Accessibility links

logo-print

مسؤول إسرائيلي يؤكد أن واشنطن لم توافق على بناء المزيد من المستوطنات في القدس الشرقية


قال مارك ريغيف المتحدثُ باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن الولايات المتحدة لم توافق على بناء إسرائيل المزيد من المستوطنات في القدس الشرقية.

وتأتي تصريحات ريغيف تلك ردا على تصريحات سابقة أدلى بها اليوم الجمعة أيضا متحدث آخر باسم نتانياهو وهو نير هيفيز والذي قال إن الرئيس باراك أوباما ونتانياهو قد اتفقا على استكمال إسرائيل البناء داخل الأراضي المحتلة في القدس الشرقية.

وكان هيفيز قد قال في مقابلة إذاعية إن الجانبين الإسرائيلي والأميركي كانا على خلاف في بعض النقاط المتعلقة بكيفية إحياء المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، إلا أنهما اتفقا على سياسة البناء الإسرائيلي في القدس والتي لم تتغير.

وفي هذا الإطار أكد مارك ريغيف المتحدثُ باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مقابلة مع "راديو سوا" أن تصريحاته اليوم الجمعة تعكس الموقف الرسمي للحكومة الإسرائيلية وامتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول هذا التطور.

سياسات إسرائيل تجاه القدس لن تتغير

وفي ذات السياق، أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان الجمعة غداة عودته من زيارة إلى الولايات المتحدة، أن سياسات إسرائيل تجاه القدس لن تتغير. وأضاف مكتب ناتانياهو أن سياسات إسرائيل تجاه القدس منذ 42 عاما ً كما هي لم تتغير عبر تعاقب الحكومات المختلفة في إسرائيل.

اجتماع مرتقب للحكومة الإسرائيلية المصغرة

من جهة أخرى، أعلن تسفي هاوزر سكرتير الحكومة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو سيعقد اجتماعا اليوم الجمعة مع أعضاء حكومته المصغرة لصياغة موقف موحد بشأن الخطوات الواجب اتخاذها تجاه الفلسطينيين و التي تم الاتفاق عليها بين ناتنياهو و الإدارة الأميركية خلال زيارته لواشنطن.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصدر رفيع في مكتب نتانياهو قوله إن الأمر قد يتطلب اجتماعين أو ثلاثة للحكومة الإسرائيلية المصغرة قبل أن يتم الإجماع على موقف موحد حول تلك الخطوات التي من شانها أن تمهد للمفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

فرصة ذهبية لتحريك عملية السلام

وقال نتانياهو في طريق عودته من واشنطن حيث خيم على محادثاته هناك نزاع مع الولايات المتحدة بشأن البناء الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة "نعتقد أننا وجدنا سبيلا ذهبيا سيسمح للأميركيين بتحريك عملية السلام قدما مع الحفاظ على مصالحنا القومية."

لا مؤشرات بشأن التوصل لاتفاق

وعلى الرغم من تلميحات نتانياهو بشأن تسوية قال الفلسطينيون انه ليس لديهم أي مؤشر من الرئيس باراك أوباما بشأن التوصل لاتفاق على كيفية استئناف المفاوضات بينما تواصل إسرائيل البناء على الأرض التي يريدون إقامة دولتهم عليها.

وقال هاوزر إن نتنياهو سيجمع كبار الوزراء وأكثرهم من اليمينيين مثله لبحث مجموعة من لفتات حسن النوايا وضعها مستشاروه ومستشارو الرئيس الأميركي في سلسلة من الاجتماعات التي جرت بالبيت الأبيض.

وكان من المقرر أصلا عقد اجتماع الحكومة المصغرة ليل الخميس لكن مسؤولا إسرائيليا قال إن الاجتماع تأجل إلي بعد ظهر الجمعة. ولم يعلن المسؤولون الإسرائيليون تفاصيل لما ستجري مناقشته.

ويريد الفلسطينيون وقفا كاملا للاستيطان الإسرائيلي في القدس الشرقية وفي بقية الضفة الغربية المحتلة. وتعتبر إسرائيل القدس بالكامل عاصمة لها وهو ما لا يحظى بالاعتراف الدولي.

أبو ردينة: لا جديد بشأن السلام

وقال نبيل أبو ردينة وهو من مساعدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس لرويترز انه لا يوجد حتى هذه اللحظة أي جديد مطلقا فيما يتعلق بالوضع الذي تواجهه عملية السلام . وأضاف أن عباس سيطلع جامعة الدول العربية التي تجتمع في ليبيا يومي 27 و 28 مارس/ آذار على الموقف.

وكان مسؤولون أميركيون وإسرائيليون سعوا إلى إعادة العلاقات إلى مسارها بعد الإعلان منذ أسبوعين أثناء زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن لإسرائيل عن خطة لبناء 1600 منزل لليهود في رامات شلومو وهي مستوطنة أقيمت في الضفة الغربية على أراض ضمتها إسرائيل إلى القدس بعد حرب عام 1967 .

وسعى المسؤولون الأميركيون لإقناع إسرائيل بوقف المزيد من المشروعات في القدس الشرقية وقبول مناقشة الموضوعات الرئيسية مثل الحدود ووضع القدس في إطار محادثات غير مباشرة مع الفلسطينيين برعاية أميركية.

وقال روبرت غيبس المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين في إشارة للمفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين "طلب الرئيس أوباما من رئيس الوزراء اتخاذ خطوات لبناء الثقة من أجل المحادثات غير المباشرة حتى يمكن تحقيق تقدم نحو السلام الشامل."

وقال غيبس يوم الخميس "أعتقد أننا نحقق تقدما بشأن قضايا مهمة ولكن لا يوجد شيء آخر يمكن التحدث عنه بشأن الجوهر."

وأفادت عناوين أكبر صحيفتين في إسرائيل يديعوت أحرونوت ومعاريف أن نتنياهو "ظهره أصبح للحائط" وأن إسرائيل في مواجهة نادرة مع الولايات المتحدة. وكتبت صحيفة هارتس في عنوانها "تفاقم الأزمة مع الولايات المتحدة."

وصرح غيبس بأن مسؤولين أميركيين يريدون إيضاحات بشأن أي بناء آخر في القدس بعد أن أعلن مسؤول في مجلس المدينة يوم الأربعاء صدور موافقة نهائية على بناء وحدات سكنية في حي طرد منه الفلسطينيون العام الماضي.

وعقد مسؤولون من بينهم جورج ميتشل مبعوث أوباما للسلام في الشرق الأوسط مشاورات في الفندق الذي أقام فيه نتنياهو في واشنطن حيث هددت هذه الأنباء بمزيد من التوتر بين الحليفتين الوثيقتين.

ويدعو المشروع إلى بناء 20 وحدة في موقع فندق شبرد سابقا والواقع في حي الشيخ جراح حيث كان مليونير أميركي يشتري أملاكا لحساب مستوطنين.

وأصدر الاتحاد الأوروبي بيانا قال فيه انه "يدين القرار الذي اتخذته حديثا السلطات الإسرائيلية بإجازة البناء حول فندق شبرد في القدس الشرقية."

وأضاف "يبذل المجتمع الدولي كل جهد لتسهيل استئناف محادثات السلام. البناء الاستيطاني في القدس الشرقية غير مشروع ويقوض هذه الجهود."

XS
SM
MD
LG