Accessibility links

الجامعة العربية ترجئ قرارها بشأن محادثات السلام


فشل القادة العرب في قمتهم المنعقدة في مدينة سرت الليبية الأحد في التوصل إلى توافق بشأن استئناف الفلسطينيين لمحادثات السلام مع إسرائيل من عدمه مما يجعل من غير المتوقع أن تجري المحادثات التي تستهدف استئناف عملية السلام المتوقفة في وقت قريب.

ووافقت جامعة الدول العربية هذا الشهر على خطة لمحادثات غير مباشرة ترعاها واشنطن لكن الفلسطينيين قالوا بعد أيام إن هذه المفاوضات قد لا تبدأ بسبب إعلان إسرائيل عن قرارها ببناء 1600 وحدة سكنية جديدة بالقرب من القدس.

وانتهت قمة الجامعة التي استمرت يومين في مدينة سرت الليبية دون تبني بيان رسمي بشأن موضوع المحادثات وكذلك دون التوصل إلى قرار بشأن اقتراح كان على أجندة القمة بفتح حوار مع إيران بسبب خلافات بين الدول الأعضاء.

وأقر موسى الذي تحدث للصحافيين في مؤتمر صحافي بعد القمة بالحاجة الملحة إلى اتخاذ قرار جماعي بشأن المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية.

وقال: "يوجد اتفاق حول عقد اجتماع للجنة متابعة مبادرة السلام العربية خلال الأسابيع القادمة لاتخاذ التوصيات اللازمة سواء بالاستمرار أو بتغيير المسار".

وأشار موسى إلى نفاد الصبر المتزايد تجاه عملية السلام الإسرائيلي الفلسطيني وحذر من أنه إذا لم يحدث تقدم في القريب العاجل فسوف تركز جامعة الدول العربية على مقترحات بديلة لحل الصراع.

وقال: "لا يمكننا أن ندور في حلقة مفرغة تضاف إلى الحلقات السابقة لأننا بهذا الوضع لن نصل إلى حل.. نحن طفح بنا الكيل ولا يمكن أن تجد سياسة أو دولة تقبل الاستمرار في هذا الوضع".

وعلى الأرجح لن يجري الرئيس الفلسطيني محمود عباس مفاوضات دون موافقة جامعة الدول العربية لأنه يحتاج مساعدتها في مواجهة معارضة المحادثات من جانب المتشددين الفلسطينيين الذين تدعمهم سوريا وإيران.

ولدى جامعة الدول العربية سجل حافل في صعوبة الاتفاق على قرار جماعي قوي بسبب الانقسام بين دول الجامعة ويبدو أن القمة التي استمرت يومين في مدينة سرت الليبية عانت من نفس المشكلة.

وقدمت لجنة تابعة للقمة مسودة قرار يعيد التأكيد على التزام الجامعة بالمحادثات إذا ما أوقفت إسرائيل نشاطها الاستيطاني.

وقال أحمد نظيف رئيس الوزراء المصري لرويترز إن موضوع المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية ستكون الموضوع الرئيسي على أجندة اليوم الأخير للقمة.

لكن بيانا بشأن المحادثات لم يظهر عندما انتهت القمة. وانتهت الجلسة الختامية بسرعة لدرجة أن اضطروا إلى جمع الصحافيين على عجل وفرقة موسيقات عسكرية ليبية ليكونوا مستعدين لمراسم ختام القمة.

وقال موسى بعد انتهاء القمة إن اجتماعا آخر لزعماء الدول سينعقد في وقت لاحق من هذا العام لم يحدده للتعامل مع الموضوعات العالقة ومن بينها إصلاح الجامعة وهو ما لم تتفق عليه الجامعة في سرت.

كما فشلت القمة أيضا في التوصل إلى توافق بشأن اقتراح قدمه موسى بضرورة أن تبدأ الجامعة العربية في حوار مع طهران يتعامل مع المخاوف من البرنامج النووي الإيراني.

وقال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي إنه لا يعتقد أن الوقت قد حان ليرى العرب أن إيران غيرت موقفها تجاه الدول العربية.

والمخاوف التي تتعلق بإيران حادة بشكل خاص لدى جيرانها من دول الخليج العربي الذين يخشون الوقوع في خضم أي صراع ينشأ بسبب البرنامج النووي الإيراني الذي تقول طهران إنه سلمي.
XS
SM
MD
LG