Accessibility links

محاكمة وزير مالية سابق ورجل أعمال بارز في الأردن في قضية فساد


مثل عادل القضاة وهو وزير سابق للمالية في الأردن ورجل أعمال بارز أمام المحكمة يوم الاثنين في قضية فساد هزت الساحة السياسية في البلاد، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وكان مدع عسكري قد وجه إلى القضاة ومحمد الرواشدة احد كبار مستشاري رئيس الوزراء الأردني وأحمد الرفاعي الرئيس التنفيذي السابق لشركة مصفاة البترول الأردنية وهي مصفاة النفط الوحيدة في البلاد تهما بتلقي رشى واستغلال المنصب العام لتحقيق مكاسب شخصية.

واتهم عادل شاهين وهو من رجال الأعمال الأثرياء في الأردن بعرض رشاوى وتحريض مسؤولين على استغلال مناصبهم.

وعادل القضاة من رجال الحرس السياسي القديم وهو أول مسؤول حكومي رفيع يحاكم بتهم الفساد في بلد يندر فيه اعتقال الشخصيات البارزة.

وكان رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي قد تعهد بمحاربة الفساد عندما تقلد منصبه في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي. واتهم منتقدون رئيس الوزراء الذي سبقه بعدم التصدي للفساد بدرجة كافية وقالوا إن هذا الوضع أدى إلى هروب المستثمرين.

مما يذكر أن قرار العاهل الأردني الملك عبد الثاني بتعيين سمير الرفاعي جاء إيذانا بحملة تغييرات واسعة بغية القضاء على الاستياء الشعبي من التراجع الاقتصادي بعد سنوات من النمو ودحض مزاعم باستشراء الفساد على المستوى الرسمي.

وقبل اعتقال المسؤولين السابقين في الآونة الأخيرة كانت خطوات محاربة الكسب غير المشروع في الجهاز الإداري للبلاد والشركات التي تديرها الدولة تقتصر على إجراء تحقيقات واعتقالات محدودة.

ويقول مدعون عامون إن القضاة حقق مكاسب شخصية اثناء توليه منصب رئيس مجلس إدارة شركة مصفاة البترول عندما ذكرت أنباء بأنه سعى إلى منح شركة بارزة يملكها شاهين صفقة حصرية لتنفيذ مشروع حجمه مليار دولار لتوسيع مصفاة النفط الوحيدة في الأردن.

ولم تتضمن الصفقة أية اموال. ولم تتم هذه الصفقة بعد انسحاب المستثمرين في أعقاب الأزمة الاقتصادية.

وقالت مصادر قضائية لوكالة أنباء رويترز إن وسائل الإعلام منعت من حضور جلسة المحاكمة الأولى التي نفى خلالها المتهمون الاتهامات التي تلاها عليهم مدعون عسكريون.

وشكك محامون في مدى مشروعية المحاكمة وقالوا انها تمثل انتهاكا لمبدأ الفصل بين السلطات لأنها ليست مستقلة عن الحكومة.

ووصف أحمد النجداوي وهو أحد أعضاء هيئة الدفاع عن عادل القضاة المحاكمة بانها غير عادلة.

وظل شاهين لأكثر من عقد من الزمن في صدارة من تتعاقد معهم الحكومة على المشروعات الأمنية الكبيرة.

وتولت شركات مرتبطة بمجموعة الأعمال والاستثمار المسجلة في لوكسمبورغ تنفيذ إنشاء كلية الشرطة الأردنية وهو المشروع الذي مولته الولايات المتحدة. وأسهمت الكلية في تدريب الشرطة العراقية والفلسطينية.

وقامت شركات شاهين أيضا بشراكة مع أجهزة حكومية في الأردن لبيع النفط العراقي خلال الأشهر التي سبقت الإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين عام 2003.
XS
SM
MD
LG