Accessibility links

الجرافات الإسرائيلية تدمر منزلا وعشرات الدونمات من الأراضي الزراعية شرق خان يونس


دمرت الجرافات العسكرية الإسرائيلية فجر السبت منزلا وعشرات الدونمات من الأراضي الزراعية في بلدة عبسان شرق خان يونس جنوب قطاع غزة بعد انسحاب الدبابات ومقتل ضابط وجندي إسرائيليين ومقاتل فلسطيني.

ومع طلوع الفجر انسحبت الآليات العسكرية والدبابات التي كانت توغلت لمئات الأمتار بعد ساعات قليلة على الاشتباك المسلح الذي قتل فيه العسكريان الإسرائيليان مساء الجمعة في أراضي البلدة.

جرف أرض مزروعة بالزيتون

ودمرت جرافة عسكرية كليا منزلا لعائلة "أبو عنزة" المكون من طبقتين كما دمرت جزئيا منزلا مجاورا ومزرعة للدواجن.

وجرفت أيضا عشرات الدونمات المزروعة خصوصا بأشجار الزيتون والخضروات إضافة إلى القمح.

وقال يوسف شاهين وهو صاحب أرض زراعية جرى تجريفها: "جرفوا بالكامل 30 دونما من أرضي المزروعة بالزيتون والقمح".

وتساءل شاهين الذي كان يشير بيده إلى موقع عسكري إسرائيلي للمراقبة في المنطقة الحدودية التي تبعد 500 متر عن بيته، "لا أعرف ما ذنب هذه الأرض ليجرفوها.. 22 شخصا يعتاشون من وراء هذه الأرض"، مؤكدا: "طبعا أنا أخشى من إطلاق النار علينا في أي وقت".

ويذكر أنه قتل ضابط وجندي إسرائيليان وأصيب جنديان آخران بجروح الجمعة في تبادل لإطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين في شرق بلدة عبسان الحدودية مع إسرائيل، في عملية تبنتها كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن "ضابطا وجنديا قتلا فيما أصيب جنديان آخران بجروح طفيفة، في تبادل إطلاق نار مع إرهابيين كانوا يزرعون متفجرات على طول السياج الأمني في جنوب قطاع غزة".

وقتل هيثم عرفات 23 عاما وهو عضو في الجناح العسكري للجهاد الإسلامي وأصيب سبعة آخرون مساء الجمعة، إثر إصابته بقذيفة دبابة حيث توغلت القوات الإسرائيلية لأكثر من 500 متر في أراضي بلدة عبسان.

فقدان عنصر من سرايا القدس

وأعلنت سرايا القدس في بيان أن أحد عناصرها شارك في الاشتباك "لا يزال مفقودا".

ولم تعثر طواقم الإسعاف على جثة أي فلسطيني بعد انسحاب الدبابات الإسرائيلية.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين ولم تؤكد مصادر فلسطينية هذه المعلومات.

من جهته، أعلن قائد المنطقة العسكرية الجنوبية الجنرال يواف غالان للصحافيين أن الجنود عبروا إلى الجانب الفلسطيني من السياج بعدما رصدوا المسلحين الفلسطينيين.

وشارك مئات من عناصر الجهاد الإسلامي في تشييع هيثم عرفات. وردد المشيعون الذين رفعوا رايات حركتي حماس والجهاد الإسلامي هتافات تدعو إلى الثار ومنها "الانتقام الانتقام" .

وأطلق مسلحون ملثمون غاضبون النار في الهواء خلال التشييع. ودعت والدة عرفات وهي تودع ابنها في منزلها "للثار لدماء الشهيد".

واعتبر نافذ عزام القيادي في الجهاد الإسلامي أن "اعتراف إسرائيل بخسائرها وأن الضربة موجعة يؤكد أن المقاومة الفلسطينية حققت إنجازا ونجاحا للشعب الفلسطيني الذي يرى مقدساته تنتهك وتدمر والحصار يشتد".

وشدد عزام في تصريح بثه راديو "القدس" المحلي المحسوب على حركة الجهاد أن "المقاومة تعبير عن ضمير الشعب الفلسطيني".

من جانبه، أكد المتحدث باسم كتائب القسام ابو عبيدة أن "العملية تؤكد جاهزية المقاومة للدفاع عن قطاع غزة".
XS
SM
MD
LG