Accessibility links

أنباء عن إجراء مسؤولين أميركيين سابقين محادثات مع قادة في حركة حماس


اجتمع مسؤولون أميركيون سابقون بعضهم على إتصال مع الحكومة الأميركية خلال الأشهر القليلة الماضية مع زعماء من حركة حماس، وأكد أحد هؤلاء المسؤولين الذين شاركوا في مثل هذه الإجتماعات ذلك خلال لقاء أجرته معه صحيفة يديعوت أحرونوت الجمعة.

وقالت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الجمعة إن المسؤول هو "روبرت مالي" الذي كان مسؤولا كبيرا في حكومة الرئيس الأميركي الأسبق بل كلينتون . وقال "مالي" إن حكومة الرئيس أوباما على علم بهذه الإجتماعات، بل إنه ألمح بأن الحكومة الأميركية أطلعت أولا بأول على ما دار في تلك الإجتماعات.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة لم تنف وصول تفاصيل تلك الإجتماعات إلى واشنطن، إلا أنها شددت على أنها لم تمنع إجراء مثل تلك الإجتماعات.

ومضت الصحيفة إلى القول، إن الأنباء الأولية عن هذه الإجتماعات ظهرت يوم الخميس في صحيفة "وول ستريت جورنال".

وقد أكد "مالي" الذي عمل كمستشار للرئيس أوباما خلال حملته الإنتخابية للفوز بمنصب الرئيس وظل على روابط وثيقة مع المسؤولين في الحكومة، للصحيفة الإسرائيلية على أنه والسفير الأميركي المتقاعد "توماس بيكيرنغ" بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين الأوروبيين إجتمعوا في زيوريخ بسويسرا الصيف الماضي مع زعماء كبار في حركة حماس بزعامة محمود الزهار وأسامه حمدان.

وقالت أحرونوت إنه يبدو أن إجتماعات أخرى عقدت في مدن أوروبية أخرى بالإضافة إلى الشرق الأوسط. وقد شارك مالي وبيكيرنغ في تلك الإجتماعات في ظل إشراف معهد للأبحاث يتخذ من بروكسيل مقرا له.

وأكدت الصحيفة أن تلك الإجتماعات أحيت الآمال بين المسؤولين من أن مواقفهم قد لقيت أذنا صاغية في واشنطن، من ناحية أخرى شددت الحكومة على أنها لم تمنع إجراء مثل تلك المحادثات وأنها تتمسك بحزم بموقفها المتمثل في أنه يتعين على حركة حماس الإعتراف باسرائيل وبالإتفاقيات التي تم التوصل اليها سابقا ونبذ العنف والإرهاب.

وقالت أحرونوت إنه على الرغم من كل ذلك، فإن جميع الأطراف تنظر إلى تلك المحادثات على أنها إشارة تدل على أن حكومة الرئيس أوباما أخذت تخفف من موقفها حيال حركة حماس التي ما زالت تعتبر منظمة إرهابية بموجب القوانين الأميركية.

وطبقا لرواية الصحيفة فإن المسؤولين الأميركيين الذين شاركوا في تلك الإجتماعات كانوا مسؤولين كبار في السلك الدبلوماسي، فالسفير بيكيرنغ ، وهو من أكثر الدبلوماسيين الأميركيين السابقين الذين يحظون بالإحترام، عمل سفيرا لدى إسرائيل والأردن والأمم المتحدة خلال إدارة الرئيس الأسبق بل كلينتون كما عمل وكيلا لوزارة الخارجية الأميركية للشؤون الخارجية.

وقالت الصحيفة إن مالي أيضا يتمتع بخبرات واسعة إذ أنه شارك خلال توليه منصب المساعد الخاص للرئيس الأسبق كلينتون للشؤون العربية-الإسرائيلية في محادثات جرت بين إسرائيل والفلسطينيين وسوريا في التسعينات كما كان الأميركي الوحيد إلى جانب كلينتون في محادثات جرت مع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في جنيف في محاولة أخيرة من أجل بدء محادثات سلام بين إسرائيل وسوريا.

ويعمل مالي حاليا مديرا لبرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية ومقرها واشنطن، كما أن بيكيرنغ يعمل مساعدا لمدير البرنامج ذاته.

XS
SM
MD
LG