Accessibility links

logo-print

أنباء عن طلب واشنطن من إسرائيل تجميد الإستيطان في القدس الشرقية لمدة أربعة أشهر


افادت وسائل اعلام اسرائيلية الأربعاء أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل تجميد الاستيطان في القدس الشرقية لمدة أربعة أشهر مقابل مفاوضات مباشرة مع السلطة الفلسطينية، بغية استئناف عملية السلام، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

فقد ذكرت صحيفة هآرتس في عددها الصادر الأربعاء أن واشنطن اقترحت أن توقف إسرائيل أعمال البناء في القدس الشرقية، بما فيها الاحياء اليهودية، أربعة اشهر وأن تلتزم الولايات المتحدة في المقابل بالضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ليبدأ مفاوضات مباشرة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.
إلا أن حكومة نتانياهو ترفض حتى الآن وقف الاستيطان في القدس الشرقية.

وأوضحت هآرتس استنادا إلى مسؤولين إسرائيليين أن فترة الشهور الأربعة تتزامن مع الجدول الزمني الذي اقترحته جامعة الدول العربية لاجراء مفاوضات غير مباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين.

وكانت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية قد وافقت مطلع شهر مارس/آذار على اجراء مفاوضات غير مباشرة اسرائيلة-فلسطينية لمدة اربعة اشهر "كمحاولة أخيرة رغم عدم الاقتناع بجدية" اسرائيل أو رغبتها في تحقيق السلام.

وحتى الآن يرفض الفلسطينيون أي مفاوضات مباشرة مع اسرائيل -كما يطالب بها نتانياهو- قبل تجميد الاستيطان بالكامل بما في ذلك القدس الشرقية.

واوضحت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، التي أوردت نفس الخبر، أن رد اسرائيل على الطلب الأميركي ليس متوقعا قبل نهاية عيد الفصح اليهودي الاسبوع المقبل.
ولم يشأ مكتب نتانياهو التعليق على هذه المعلومات.

وكان نتانياهو قد عاد مساء الخميس إلى اسرائيل بعد زيارة إلى الولايات المتحدة فشلت في تسوية الازمة القائمة مع ادارة أوباما، الامر الذي لا يترك مجالا لاستئناف المباحثات الاسرائيلية-الفلسطينية المتعثرة منذ أكثر من سنة.

وعقد نتانياهو الجمعة اجتماعا مع حكومته الامنية المصغرة لاعداد رد اسرائيل على الضغوط الأميركية المتزايدة بهدف وقف الاستيطان، لكن لم تتسرب أي تفاصيل حول نتيجة الاجتماع.

ويشكل التوسع الاستيطاني اليهودي في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية العقبة الأساسية أمام استئناف عملية السلام.

ونزولا عند ضغوط الولايات المتحدة، أعلنت اسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني تجميد بناء وحدات سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية عشرة أشهر لكن دون أن يشمل ذلك القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل في 1967 وضمتها اليها في قرار لا يعترف به المجتمع الدولي.

وتعتبر اسرائيل القدس برمتها عاصمتها "الموحدة والابدية" بينما يتطلع الفلسطينيون إلى اقامة عاصمة دولتهم المقبلة فيها.

هذا وقد اندلعت أزمة قبل اسبوعين عندما اعلنت حكومة نتانياهو بناء 1600 وحدة سكنية جديدة في حي استيطاني يهودي بالقدس الشرقية خلال زيارة كان يقوم بها نائب الرئيس الاميركي جو بايدن لاسرائيل.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس قد قال الإثنين إن قضية القدس هي قضية سيتم حلها خلال محادثات الوضع النهائي بين إسرائيل والفلسطينيين.

وتسعى الحكومة الأميركية إلى استغلال التوترات التي نشبت بين واشنطن وإسرائيل في الآونة الأخيرة لعكس الشروط المسبقة لبدء محادثات بين إسرائيل والفلسطينيين عن طريق إحلال محادثات مباشرة محل المحادثات عن قرب.

لكن عباس ظل على إصراره في رفض المشاركة في محادثات مباشرة مع إسرائيل طالما أنها ظلت ترفض تجميدا كاملا للنشاطات الإستيطانية بما في ذلك عمليات البناء في القدس الشرقية.

ويقول الأميركيون إنه إذا وافق نتانياهو على تجميد عمليات البناء لمدة أربعة أشهر فإن إجراء محادثات مباشرة بين الجانبين ستصبح ممكنة خلال تلك الفترة.
XS
SM
MD
LG