Accessibility links

أنباء عن أن واشنطن لن تسمح لاسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران


قالت صحيفة جروسليم بوست في عددها الصادر اليوم الخميس إن هناك تباينا في الموقف الأميركي والموقف الإسرائيلي فيما يتعلق بتوجيه إسرائيل ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية لأن واشنطن لن تسمح لاسرائيل القيام بتوجيه مثل هذه الضربة.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولا في وزارة الدفاع الإسرائيلية زار واشنطن قبل بضعة أشهر وتحدث إلى سياسي أميركي رفيع المستوى تطرقا خلاله إلى إيران، وقال له المسؤول الأميركي إن أي معدات عسكرية تطلبونها ستحصلون عليها باستثناء السماح لكم بشن هجوم ضد إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي يدور فيه هذا النوع من الحديث يوميا بين مسؤولين في القدس وتل أبيب ونظرائهم الأميركيين في واشنطن وغيرهم من المقيمين في منطقة الخليج، فإنه يعكس عدم التوافق الحالي بين إسرائيل والولايات المتحدة عندما يتعلق الأمر بايران.

وتقول إسرائيل إن الوقت آخذ في النفاد ويتعين وقف إيران، إلا أنه يبدو أن الأميركيين ميالون نحو عملية الإحتواء.

وكانت وسائل الإعلام قد تناقلت ما ورد في تقرير جهاز الإستخبارات الوطنية الأميركية حول التطورات النووية لعام 2009 والذي جاء مغايرا للتقديرات التي وردت في تقرير عام 2007 وخلص إلى أن إيران مستمرة في تطوير نطاق واسع من القدرات التي يمكن أن تطبق على إنتاج أسلحة نووية وأنها تترك الباب مفتوحا أمام إمكانية إنتاج مثل هذه الأسلحة.

وقالت الصحيفة إنه في الوقت الذي يعتبر هذا التقييم جوهريا، إلا أنه لم يغير شيئا في الولايات المتحدة التي تستمر في إصرارها على فرض جولة جديدة من العقوبات الصارمة على إيران وانها تعمل بقوة من أجل الحصول على تأييد روسيا والصين في فرض مثل هذه العقوبات الجديدة.

وأردفت الصحيفة أنه إلى أن يحدث ذلك فإنه من المرجح أن تنتظر إسرائيل لترى الأثر الذي ستتركه العقوبات الجديدة وما إذا كانت قد نجحت في وقف إيران عن استمرارها في عمليات تخصيب اليورانيوم.

من ناحية أخرى، قالت الصحيفة، إن إسرائيل تحتفظ في الوقت ذاته بالخيار العسكري مع تزايد التقييم داخل الحكومة الإسرائيلية من أن الجيش الإسرائيلي يملك القدرة على ضرب المنشآت الرئيسية لتأخير برنامج إيران لعدد من السنين حتى بدون الدعم اللوجستي الأميركي.

وتقول الصحيفة إنه على الرغم من ذلك وحتى لو أن إسرائيل لم تحصل على التأييد الأميركي ، إلا أنها تبقى بحاجة إلى واشنطن لتزعم حملة دبلوماسية تمس اليها الحاجة بعد الضربة العسكرية.

ومضت الصحيفة إلى القول إن الأزمة السياسية الحالية بين الرئيس باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حول القضية الفلسطينية من المرجح أن تقلل من فرص أن تتولى الحكومة الأميركية التي لا تؤيد القيام بعمل عسكري، القيام بمثل هذه الحملة الدبلوماسية.
XS
SM
MD
LG