Accessibility links

سعيد فريحة الصحفي العصامي الظريف .. في ذكراه


كتاب الهام سعيد فريحة "أيام على غيابه" حمل أحيانا في ما احتواه نفسا يذكر بوالدها سعيد فريحة الصحافي اللبناني الظريف وصاحب النكهة الخاصة والأسلوب المميز في الكتابة.

وقد أعتبر أسلوب سعيد فريحة مدرسة خاصة بصاحبها من سماتها خلق الضحك والسخرية التي تمس برفق فلا تجرح أو تكسرعظما، وقدرة مميزة على التركيز على تفاصيل الحياة.

وإذا كان صاحب "الجعبة" -الذي كان يكتب تحت هذا العنوان- ومؤسس دار "الصياد" التي تبعها عدد كبير من المطبوعات المختلفة ،قد عرف في كل ذلك بقدرة مميزة على خلق متعة فنية فريدة وعلى جعل الحياة أجمل حتى في حالات عبوسها، فقد كان قبل ذلك عصاميا انطلق من ضيق ذات اليد فأنشأ إمبراطورية صحافية كبيرة في لبنان يتولى أمورها الآن نجلاه عصام وبسام وكريمته الهام صاحبة هذا الكتاب.

حمل كتاب"أيام على غيابه" رسوما فنية لا تقل عن 13 لوحة مستقاة من مجموعة "بنك عودة". وقد صمم الكتاب ونفذه سعد كيوان وصدر بمساهمة من " فينيشيا انترناشونال" وبنك البحر المتوسط.

قالت الكاتبة تحت عنوان "سعيد فريحة في الذكرى 32 لغيابه" مخاطبة والدها الراحل "أيها الغائب الحاضر فينا.. كأنما الأمس الذي رحلت فيه هو اليوم. في دارك، دار الصياد أنت الموجود أبدا."

وفي مقدمة الكتاب، قالت الهام سعيد فريحة "في البدء اعتراف.. أنا سعيدة بوجود مكان ولو متواضع بين زحام المؤلفات لكتاب يشق طريقه بقوة الإصرار. انه كتابي الأول وربما الوحيد. لم يكن مقدرا له أن يكون كتابا ولا هو ابن فكرة عن سابق تصور وتصميم. فلست "أديبة" بالمعنى المألوف ولو أنني ولدت وفي فمي قلم ،وسط الحبر والورق وعشت هدير المطابع.

وأضافت " لا قدرة لدي على إضافة شيء إلى ارث والدي سعيد فريحة الذي جعل من الحبر والورق فضاء للجمال والكلمة الحلوة وفن الحياة الإنسانية. هذا الكتاب حصيلة أفكار وحوارات ومواقف ومشاعر نشرتها يوميا في "الأنوار" -الصحيفة اليومية التي تصدر عن دار الصياد- بتوقيع نادرة السعيد.

وأضافت أن رحلتها إلى التحدي بدأت يوم رحيل والدها في 11 مارس/ آذار عام 1978، إذ توفي بنوبة قلبية خلال زيارة إلى دمشق ساعيا لحل مشكلات كانت قائمة بين السلطتين اللبنانية والسورية. وقالت "ستة أشهر بقيت ابكي إلى يوم قررت إلا يموت والدي مرتين وان يبقى اسمه وأدبه وتراثه وإنسانيته وكرمه وشهامته رأس عنايتي واهتمامي الشخصي."
XS
SM
MD
LG