Accessibility links

البيت الأبيض يرفض الإتهامات التي وجهها الرئيس الأفغاني للغرب بالتدخل


رفض البيت الأبيض الاثنين الاتهامات الأخيرة التي وجهها الرئيس الأفغاني حميد كرزاي للغرب بالتدخل وتزوير الانتخابات في خضم تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والرئيس الأفغاني، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان كرزاي قد حذر خلال لقاء خاص مع نحو 70 برلمانيا أفغانيا السبت من أن حركة طالبان يمكن أن تصبح حركة مقاومة مشروعة إذا استمر الأجانب في التدخل في الانتخابات الأفغانية كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأحد.

وكانت هذه المرة الثانية خلال أربعة أيام التي يهاجم فيها الرئيس الأفغاني الغرب علنا.

وقال الرئيس الأفغاني في هذا اللقاء "إذا واصلتم انتم والمجتمع الدولي الضغط علي فانني اقسم لكم على أنني سألتحق بطالبان" كما قال أحد البرلمانيين لصحيفة نيويورك تايمز الاثنين طالبا عدم الكشف عن هويته.

وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس للصحافيين بأن "هذه الملاحظات تثير مشكلة وهذه الانتقادات ليس لها مضمون حقيقي على الإطلاق" مذكرا بأن تصريحات كرزاي تأتي في الوقت الذي أرسل فيه الأميركيون عشرات آلاف الجنود إلى حرب تكلف واشنطن المليارات.

وقال "باسم الأميركيين أعرب عن الغضب الشديد" مضيفا "في جميع أنحاء البلاد رأت أسر أعزاء لها يرحلون بعيدا ليخدموا بشجاعة في قواتنا المسلحة لمساعدة بلد على أن يعيش في سلام وأمان".

من جانبه أقر المتحدث باسم الخارجية الأميركية بأن الجملة الأخيرة التي نسبت إلى كرزاي، إن صحت، "تثير الحيرة".

وأوضح فيليب كراولي أن ما يقوله الرئيس الأفغاني "يترك اثرا في الولايات المتحدة ويتعين عليه اختيار كلماته بحذر".

وبأسلوب أكثر مهادنة من غيبس ذكر كراولي أيضا بان حميد كرازي أشار في توضيحاته لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إلى أن الانتقادات التي أطلقها الأسبوع الماضي لم تكن موجهة ضد الولايات المتحدة.

وأوضح غيبس من جانبه أن زيارة الرئيس الأفغاني المقررة منذ وقت طويل للبيت الأبيض لم تلغ. وقال إن هذا اللقاء مع الرئيس أوباما "لا يزال على جدول الأعمال".

وكان كرزاي قد اتهم الخميس الغربيين بالمسؤولية عن عمليات التزوير التي شابت الانتخابات الرئاسية والاقليمية الأخيرة.

وعقب ذلك وجهت اليه واشنطن تحذيرا. وتلقى اتصالا هاتفيا الجمعة من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون سعى خلاله إلى تهدئة التوتر مؤكدا أنه ملتزم بالعمل إلى جانب الولايات المتحدة. وعلى الاثر أكدت كابول وواشنطن طي صفحة هذا الحادث.

غير انه عاد وأكد مجددا انتقاداته في مقابلة متلفزة بثتها شبكة هيئة الإذاعة البريطانية BBC.

وقال كرزاي في حديثه للـ BBC في قندهار بجنوب أفغانستان حيث أمضى يومين في مسعى لكسب تأييد زعماء القبائل قبل أي هجوم مسلح للقوات الأميركية وحلف الأطلسي في المنطقة، إن هذه التأكيدات "صحيحة جدا" مضيفا "هذا تحديدا ما حصل".

ورأى كرزاي أيضا أن تصريحاته رغم حدتها لن تضر بالعلاقات المتوترة حاليا، التي يقيمها مع حلفائه ومموليه الغربيين.

وقال "يجب ألا ينال ذلك من الثقة" بين الحكومة الأفغانية والغربيين الذين حملوا كرزاي إلى الحكم أواخر 2001 بعد أن طردوا طالبان من السلطة.

وأضاف "ربما نحن بلد فقير ومدمر لكننا بلد سيد مستقل له تاريخ طويل".

وذكرت وول ستريت أن كرزاي حذر اثناء اجتماع خاص مع نحو 70 من البرلمانيين الأفغان السبت من أن تمرد طالبان قد يصبح حركة مقاومة مشروعة إذا استمر الأجانب في التدخل في الشؤون الأفغانية.

وأوضح كرزاي الذي يواجه ضغوطا متزايدة من قبل حلفائه الغربيين الذين يطالبونه بمزيد من الجهود في مكافحة الفساد، أنه كان يريد فقط "التوضيح" أن "أفغانستان هي للأفغان".
XS
SM
MD
LG