Accessibility links

logo-print

انسحاب أربعة مرشحين معارضين وواشنطن تسعى لإنقاذ الانتخابات في السودان


انسحب الخميس أربعة مرشحين أساسيين معارضين للرئيس السوداني عمر البشير من الانتخابات الرئاسية، بالتزامن مع زيارة المبعوث الأميركي سكوت غرايشن إلى السودان في محاولة من واشنطن لإنقاذ العملية الانتخابية.

شاهد تقرير الفيديو

وقال مبارك الفاضل زعيم احد فصائل حزب الأمة إنه انسحب من الانتخابات إضافة إلى رئيس الوزراء الأسبق صادق المهدي رئيس حزب الأمة، وإبراهيم نقود زعيم الحزب الشيوعي، وحاتم السر مرشح الحزب الوحدوي الديموقراطي، قبل أيام من الانتخابات المقرر إجراؤها في 11 أبريل نيسان.

ويعتبر حزب الأمة والوحدويون الديموقراطيون الركنين الأساسيين في العمل السياسي في السودان، وقد حل حزب الأمة أولا في انتخابات العام 1986 فيما حل الوحدويون في المرتبة الثانية، قبل أن يقود الرئيس الحالي عمر البشير انقلابا عسكريا بعد ذلك بثلاث سنوات.

وتتهم المعارضة السودانية المفوضية الانتخابية بالانحياز وتعتبر أن حزب الرئيس البشير يستعد لتزوير الانتخابات. ولم تقرر هذه الأحزاب بعد ما إذا كانت ستشارك في الانتخابات التشريعية والمحلية المقررة كذلك في أبريل/ نيسان.

وجاءت هذه الانسحابات عقب اجتماع للمعارضة غداة استقالة مرشح الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان، ابرز منافسي عمر البشير.

ورأى المحلل السياسي السوداني حيدر إبراهيم في حديث مع وكالة الصحافة الفرنسية أن انسحاب ياسر عرمان من الانتخابات يضمن فوز عمر البشير.

ووفقا لعدد من المراقبين، فان انسحاب مرشح الحركة الشعبية جاء بالتوافق مع حزب البشير، إذ ترغب الحركة الشعبية بأن تبدو متضامنة مع مطالب المعارضة لكنها في الوقت نفسه تتجنب استفزاز الرئيس الذي هدد برفض إجراء الاستفتاء حول انفصال الجنوب المقرر في يناير/ كانون الثاني 2011.

وتزامنت هذه الانسحابات مع زيارة المبعوث الأميركي إلى السودان سكوت غرايشن الذي حاول الخميس إنقاذ مصداقية الانتخابات.

والأربعاء أعربت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج عن قلقها بشأن الانتخابات السودانية ودعت جميع الأطراف إلى إجراء انتخابات "ذات مصداقية".

والتقى غرايشن صباح الخميس قادة المعارضة واحدا تلو الآخر، كما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال مبارك الفاضل عقب لقاء مع الموفد الأميركي إن "الأميركيين هنا لبحث ما يمكنهم القيام به لإنقاذ العملية (الانتخابية) لأنهم يريدون انتخابات منصفة وذات مصداقية".

لكن حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه المعارض الإسلامي حسن الترابي، الحليف السابق لعمر البشير وأشد منتقديه اليوم، قال انه ينوي المشاركة في الانتخابات.

وأضاف الترابي في ختام لقاء مع الموفد الأميركي أن "حزبنا سيشارك في الانتخابات الرئاسية على كل المستويات".

كما أعلن المرشح اليساري عبد العزيز خالد لوكالة الصحافة الفرنسية استمراره في المنافسة الانتخابية.

وبحسب مصادر متطابقة فإن عددا من المرشحين الآخرين في صدد اتخاذ قرار بهذا الشأن، ومن بينهم فاطمة عبد المحمود أول امرأة تترشح للانتخابات الرئاسية في تاريخ السودان.

ومن المنتظر أن تعقد أحزاب المعارضة اجتماعا آخر مساء الخميس في ام درمان.

XS
SM
MD
LG