Accessibility links

عرب إسرائيل يحيون يوم الأرض احتجاجا على ما يعانيه العرب من مصادرة الأراضي والبيوت


أحيا عرب إسرائيل الثلاثاء الذكرى الـ 34 ليوم الأرض عبر تنظيم مهرجان جماهيري في النقب احتجاجا على ما يعانيه العرب هناك من مصادرة أراض وهدم بيوت، وبمسيرة مركزية في مدينة سخنين في الجليل بدعوة من لجنة المتابعة العربية في إسرائيل، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتحت عنوان "موحدون، يوم الأرض في النقب وسخنين" دعت لجنة المتابعة جميع الأحزاب والحركات السياسية والهيئات والمؤسسات العربية إلى "أكبر مشاركة على أساس وحدوي في مهرجان شعبي اليوم الثلاثاء 30 مارس/آذار في قرية العراقيب جنوب مدينة راهط بالنقب".

ونظمت اللجنة "مسيرة مركزية تقليدية" في مدينة سخنين في الجليل في الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي سارت لغاية النصب التذكاري لشهداء يوم الأرض. وتقدم المسيرة، التي قدر المنظمون عدد المشاركين فيها بأكثر من ثلاثين ألف متظاهر، أعضاء عرب في الكنيست وقيادات شعبية رفعت الأعلام الفلسطينية وشعارات كتب عليها "المجد والخلود لشهداء يوم الأرض".

ووزعت الأحزاب العربية ناشطيها ومؤيديها بين سخنين والنقب حيث ينظم مهرجان خطابي في قرية العراقيب غير المعترف بها يتوقع أن يشارك فيها الآلاف بعد صلاة العصر.

وقبل المهرجان في العراقيب، انطلقت عبر مكبرات الصوت أناشيد دينية وتمجد المسجد الأقصى، وسار شبان على الخيل وهم يرفعون رايات الحركة الإسلامية الخضراء، وعلقت أعلام فلسطينية ويافطة كبيرة على المنصة كتب عليها "باقون هنا باقون، ما بقي الزعتر والزيتون". وقال عضو الكنيست جمال زحالقة من حزب التجمع العربي من سخنين لوكالة الصحافة الفرنسية "إن إسرائيل سنت في هذا العام المزيد من القوانين التي تسمح بسلب الأرض مثل قانون خصخصة الأراضي التي صودرت منا ومن اللاجئين الفلسطينيين ومنحها لمالكين خاصين".

وتابع مشيرا إلى قانون آخر هو "قانون استعادة الأراضي الذي نص على ألا يكون مر على مصادرة الأراضي أكثر من سبع سنوات ومعظم أراضينا صودرت قبل عام 1985 وبالتالي تم تكريس مصادرتها".

وذكر كذلك "قانون التجمعات السكانية اليهودية التي لا يسمحون للعرب بالسكن فيها إلا باذن خاص، وهذه التجمعات يوجد فيها مساحات واسعة يملكها العرب ولكن لا يسمح لهم بالدخول اليها مثل بلدة طمرة".

وأكد زحالقة أن "الجرح لا يزال مفتوحا وهم يرشون الملح عليه. علاقة الإنسان بأرضه لا يسري عليها التقادم، ونحن نطالب بإعادة أراضينا المصادرة".

ومن جهته قال محمد بركة لوكالة الصحافة الفرنسية "يوم الأرض أصبح بالنسبة لنا يوم الوجود والانتماء، لم يعد فقط مجرد تراب الأرض، هو اليوم الذي تحتضن فيه ذاكرتنا انتماءنا الفلسطيني، وتحتضن فيه بيوتنا وملاعب أطفالنا ومدارسهم التي تتعرض لحملة تجهيل وهو اليوم الذي يحتضن فيه مستقبلنا".

وشدد "هو اليوم الوطني الديموقراطي لفلسطينيي الداخل بامتياز، واليوم يشارك فيه عشرات الآلاف يحملون فقط أحلام فلسطين من أجل النضال لإقامة الدولة الفلسطينية".

وأكد "نحن لا نحيي فقط ذكرى شهدائنا بل نسجل مستقبلنا في تحدي العنصريين أمثال افيغدور ليبرمان والفاشيين".

وأكدت لجنة المتابعة في بيانها "تترافق الذكرى السنوية ليوم الأرض الخالد مع التصعيد الرسمي الإسرائيلي في سياسة هدم البيوت ومشاريع الاستيلاء على ما تبقى من الأرض العربية وتصاعد حملات الملاحقات السياسية المنهجية بحق القيادات العربية وتنامي مظاهر الفاشية والعنصرية تجاه الجماهير العربية".

وتابع البيان "وفي الجانب المكمل للمشهد فإن التصعيد الإسرائيلي يستمر في إطلاق المشاريع والمخططات الاستيطانية والتهويدية في القدس والخليل والضفة الغربية والمساس المنهجي بالوجود العربي الفلسطيني بإنسانه وشواهده ومقدساته".

وتحيي الأقلية العربية في إسرائيل التي تعد حوالي 1.3 مليون نسمة كل سنة في يوم الأرض مقتل ستة من أبنائها برصاص القوات الإسرائيلية في 30 مارس/آذار 1976 في مواجهات عنيفة ضد مصادرة أراض من قبل الدولة العبرية. ويتحدر عرب إسرائيل من 160 ألف فلسطيني لم يغادروا أراضيهم بعد قيام إسرائيل سنة 1948.

ومن جهة أخرى دعت وزارة الزراعة الفلسطينية إلى إحياء يوم الأرض في الضفة الغربية بزراعة أشجار الزيتون في مناطق مختلفة من قرى الضفة الغربية. كما دعا "الائتلاف المقدسي" في القدس إلى زراعة أشجار الزيتون في قرية الجيب التي فصلها الجدار الفاصل عن مدينة القدس وتتعرض أراضيها للمصادرة وتوسيع مستوطنتي راموت وغفعات زئيف اللتين تعتبرهما إسرائيل جزءا من مدينة القدس.

كما شهد قطاع غزة مسيرات في ذكرى يوم الأرض الثلاثاء قتل خلالها فتى فلسطيني وأصيب 11 آخرون أحدهم إصابته خطيرة عندما أطلق الجنود النار على الفتية لدى اقترابهم من السياج الحدودي مع إسرائيل.
XS
SM
MD
LG