Accessibility links

الدول العربية بين الدول الأكثر تضررا من التغيرات المناخية


قال خبراء بيئة في مؤتمر يعقد في الاسكندرية إن الدول العربية التي من المرجح أن تكون من بين الدول الأكثر تضررا من التغيرات المناخية لا تبذل جهودا كافية للترويج لاستخدام الطاقة المتجددة.

وجاء في تقرير للأمم المتحدة عن التنمية البشرية العربية أن انبعاث ثاني أكسيد الكربون في المنطقة يتزايد بواحد من أسرع المعدلات في العالم وارتفع إلى المثلين تقريبا في الفترة من عام 1990 إلى عام 2003.

وقال مشاركون في المؤتمر إن الكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر هي أكبر ثلاث دول في العالم من حيث نصيب الفرد من الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

ويشكك خبراء المناخ في الحاجة العاجلة لتبني مشروعات للطاقة المتجددة في منطقة ممتلئة بالنفط.

وقالت مي جردي أستاذة الصحة البيئية بالجامعة الأميركية في بيروت لرويترز على هامش المؤتمر: "إنهم يقولون باستمرار إننا نحتاج إلى مزيد من الأبحاث. لماذا نحتاج إلى تشخيص إضافي إذا كان المريض يموت؟."

وتواجه مدينة الإسكندرية التي تطل على البحر المتوسط ويبلغ عدد سكانها أربعة ملايين نسمة خطر الغرق.

ويقول المنتدى العربي للبيئة والتنمية إن ارتفاع منسوب مياه البحر يحمل مخاطر حذف ستة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر بينما تبين دراسات للأمم المتحدة أن غمر مياه الفيضان 4500 كيلومتر مربع من الأراضي الزراعية في دلتا النيل ستبلغ تكاليفه 35 مليار دولار.

والمنطقة صالحة للاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح حيث توجد مساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية وتتوفر أشعة الشمس بقدر كبير.

وقال مولدي ميليد الذي يشرف على خطة تتكلف 400 مليار يورو (540 مليار دولار) لإنارة أوروبا بطاقة شمسية من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "إنقاذ كوكب الأرض سيصبح أكبر قضية تواجهنا".

وأضاف: "أوروبا قد تكسب 10 إلى 15 عاما في المعركة ضد التغير المناخي من خلال استيراد 17 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

وتخطط مصر لتلبية 20 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة من المصادر المتجددة بحلول عام 2020 .

وتزمع شركة مصدر الإمارتية للطاقة المتجددة استثمار 15 مليار دولار في مشروعات الطاقة المتجددة بما في ذلك مدينة خالية من الكربون في أبو ظبي.

وقال مشاركون في المؤتمر الذي يستمر يومين وينتهي يوم الخميس إن استخدام التكنولوجيا الخضراء في المنطقة على نطاق أكبر سيقلل من تكاليف الاستثمارات.

وقال عزت عبد الحميد خبير التغير المناخي إنه إذا تم نشر هذه التكنولوجيا فإنها في نهاية الأمر ستصبح أرخص تكلفة إذا تحولت إلى سوق تنافسية.
XS
SM
MD
LG