Accessibility links

logo-print

هجوم انتحاري جديد في منطقة الأنغوش الروسية يصعد المخاوف من موجة عنف جديدة


تعرضت روسيا الاثنين إلى اعتداء انتحاري جديد أودى بحياة شرطيين اثنين في جمهورية انغوشيا الروسية القوقازية التي تواجه تمردا إسلاميا، وذلك بعد أسبوع على سلسلة اعتداءات أوقعت 50 قتيلا.

وقالت الشرطة في بيان أن انتحاريا يبلغ من العمر ثلاثين عاما حاول اقتحام مقر الشرطة في بلدة كارابولاك الواقعة على بعد نحو 20 كيلومترا من العاصمة الانغوشية ماغاس - لكنه فجر العبوات الناسفة عند إيقافه - وبعد أقل من ساعة انفجرت قنبلة ثانية في سيارة تقف قبالة مركز الشرطة.

وأضاف البيان أن "الانتحاري قتل في الحين وقضى شرطيان نحبهما متأثرين بجروحهما بينما سقط جريحان آخران".

وقبل تفجير حزامه الناسف وصل الانتحاري إلى مدخل مركز الشرطة في كارابولاك وهو يقود سيارة مفخخة أوقفها قرب المركز.

وبعد ساعة على الاعتداء فجرت الشرطة القنبلة التي كانت في السيارة كما أوضح مصدر في قوات الأمن. وحدث كل ذلك بعد مضي أسبوع على سلسلة اعتداءات استهدفت روسيا.

واستهدف اعتداءان انتحاريان مترو موسكو في29 مارس/آذار وأسفرا عن سقوط 40 قتيلا، وقد نفذت احدهما فتاة في السابعة عشر وتبنتهما حركة إسلامية متطرفة قوقازية توعدت بتنفيذ "أعمال جديدة للانتقام مما ترتكبه قوات الأجهزة الخاصة الروسية في القوقاز" كما جاء في بيان.

وبعد يومين استهدف اعتداءان آخران شرطة كيزليار بشمال داغستان وأسفرا عن سقوط 10 قتلى بينهم تسعة من الشرطة. وتسبب انفجار عبوة الأحد في خروج قطار بضائع عن سكته بدون سقوط ضحايا.

دعوة لتشديد قوانين مكافحة الإرهاب

وغداة تلك الهجمات قام الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف بزيارة مفاجئة إلى داغستان التقى خلالها مسؤولي منطقة القوقاز ودعا إلى تشديد قوانين مكافحة الإرهاب.

ونقلت وكالة انترفاكس عن مصدر في أجهزة الأمن الروسية الاثنين انه لا يستبعد وجود علاقة بين اعتداءات منطقتي القوقاز وموسكو.

ذكرت صحيفة روسية الأحد أن إحدى الانتحاريتين التي فجرت نفسها في اعتداءي موسكو هي شابة تعمل أستاذة في مادة المعلوماتية في داغستان وقد تعرف عليها والدها على صورة نشرت على الانترنت.

ونقلت صحيفة نوفايا غازيتا على موقعها الالكتروني عن رسول محمدوف قوله "لقد تعرفت أنا وزوجتي على الفور على ابنتنا مريم" مؤكدا انه غير قادر على أن يصدق أن ابنته إرهابية.

وتشهد منطقة القوقاز الروسي منذ عدة أشهر تصاعدا في أعمال العنف يعود بالخصوص إلى حركة تمرد أججتها حرب الشيشان في تسعينات القرن الماضي وبداية الألفية الثالثة.
XS
SM
MD
LG