Accessibility links

logo-print

سلام فياض يشارك في قرية فلسطينية حراثة أرض وحفر قناة بمناسبة يوم الأرض


شارك رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض يوم الثلاثاء الفلسطينيين في إحدى قرى الضفة الغربية حراثة أرض وحفر قناة احتجاجا على سيطرة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وقد دفع الاقتصادي السابق في البنك الدولي الذي كان يرتدي قميصا وقبعة المحراث الصدئ بقدمه فيما كان المستوطنون اليهود يتابعون الموقف من موقع استيطاني مقام على تل قريب.

وكان فياض بهذا العمل يحيي ذكرى يوم الأرض وهي ذكرى سنوية للاحتجاجات التي اندلعت عام 1976 على استيلاء إسرائيل على الأرض التي يملكها العرب في منطقة الجليل. ويحتفل بهذه الذكرى في الضفة الغربية وقطاع غزة والبلدات العربية في إسرائيل.

ويقع الحقل الذي حرثه فياض في منطقة تقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتعرف "بالمنطقة ج" طبقا لاتفاق السلام المؤقت بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وفي إطار خطته لبناء مؤسسات لدولة مستقبلية بحلول 2011 قال فياض، إن مثل هذه الأرض - التي تشكل ما يصل إلى60 بالمئة من الضفة الغربية - ستكون "مسرح عملياتنا".

وأضاف فياض "هذا رمز لرفضنا الكامل لخطط المستوطنين ولتصميم شعبنا على التمسك بأرضه والاعتناء بها . شعبنا متجذر هنا."

ويزور فياض على نحو متواتر "المنطقة ج" حيث اقحمت المستوطنات بين بلدات وقرى الضفة الغربية التي يسكنها 2.5 مليون فلسطيني.

ويرفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس استئناف محادثات السلام المعلقة منذ 15شهرا ما لم تأمر إسرائيل بتجميد كامل للبناء الاستيطاني. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد أمر بتجميد جزئي مدته عشرة أشهر في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقرية قراوة بني حسان محاطة بالمستوطنات اليهودية التي يعتبرها القانون الدولي غير مشروعة وهو ما تطعن فيه إسرائيل.

وبدأ مستوطنو أحد الجيوب الاستيطانية تخطيط الأرض في خطوة وصفها قرويون بأنها تمهيد واضح للاستيلاء عليها.

ووصل فياض إلى الحقل مستقلا سيارة تعمل بالدفع الرباعي على طريق ترابي وتعهد للقرويين بأنه سيعبده وهو وعد أوفى به في عدد من القرى النائية بالضفة الغربية.

وتقول إسرائيل إن خطة فياض لبناء مؤسسات وبنى تحتية لدولة قابلة للحياة على مدى عامين ربما تكون علامة على محاولة إعلان الاستقلال من جانب واحد. وقال فياض إنه يريد تحقيق "رؤيتنا للحقائق على الأرض... الحقائق الايجابية على الأرض المتسقة مع حق شعبنا في تقرير مصيره على أرضه."

وأضاف "نحن مصممون أكثر من أي وقت مضى على فعل ذلك خلال الوقت الذي حددناه" في إشارة إلى موعده المستهدف بحلول منتصف 2011.

إلا أن عباس المدعوم من الغرب تراجع في الآونة الأخيرة عن اقتراح لاستئناف محادثات السلام عبر المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بوساطة أميركية بعد أن أعلنت إسرائيل خططا لتوسيع المستوطنات في القدس الشرقية التي ضمتها عام 1967 في خطوة لم تلق اعترافا دوليا.

ويريد الفلسطينيون إنشاء دولتهم في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة. لكن غزة تخضع منذ 2007 لحكم حركة المقاومة الإسلامية حماس التي ترفض أي اتفاق يعترف بإسرائيل وتعارض عباس وفياض.

واحتفل سكان غزة بيوم الأرض بشن احتجاجات قرب الحدود مع إسرائيل. وأطلقت القوات الإسرائيلية النار لتفريقهم وابلغ المسعفون الفلسطينيون عن إصابة محتج بطلق ناري.

وأشار فياض إلى أن نحو 20 عاما من اتفاق السلام المؤقت لم يجعل الوصول إلى حل الدولتين قريب المنال.

وأضاف لوكالة أنباء رويترز "علينا أن نسأل أنفسنا... كل واحد منا.. ماذا سأفعل اليوم لتحريك هذا المشروع "بناء الدولة "إلى الإمام بوصة... خطوة." وقال "يوما ما سنتمكن من الاستمتاع بما هو حق مطلق لجميع الشعوب حول العالم.. أن نعيش في حرية وكرامة في بلد خاص بنا."
XS
SM
MD
LG