني برادار، ووصف العملية بأنها ستؤثر سلبا على محادثات المصالحة التي تجريها حكومته مع الحركات المسلحة، فهل لديكم أي تعليق؟

ج: "لم نكن على علم بالأشخاص الذين تتحدث معهم حكومته، وما إذا كانت تتحدث معه أم لا. نعلم أن له علاقة بعناصر ترفض الأمن والاستقرار في المنطقة، وشعرنا أنه من مصلحتنا إلقاء القبض عليه، و ما قمنا به يتطابق مع سياساتنا".

وقد تم اعتقاله على يد سلطاتنا، لكن لا يمكنني كشف المزيد من المعلومات حول المكان الذي يوجد فيه سوى التأكيد أنه في باكستان".

س: وماذا عن المعلومات التي حصلتم عليها من برادار؟

ج: "لا يمكنني الكشف عن المزيد فيما يخص قضية برادار سوى أن المعلومات التي حصلنا عليها منه في غاية الأهمية، وهو معروف ويتمتع بنفوذ وكان وراء عدة عمليات".

س: هل تعتقد أن المعلومات ستؤدي إلى إلقاء القبض على بن لادن والظواهري؟

ج:" حاولنا وسنواصل العمل على القضاء على هذه العناصر التي تسببت في عدم الاستقرار في المنطقة وقتل الأبرياء".

س: وهل تعتقد أنهما في الأراضي الباكستانية؟

ج: " أتمنى لو كنت أعرف مكانهما، لو علمنا مكانهما لاعتقلناهما".

س: لنتحدث عن الدور السعودي خاصة بعد أن دعا الرئيس حامد كرزاي خلال مؤتمر لندن للدول المانحة علنا السعودية إلى القيام بدور في عملية المصالحة، فما مدى انخراط السعودية ومدى نجاحها؟

ج: "نعلم أن كرزاي سيتوجه إلى المملكة العربية السعودية قريبا، وأعتقد أنه من الأفضل انتظار نتائج الزيارة، أما فيما يخص الدور السعودي، فلست في موقع يمكنني من التحدث على لسانهم، وما يمكنني قوله هو أن علينا الانتظار لنعرف ما تخفيه الأيام القبلة".

س: ما مدى تأثير التوصل إلى تسوية في الشرق الأوسط على أمن منطقة جنوب شرق آسيا؟

ج:"مما لا شك فيه أن السلام في الشرق الأوسط يخدم مصالح الجميع. بإمكان المنطقة بأسرها أن تنعم بالاستقرار إذا تحقق السلام وهذا ما نريده بالفعل، علما أن العديد من المواطنين الباكستانيين يعيشون في المنطقة، وتؤثر جاليتنا التي تعمل هناك بشكل كبير على النمو الاقتصادي، وهذا ينطبق على الدول الأخرى أيضا، لذا فإن السلام في الشرق الأوسط يعني الانتعاش الاقتصادي، والاستثمار وخلق المزيد من فرص العمل، وهذا ما نريده في المنطقة".

س: باكستان هي دولة نووية، وأعربت عدة جهات عن قلقها إزاء تلك الأسلحة التي قد تقع في أيدي المتطرفين، فما مدى إمكانية حدوث ذلك؟

ج:"إنها توجد في مكان آمن، ولست الوحيد الذي يقول هذا، بل يقوله مسؤولون في الولايات المتحدة التي أرادت أن تتأكد من سلامة الإشراف والسيطرة على هذا النظام، وصادقت تلك الجهات على سلامة وأمن منشآتنا".

س: "هل تعتقد باكستان أن برنامج إيران النووي يشكل تهديدا على أمن العالم؟

ج: "لا نعرف تفاصيل برنامجهم النووي الذي أعرب المجتمع الدولي عن قلقه إزاءه، اقترحنا أنه يتعين على الإيرانيين الرد على القلق، كما أن على المجتمع الدولي الانخراط معهم من أجل التوصل إلى تسوية سلمية. نعلم أنه حاول، وعليه أن يواظب".

س: هل من دور لباكستان من أجل التوصل إلى تسوية علما أنكم تتمتعون بعلاقات طيبة مع طهران؟

ج:"شجعنا وباستمرار على الانخراط مع المجتمع الدولي، كما شجعنا عدم استخدام القوة وحل الأزمة عبر التفاوض".

س: لنتحدث الآن عن كشمير والهند، طلبتم من الولايات المتحدة لعب دور بناء من أجل حل أزمة كشمير، فهل لكم أن تحدثنا عن ذلك؟

ج: إنها قضية معترف بها بين الهند وباكستان، ونعترف بها كنزاع، ولهذا السبب قررنا شملها ضمن المحادثات. سيضمن حل هذه القضية الأمن والاستقرار في المنطقة، وأعتقد أن الأمن والاستقرار يخدم مصالحنا المشتركة، لنتمكن من التركيز على القضايا الأخرى التي تؤثر سلبا على المواطنين مثل الأمية والمجاعة والأمراض، والفقر".

س: لكن الولايات المتحدة رفضت القيام بدور وقالت إنه شأن يتعلق بالبلدين.

ج: "لقد شجعت الولايات المتحدة وباستمرار الطرفين على بدء حوار بناء حول كشمير، وتريد أن يتم ذلك بطريقة ثنائية ، وأعتقد أنها ستدفعنا إلى بدءها".

س: "كيف تقيمون علاقاتكم مع الهند؟

ج: "يمكننا القول إن لدينا أزمات عالقة مع الهند، ومن بينها أزمة المياه، ونريد التطرق لها. الهند هي إحدى الدول المجاورة، ونريد إقامة علاقات صداقة معها، ونريد حل المشاكل الأخرى.

كما أن من بين المشاكل التفجيرات التي وقعت في مومباي التي قوبلت بإدانتنا. لقد حققنا تقدما في التحقيقات، واعتقلنا عددا من المشتبهين، وبدأنا في محاكمة سبعة منهم أمام محاكمنا، ويجب ألا ينسى العالم أن القضاء مستقل في باكستان، وعلينا الانتظار لمعرفة نتائج المحاكمة".

XS
SM
MD
LG