Accessibility links

الرئيس اللبناني يقول إن الحاجة إلى المقاومة التي يبديها حزب الله لا تزال ملحة


اعتبر الرئيس اللبناني ميشال سليمان في حديث صحافي نشر الثلاثاء أن الحاجة "إلى مقاومة" حزب الله "لا تزال ملحة" مضيفا "سنحفظها برموش العين"، وذلك قبل أسبوعين من استئناف الحوار الوطني حول الإستراتيجية الدفاعية التي ستقرر مصير سلاح حزب الله .

وردا على سؤال حول موقفه من "المقاومة"، أي حزب الله الذي يثير احتفاظه بسلاحه جدلا بين الأطراف اللبنانية، قال سليمان في حديث إلى صحيفة "السفير" اللبنانية "المقاومة نحن نحفظها برموش العين، نحن بحاجة إليها، وحاجتنا ما زالت ملحة لها".

وأضاف أن "أي كلام يصدر خارج هذه الحاجة إلى المقاومة ليس أكثر من حديث استهلاكي ولا أهمية له".

ويرعى سليمان جلسات للحوار الوطني يشارك فيها ممثلون عن كل الأطراف اللبنانيين وتبحث في وضع استراتيجية دفاعية تحل من ضمنها مسألة سلاح حزب الله الذي يتمسك به الحزب في مواجهة إسرائيل.

ويطالب خصوم حزب الله بان يصبح هذا السلاح جزءا من منظومة الدولة اللبنانية.

والموعد التالي المحدد للحوار هو في 15 ابريل/نيسان في القصر الجمهوري في بعبدا قرب بيروت.

وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها سليمان الذي انتخب رئيسا توافقيا في مايو/أيار 2008 اثر أزمة سياسية انتهت بمعارك في الشارع بين أنصار حزب الله وحلفائه قوى الـ 8 من آذار من جهة وأنصار الأكثرية قوى 14 آذار من جهة ثانية، بهذا الوضوح عن موضوع "المقاومة"، وإن كان لم يدخل في التفاصيل.

وقال سليمان ردا على سؤال آخر "قراري هو أن يلتف الكل حول رئاسة الجمهورية، هذا هو قراري وسابقى في موقع التوافق دائما، ولن أحيد عن هذا الخيار".

وأضاف "وليعلم الجميع انني لست حياديا في موضوع إسرائيل، هي العدو، ونحن معنيون كلنا بالدفاع عن بلدنا وألا نفرط بحقوقنا". كما أكد سليمان أن علاقته مع سوريا مميزة واستراتيجية ، مشيدا ً بالرئيس السوري بشار الأسد واصفا ً إياه بصاحب المصداقية العالية .

وردا على الانتقادات اللاذعة التي طالته من أحد أبرز أصدقا ء سوريا في لبنان أجاب سليمان أنا على تواصل مستمر مع الأسد، وما اسمعه منه يجعلني غير مضطر لأن أفكر في شيء تحت هذا الكلام، وغير مضطر لأن أتلقى الرسائل من أحد، ووصف كل ما يقال بأنه ليس أكثر من مجرد فقاقيع صابون لا وزن لها.

ومن المعروف أن سوريا أخذت على سليمان في الآونة الأخيرة من دون أن تعلن ذلك مباشرة ً ، أنه إندفع في تشكيل الهيئة الوطنية للحوار بطلب ٍ من أميركا والأمم المتحدة كرد ٍ على القمة التي جمعت في دمشق الرئيسين الأسد ونجاد وقيادتي حزب الله وحماس.

الاتفاقية الاقتصادية المشتركة

من ناحية أخرى، لم يبق سوى أسبوعان أمام الحكومتين اللبنانية والسورية لوضع ملاحظاتهما على الاتفاقيات الاقتصادية المشتركة التي وقعت خلال فترة الوجود العسكري السوري في لبنان.

ومن شأن التعديلات المطلوبة أن تضع حداً لسوء تنفيذ بعضها وأن تؤسس لمرحلة جديدة تقضي بتطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين وتحسين التبادل التجاري والاستثماري.

ولم يعرف بعد ما إذا كانت زيارة العمل التي سيقوم بها رئيس الوزراء سعد الحريري لدمشق منتصف شهر ابريل/نيسان ستتطرق فقط إلى الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بين البلدين أم ستتعداها إلى الاتفاقيات السياسية في ضوء مطالبة عدد من القيادات اللبنانية بإلغاء المجلس الأعلى اللبناني- السوري لانتفاء دوره بعد إقرار التمثيل الديبلوماسي بين البلدين.
XS
SM
MD
LG