Accessibility links

الرئيس أوباما يستقبل الرئيس ساركوزي في البيت الأبيض ليبحث معه تعميق الحوار حول الملفات الدولية الكبرى


يلتقي الرئيسان باراك أوباما والفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم الثلاثاء، تساورهما رغبة في تعميق الحوار بينهما حول الملفات الدولية الكبرى وطي صفحة الخلافات التي أثرت على خطواتهما الأولى، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وهذا اللقاء في البيت الأبيض الذي ينتظره الفرنسيون منذ أشهر طويلة، يعوض نقصا، حيث أن ساركوزي هو آخر زعيم أوروبي كبير يتم استقباله فيه بعد المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون.

ويعقد الرئيسان بعد ظهر الثلاثاء لقاء يستغرق أكثر من ساعة في المكتب البيضاوي، ثم يعقدان سويا مؤتمرا صحافيا في حديقة البيت الأبيض.

ولإضفاء طابع خاص على هذا اللقاء، دعا باراك أوباما وزوجته ميشيل الرئيس الفرنسي وزوجته كارلا بروني-ساركوزي إلى حفل عشاء رباعي في جناحهما الخاص، قبل أن يعود الزوجان إلى باريس.

وقال دبلوماسي غربي إن هذا الاستقبال "الأول من نوعه" منذ تولي أوباما الحكم في الولايات المتحدة، يرمي إلى وقف التعليقات حول الصعوبات التي ميزت الأشهر الأولى من العلاقة بين الرئيسين. وأضاف "تدعو رجل دولة مهم إلى عشاء رسمي، لكن الصديق تدعوه إلى بيتك".

وخلال محادثاتهما، سيستعرض أوباما وساركوزي المواضيع الكبرى على الساحة الدولية، ويقول المحيطون بهما إن تحليلاتهما في شأن هذه المواضيع متقاربة جدا.

وبعد خلافات في وجهات النظر، اقتنع الرئيسان بضرورة تشديد العقوبات لمنع إيران من حيازة السلاح النووي. وهما يرغبان أيضا في اخراج عملية السلام في الشرق الأوسط من الطريق المسدود حتى على الرغم من أن أوباما ما زال متحفظا إزاء فكرة الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي ينادي بها ساركوزي.

ولن يتطرق الرئيسان إلى المواضيع التي لا يوجد توافق حولها. وأعلن الرئيس الفرنسي عزمه على الدعوة إلى تعزيز عملية تنظيم وضبط الاقتصاد.

وفي "درس" القاه الاثنين أمام طلبة في جامعة كولومبيا العريقة في نيويورك، دعا ساركوزي نظيره الأميركي إلى "الإصغاء" لما يقوله الآخرون والانضمام إلى أوروبا وفرنسا "لابتكار قواعد اقتصاد الغد".

وقال إن "الدولار لم يعد العملة الوحيدة للعالم"، داعيا إلى "تحديد نظام نقدي دولي جديد".

وأعرب ساركوزي الاثنين أيضا عن أمله في حمل الأميركيين على الانضمام إلى مكافحة التغيرات المناخية بعد فشل مؤتمر كوبنهاغن.

وسيبحث ساركوزي هذا الموضوع الثلاثاء في الكونغرس مع السناتور جون كيري الذي طرح مشروع القانون الأميركي حول خفض انبعاثات الغازات الدفيئة. ثم يلتقي الرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي.

ومن الملفات الأخرى المزعجة، الوضع في أفغانستان، الذي سيبحثه الزعيمان بعد يومين من الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس أوباما لهذا البلد الأحد. ويفترض أن يكرر أوباما ترحيبه بإرسال مزيد من الجنود الفرنسيين، وأن يكرر ساركوزي رفضه هذا الأمر، كما يقول المحيطون به.

وسيناقش الرئيسان أخيرا الملف المثير للجدل حول استدراج العروض لتسليم الجيش الأميركي طائرات التموين بالوقود، الذي ينظر إليه في أوروبا على أنه منافسة غير شريفة وتتردد شركة ايرباص في المشاركة فيه خشية العودة إلى تحدي شركة بوينغ.
XS
SM
MD
LG