Accessibility links

logo-print

باكستان تطلب تأجيل تسليم تقرير الأمم المتحدة المتعلق باغتيال بنازير بوتو إلى بان كي مون


قال متحدث باسم الرئاسة في باكستان إن بلاده طلبت تأجيل تسليم تقرير الأمم المتحدة بشأن اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو لإتاحة وقت لإدراج تحذيرات تلقتها بوتو من ثلاث دول.

ويأتي التقرير بعد تحقيق استمر تسعة أشهر أجرته لجنة تابعة للأمم المتحدة تتألف من ثلاثة أعضاء وكان من المقرر تقديمه إلى الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون يوم الثلاثاء.

ولكن الأمم المتحدة قالت يوم الثلاثاء إن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري زوج بوتو طلب تأجيل تسليم التقرير حتى 15 أبريل/ نيسان.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الباكستانية فرحة الله بابار "طلبنا منهم ادراج آراء ثلاث دول حذرت بوتو بعد عودتها بضرروة أن تتحلى بمزيد من الحذر لانهم علموا أنها سوف تتعرض للاغتيال."
ورفض المتحدث الكشف عن أسماء الدول الثلاث التي قال إنها حذرت بوتو.

وكانت بوتو قد اغتيلت في تفجير انتحاري وهجوم بالاسلحة بعد أن شاركت في مؤتمر انتخابي في مدينة روالبندي في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2007 بعد أسابيع من عودتها من المنفى الاختياري الذي أمضت فيه ثمانية أعوام.

وحملت الحكومة التي كان يقودها آنذاك حلفاء للرئيس الباكستاني السابق برفيز مشرف مسؤولية اغتيال بوتو لبيت الله محسود زعيم طالبان آنذاك وتنظيم القاعدة.

وقتل محسود في هجوم شنته طائرة أميركية بدون طيار في أغسطس /آب الماضي.
وسادت نظريات المؤامرة في باكستان بشأن من يقف وراء اغتيال بوتو على الرغم من اتهام محسود.

ولم تكن بوتو موضع ثقة قطاعات في الجيش والمؤسسة الأمنية في باكستان وترددت تكهنات بأنها راحت ضحية لمؤامرة تورط فيها حلفاء لمشرف الذين لم يرغبوا في أن تعود إلى السلطة.

ونجت بوتو من هجوم بالقنابل على مظاهرة حاشدة بعد ساعات من وصولها إلى كراتشي حيث موطنها في أكتوبر/ تشرين الأول 2007. وسقط حوالى 140 قتيلا في الهجوم. وعادت بوتو لوطنها لتخوض الانتخابات بموجب اتفاق لتقاسم السلطة مع مشرف تم التوصل اليه بوساطة أميركية.

وتحدثت بوتو بعد محاولة اغتيالها في كراتشي عن تحذير من "دولة صديقة" لكنها رفضت الكشف عن اسم تلك الدولة.

وشكلت لجنة التحقيق في يوليو/ تموز بطلب من الحكومة الائتلافية الباكستانية بقيادة حزب الشعب الباكستاني الذي كانت بوتو تتزعمه.

وبحثت اللجنة برئاسة سفير تشيلي لدى الأمم المتحدة هيرالدو مونوز في الملابسات المحيطة باغتيال بوتو ومن المستبعد أن يقوض نشره استقرار حكومة زارداري.

وجرى تمديد فترة التفويض الأصلية للجنة وهي ستة أشهر لثلاثة أشهر اضافية نظرا لحجم مهمتها. ومن غير المتوقع أن تذكر أسماء الجناة المشتبه فيهم.

وسيكون قرار إجراء أي تحقيق جنائي شأن يخص السلطات الباكستانية لكن مونوز قال إن النتائج التي تخلص اليها اللجنة قد تكون مكملة لجهود الحكومة.

وقال وزير الإعلام الباكستاني قمر الزمان كايرا لوكالة أنباء رويترز إن بلاده طلبت التأجيل حتى يتسنى للجنة الحصول على إفادة اثنين من رؤساء الدول قالا إنهما حذرا بوتو.

وامتنع الوزير عن الإفصاح عن إسميهما.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة للصحفيين في نيويورك يوم الثلاثاء إن الأمين العام قبل طلب زرادري بتأجيل تسليم التقرير لكنه ألمح إلى أنه لن يطرأ تغيير على التقرير. وقال "ما فهمته وما وجهت اليه هو أن هذا التقرير اكتمل.. أنجز.. لا يمكن الإضافة إليه."
وأضاف المتحدث أن بان والحكومة الباكستانية لم يطلعا على التقرير.
XS
SM
MD
LG