Accessibility links

logo-print

البرادعي يبدأ حملته الشعبية في مدينة المنصورة وسط هتافات الجماهير


أطلق المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي حملته الشعبية في المنصورة وسط هتافات "يا برادعي قولها قوية، مصر عايزة الديموقراطية" و"يا بلدنا يا منصورة البرادعي اهو في الصورة" و"مصر فيها الف بديل والبرادعي اهو الدليل".

وقد احتشد حوالي الف شخص تقريبا من الطلبة الذين ارتدوا قمصانا عليها صورته وناشطين مدنيين وأطباء وسائقي سيارات أجرة واعربوا في المنصورة، وهي المدينة الكبرى في دلتا النيل، عن تأييدهم لدعوة البرادعي إلى الاصلاح السياسي.

وكان البرادعي، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2005، قد أعلن استعداده للترشح للانتخابات الرئاسية المقررة 2011 شرط أن تكون انتخابات حرة ونزيهة وأن يتم تعديل الدستور لرفع العقبات من أمام المرشحين.

وقال هشام وهو مهندس شاب في السادسة والعشرين لوكالة الصحافة الفرنسية "الكل في المنصورة مع البرادعي. نريد التغيير، ونحن ندعمه لاننا مع أي شخص كان غير النظام الحالي. ليس لدينا بديل غير البرادعي".

وقد زار البرادعي البالغ من العمر 76 عاما في البداية مركز أمراض الكلى والمسالك البولية في المنصورة حيث التقى الدكتور محمد غنيم رائد عمليات زرع الكلى في مصر قبل أن يتوجه إلى مسجد النور القريب لاداء صلاة الجمعة.

وقد حيا البرادعي الذي يتجول بدون حراسة والذي كان يرتدي قميصا ابيض مؤيديه الذين تدافعوا لرؤيته ومصافحته تحت أضواء كاميرات المصورين.

ومن بين هؤلاء شبان أعضاء في حركات معارضة مثل جماعة الاخوان المسلمين أخذ بعضهم يطلب من الحاضرين التوقيع على عريضة دعم البرادعي. وشوهد أيضا في المكان رجال شرطة معظهم في الزي المدني.

وقالت آية وهي طالبة طب في الحادية والعشرين "هذه المرة أشعر بأن الامر جدي. إنه شخص مسؤول ولدي أمل كبير في أن ينجح".

وبعد المنصورة توجه البرادعي إلى قرية منية سمنود القريبة حيث قال اثناء وجوده في شارع ضيق تحت نظرات النساء والأطفال الذين كانوا يستمعون اليه من شرفات المنازل "ما رايته اليوم لا يحتاج إلى كلام، رايت رغبة عارمة من الشعب المصري في التغيير".

وأوضح "أنا اتحدث عن التغيير إلى الأفضل لان مصر بمواردها تستحق افضل بكثير مما نحن فيه. لا يعقل أن يكون لدينا 40 بالمئة من الشعب المصري يعيشون عند خط الفقر أو تحته. لا يعقل أن يكون لدينا 30 بالمئة من أفراد الشعب لا يقرا ولا يكتب". وأضاف أن "العدالة الاجتماعية شبه مفقودة في مصر والفارق بين الغني والفقير يتزايد يوما بعد يوم". ودعا البرادعي الناس للانضام إلى "الجمعية الوطنية للتغيير" قائلا "أنا دائما اقول كل واحد فيكم مسؤول عن التغيير. لن أستطيع أن افعل شيئا بمفردي وأنا اقول دائما ساعدوني كي أساعدكم".

وأكد "اذا كنا بالملايين نعلن أننا نريد التغيير فلن يستطيع أي نظام أن يقف امام هذه الرغبة الشعبية السلمية" مضيفا "نريد أن ننقل مصر من نظام فرعوني الى نظام ديموقراطي".

وأضاف "قلنا إن اهم شيء هو تعديل الدستور لأن هذا يتيح برلمانا حرا ونزيها وهذا معناه تداول السلطة. معناه أن يدار هذا البلد باسمكم ولصالحكم لانكم انتم اصحاب هذا البلد".

إلا أن انصار البرادعي يواجهون متاعب مع اجهزة الأمن. وقد أكدت منظمة غير حكومية الشهر الماضي أن طبيبا من الفيوم تعرض للضرب المبرح وسؤ المعاملة ليلة بطولها لدعمه الدبلوماسي السابق.
XS
SM
MD
LG