Accessibility links

أردوغان يجري محادثات مع ساركوزي ومسؤولين فرنسيين آخرين في باريس


وصل رئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان مساء الثلاثاء إلى باريس لبحث التعاون الاقتصادي والأمني والثقافي في وقت ما زالت فيه مواقف باريس وأنقرة متباعدة بشأن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي والملف النووي الإيراني.

وكان في استقبال اردوغان في مطار رواسي سكرتير الدولة للشؤون الأوروبية بيار لولوش، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتتزامن زيارة رئيس الوزراء التركي الذي سيلتقي الأربعاء الرئيس نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء فرنسوا فيون إضافة إلى رؤساء شركات، مع اختتام موسم تركيا الثقافي في فرنسا.

وقد جرت سلسلة تظاهرات ثقافية منذ الصيف الماضي في 80 مدينة فرنسية، تختتم بعرض موسيقي لفرقة "مثنى" في قصر فرساي من المرتقب أن يحضره رئيس الحكومة التركية في المساء.

ونظرا إلى أن فرنسا هي المستثمر الثاني في تركيا، سيشكل التعاون الاقتصادي نقطة رئيسية في محادثات أردوغان، إلى جانب مكافحة الإرهاب، ولا سيما ضد حزب العمال الكردستاني.

ولم يتم الإعلان عن أي مؤتمر صحافي الأربعاء بين اردوغان وساركوزي، مما يشير إلى رغبتهما في تجنب المواضيع الخلافية، على ما لفتت صحيفة حرييت التركية قبل الزيارة.

وتعود آخر زيارة قام بها أردوغان لفرنسا إلى يوليو/تموز 2008 للمشاركة في قمة الاتحاد من أجل المتوسط ، لكن منذ ذلك الحين شهدت العلاقات بعض الفتور.

فساركوزي يعارض عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي الذي بدأ مع أنقرة مفاوضات انضمام في 2005. فيما يعبر أردوغان عن موقف معاكس.

وقال أردوغان في مقابلة نشرتها صحيفة لوفيغارو الثلاثاء "لا نريد أن نكون عبئا على الاتحاد الأوروبي. نريد أن نتحمل جزءا من هذا العبء".

وفي الوقت الذي تسعى فه باريس إلى إقناع الدول الأعضاء حاليا في مجلس الأمن الدولي وبينهم تركيا بفرض عقوبات جديدة على إيران لإرغامها على التخلي عن برنامجها النووي المثير للجدل، ما زال أردوغان يدعو لمواصلة "الطرق الدبلوماسية".

وأشار أردوغان إلى أن الذين قرروا فرض عقوبات على طهران، ومن بينهم الفرنسيون، كانوا أول من انتهكها. وأعرب في الصحيفة الفرنسية عن نيته إقامة علاقات جيدة مع "الصديق العزيز الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد".

ويتوقع أن يشكل استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط المجمدة حاليا موضوعا أساسيا آخر في محادثات أردوغان، فيما يسود التوتر العلاقات بين تركيا وإسرائيل، بعد أن لعبت أنقرة دور الوسيط في مفاوضات غير مباشرة بين تل أبيب ودمشق عام 2008.
XS
SM
MD
LG