Accessibility links

الشرطة المصرية تضرب متظاهرين بينهم مؤيدون للبرادعي وتلقى القبض على العشرات


ضربت الشرطة المصرية يوم الثلاثاء متظاهرين بينهم مؤيدون للمرشح المحتمل للرئاسة محمد البرادعي في وسط القاهرة وألقت القبض على عشرات منهم.

وكان مدير أمن القاهرة اسماعيل الشاعر أعلن قبل يومين أن وزارة الداخلية لم توافق على طلب تنظيم مظاهرة لنشطاء حركة ستة ابريل والحملة المصرية ضد التوريث ومؤيدي البرادعي أمام مبنى مجلس الشعب.

لكن أكثر من 200 ناشط تجمعوا يوم الثلاثاء، بحسب إعلان أصدروه في السابق، أمام مبنى مجلس الشوري المجاور لمجلس الشعب ثم ساروا نحو ميدان التحرير بعد أن منعتهم قوات مكافحة الشغب من الوصول إلى الغرفة السفلى للبرلمان.

وحاصر مئات الجنود النشطاء محاولين إلقاء القبض على بعضهم على الأقل مما تسبب في مشاحنات تلاها ضرب الجنود لعدد من المتظاهرين وملاحقة فارين منهم ومحاصرتهم وإلقاء القبض عليهم.

وكان النشطاء يعتزمون التقدم بما قالوا إنها مطالب إصلاح دستوري إلى رئيس مجلس الشعب أحمد فتحي سرور.

وعرض أعضاء في مجلس الشعب بينهم ثلاثة ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين كبرى جماعات المعارضة المصرية قميصا ممزقا قالوا انه لنشط سحبته قوات مكافحة الشغب على الأرض قبل إلقائه في سيارة ترحيلات تابعة للشرطة.

وفي العام الماضي قال البرادعي قبل أن تنتهي فترة ولايته الثانية والأخيرة في منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة انه قد يرشح نفسه للرئاسة في انتخابات العام المقبل لكنه قال لاحقا إن مسعاه الأساسي هو الضغط من أجل إدخال إصلاحات تكفل الترشيح غير المقيد للمنصب.

وتسبب ظهور البرادعي في الساحة السياسية في حركة تبدو قوية نحو كسر ما يقول محللون انه احتكار للسلطة من جانب الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يرأسه الرئيس حسني مبارك.

ويرأس مبارك (81) عاما البلاد منذ اغتيال الرئيس أنور السادات برصاص متشددين إسلاميين عام 1981 وتشكلت حركة ستة ابريل من نشطاء سعوا لدعم دعوة لإضراب عام أطلقها عمال في مدينة المحلة الكبرى التي تشتهر بصناعة الغزل والنسيج شمالي القاهرة في السادس من ابريل نيسان عام 2008 .

وحققت الدعوة تجاوبا نسبيا لكن اشتباكات وقعت بسببها في مدينة المحلة الكبرى بين الشرطة ومضربين قتل فيها اثنان على الأقل وأشعل شبان غاضبون النار في سيارات وفرعي بنكين ومدارس في المدينة.

وخلال ملاحقة المتظاهرين يوم الثلاثاء هتف عدد منهم "يسقط يسقط حسني مبارك". ومنذ أكثر من عام انحسرت موجة مظاهرات مناوئة للحكومة نظمتها الحركة المصرية من أجل التغيير التي انبثقت عنها حركة شباب ستة ابريل والحملة الوطنية ضد التوريث.

ويقول محللون إن مبارك يعد ابنه جمال (46) عاما الأمين العام المساعد بالحزب الوطني لخلافته فيما يسميه معارضون "توريثا للحكم" لكن أعضاء قياديين في الحزب الوطني يقولون إن من حق جمال أن يرشح نفسه كأي عضو قيادي آخر في الأحزاب المصرح لها بالنشاط.
XS
SM
MD
LG