Accessibility links

عباس والعاهل الأردني يصلان إلى مدينة سرت الليبية استعدادا للمشاركة في "قمة دعم صمود القدس"


وصل العاهل الأردني عبد الله الثاني إلى مدينة سرت الليبية للمشاركة في القمة العربية التي تطغى عليها قضية القدس والتي تبدأ أعمالها السبت وكان في استقباله الزعيم الليبي معمر القذافي.

كما وصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعد ظهر الجمعة وكان في استقباله رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي.

ووصل بعده الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح والرئيس الصومالي شريف الشيخ أحمد والرئيس السوداني عمر البشير ورئيس اتحاد جزر القمر احمد عبدالله سامبي.

كما وصل إلى سرت الشيخ عبد الله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لملك البحرين.

ومن المقرر أن يشارك عباس مساء اليوم في اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية الذي يحضره الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وستبحث لجنة المتابعة الموقف العربي بإزاء تطورات عملية التسوية التي تحاول الولايات المتحدة إعادة إطلاقها ولكنها تصطدم بإصرار حكومة بنيامين نتانياهو الإسرائيلية على استمرار الاستيطان في القدس وعلى أن المدينة بشطريها ستبقى عاصمة لإسرائيل.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة مساء الخميس إن الإدارة الأميركية أبلغت عباس أنه "لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بين الرئيس أوباما ونتانياهو لوقف الاستيطان في القدس والضفة الغربية من أجل استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

وقد بدأ القادة العرب بعد ظهر الجمعة بالتوافد إلى سرت لحضور القمة العربية التي تم التوافق على تسميتها "قمة دعم صمود القدس" فيما تعقد لجنة متابعة مبادرة السلام العربية اجتماعا مسائيا لصياغة الموقف العربي إزاء تطورات مسيرة التسوية.

وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في ختام الاجتماعات الوزارية التحضيرية للقمة مساء الخميس إن لجنة متابعة مبادرة السلام العربية ستعقد اجتماعا مساء الجمعة "لمناقشة ما هو الموقف الذي سيتخذه العرب في حالة فشل" الجهود الأميركية والدولية لوقف الاستيطان الإسرائيلي، معتبرا أن "احتمالات الفشل أكبر بكثير".

نتانياهو: لا تغيير في موقفنا

من ناحية أخرى، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مجددا الجمعة أن "لا تغيير في السياسة الإسرائيلية في ما يتعلق بمسألة القدس"، في إشارة إلى إصراره على استمرار الاستيطان فيها وعلى الرفض الضمني للتفاوض حول مستقبل القدس الشرقية وعلى اعتبار المدينة بشطريها عاصمة "أبدية" لإسرائيل.

وقال وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي للصحافيين إن عباس سيعرض على القمة العربية "آخر ما وصله من الإدارة الأميركية" بشأن الاتصالات التي تجريها الأخيرة مع إسرائيل لوقف الاستيطان.

وأعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه أن مبعوث الإدارة الأميركية ديفيد هيل أبلغ رئيس السلطة الفلسطينية خلال لقاء في عمان مساء الخميس أنه "لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بين الرئيس أوباما ونتانياهو لوقف الاستيطان في القدس والضفة الغربية من أجل استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

لكن أبو ردينه أوضح أن هيل أكد لعباس أن الإدارة الأميركية "ستستمر في جهودها وستبقي الاتصالات الفلسطينية الأميركية مستمرة".

اتفاق على مشروع قرار لدعم القدس

واتفق وزراء الخارجية العرب الخميس على مشروع قرار سيعرض على القمة لإقراره يتضمن خطة لدعم صمود القدس.

وإضافة إلى دعم مالي قدره 500 مليون دولار سيخصص لضمان بقاء المقدسيين على أراضيهم، أوضح وزير الخارجية الفلسطينية للصحافيين أنه تم الاتفاق على "إنشاء مفوضية للقدس تتبع الأمانة العامة للجامعة العربية، والتوجه لمحكمة العدل الدولية إما مباشرة أو من خلال جلسة خاصة للجمعية العمومية للأمم المتحدة" من أجل تأكيد عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي في القدس ونزع أي صفة قانونية عن كل الانتهاكات الإسرائيلية بما فيها هدم منازل المقدسيين.

وقال المالكي إن وزراء الخارجية العرب ناقشوا كذلك إمكانية "عقد مؤتمر دولي خاص بالقدس".

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي أنه كان هناك توافق بين وزراء الخارجية العرب على تسمية قمة سرت بـ"قمة دعم صمود القدس".

وحتى الآن، تأكدت مشاركة 12 دولة عربية على مستوى القادة في القمة.

ولم تعلن السعودية بعد مستوى تمثيلها، غير أن وزير خارجيتها سعود الفيصل شارك في الاجتماعات الوزارية الخميس.

ولن يشارك الرئيس المصري لأسباب صحية في القمة التي يغيب عنها كذلك الرئيس اللبناني ميشال سليمان.

ويترأس العقيد معمر القذافي، الذي غالبا ما أثار الجدل في القمم العربية بسبب مواقف وتصريحات خارجة على المألوف، القادة العرب لأول مرة في بلاده.

وستسعى ليبيا التي ستترأس الجامعة العربية لمدة عام إلى زيادة صلاحيات رئاسة القمة العربية.

وقال مصدر دبلوماسي عربي لوكالة الصحافة الفرنسية إن ليبيا ستعرض على القمة "منح المزيد من الصلاحيات لرئاسة القمة".

كما أكد محمد الطاهر سيالة نائب وزير الخارجية الليبية لوكالة الصحافة الفرنسية أن "ليبيا تتحدث دائما عن تطوير المنظومة العربية وعمل الجامعة"، وهي لذلك تسعى إلى "تفعيل مجلس الأمن والسلم بحيث تصبح هناك آليات لصلاحيات الرئاسة وليس أن تكون محصورة في اجتماع قمة يعقد وينفض".

وأكد أن رئاسة القمة التي ستتولاها بلاده يجب أن "يكون لها دور فاعل بين فترات انعقاد القمة وأن تقود العمل في الأمانة العامة للجامعة".

وأشار المصدر الدبلوماسي العربي إلى أن ليبيا ستقترح إنشاء "مفوضية عربية" على غرار المفوضية الأوروبية وتلك الأفريقية مع تعيين وزير عربي "للشؤون الخارجية" واستحداث منصب مسؤول مكلف بشؤون الدفاع.

XS
SM
MD
LG