Accessibility links

logo-print
نجح علماء المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن) اليوم الثلاثاء في إحداث تصادمات عالية الطاقة لجسيمات دون الذرية، في محاولة لخلق نسخ متناهية الصغر من الانفجار العظيم أو ما يطلق عليه فتق الرتق والذي أدى إلى إنشاء الكون قبل 13.7 مليار عام.

وتسمح التجربة للباحثين بفحص طبيعة المادة وأصل النجوم والكواكب، وقال أوليفر بوخمولر أحد العلماء الرئيسين للمشروع لوكالة أنباء رويترز "إنها انفراجة كبرى نحن نتطرق إلى منطقة لم يتطرق لها أحد من قبل. لقد فتحنا مجالا جديدا لعلوم الفيزياء."

وبدأت أضخم تجربة علمية في العالم بإحداث تصادم بين حزمتي جسيمات من البروتونات تسيران في اتجاهين متقابلين في مسار بيضاوي داخل نفق في منطقة الحدود السويسرية الفرنسية طوله 27 كيلومترا في مصادم الهدرونات الكبير وبكم طاقة يصل إلى 3.5 تريليون إلكترون فولت لمحاكاة الظروف التي أعقبت الانفجار العظيم.

ومصادم الهدرونات الكبير هو مجمع ضخم من المغناطيسات الحلقية العملاقة والأجهزة الإلكترونية المعقدة والحاسبات وتكلف إنشاؤه عشرة مليارات فرنك سويسري أي ما يعادل 9.4 مليار دولار ويصل عمره الافتراضي إلى 20 عاما.

والالكترون فولت هي وحدة لقياس الطاقة وتعادل كمية طاقة الحركة التي يكتسبها إلكترون وحيد حر الحركة عند تسريعه بواسطة جهد كهربائي ساكن قيمته واحد فولت في الفراغ.

وسبق للتجربة أن تأجلت لعدة ساعات بسبب خللين فنيين أحدهما في مصدر إمدادات الطاقة والآخر خلل بالغ الدقة في نظام السلامة المغناطيسي.

وبعدما ظهرت مشاكل مع إدخال الأشعة إلى المصادم في وقت مبكر من صباح يوم الثلاثاء سارع مسؤولو سيرن بنفي أي تلميحات بأن ما حدث هو إعادة لحادث كبير وقع في سبتمبر/أيلول 2008 أدى إلى تدمير أجزاء من التجربة على نحو خطير وأجل إطلاق المشروع بصورته الكاملة حتى الآن.

وخلال الشهور والسنوات المقبلة يتوقع علماء سيرن أن يميط المشروع اللثام عن بعض الألغاز في الكون عن كيفية تحول المادة إلى كتلة بعدما كان عبارة عن كرة من النار في الانفجار العظيم وما هي المادة المعتمة أو غير المرئية وهو الموضوع التي تشكل قرابة 25 بالمئة من الكون.
XS
SM
MD
LG