Accessibility links

logo-print

الذكرى العاشرة لوفاة "المجاهد الأكبر" الحبيب بورقيبة


صادف يوم 6 أبريل/نيسان الذكرى العاشرة لوفاة الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة الذي يلقبه التونسيون "المجاهد الأكبر" و"سي لحبيب" و"أب التونسيين".

وكان بورقية قد شغل منصب أول رئيس للجمهورية التونسية الشابة وكان صانع استقلالها عن فرنسا عام 1956 .

وقد عُرف عن "المجاهد الأكبر" مواقفه "الثورية" الريادية والسبّاقة في مجال حرية المرأة والأحوال الشخصية فضلا عن مواقفه إزاء قضايا الشرق الأوسط التي أثارت جدلا واسعا في الدول العربية آنذاك، حيث تم اتهامه بالعمالة للغرب وإسرائيل بسبب دعوته مبكرا الفلسطينيين إلى التفاوض مع إسرائيل.

كما كان أول المرحبين بالوجود الأميركي في المنطقة باعتباره ضروريا لاستقرارها.

ثورة هادئة" أم "انقلاب طبي؟

توفي بورقيبة في السادس من أبريل/نيسان عام 2000 بعد 13 عاما من إزاحته عن السلطة، في ما تسميه السلطة "الثورة الهادئة" وتصفه المعارضة بـ"الانقلاب الطبي".

وانتقد قسم كبير من الشعب التونسي والمعارضة تعامل السلطات التونسية مع وفاة الحبيب بورقيبة حيث لم تعط القناة التلفزيونية الرسمية " قناة 7" الحدث الأهمية المنتظرة، وشعر الجميع في تونس بأنه تم عمدا تهميش هذا الحدث خشية أن يتم" تقديس" أول رئيس تونسي وتحدثت أطراف أخرى عن رغبة في تغييبه عن الذاكرة الوطنية.

ومع الذكرى العاشرة لوفاة الحبيب بورقيبة شهدت مواقع الإنترنت وخاصة الموقع الاجتماعي "فايسبوك" حملة كبرى لإحياء ذكرى وفاة المجاهد الأكبر، حملة سرعان ما ضمت الآلاف من الأعضاء وظهرت مجموعات عديدة تحيي ذكرى الزعيم الراحل، ووصل عدد أعضاء بعض هذه المجموعات إلى أكثر من 75000 شخص.

إلا أن الملفت للانتباه أن أعمار المنخرطين في هذه المجموعات من الشباب والذين تتراوح أعمارهم ما بين 18-25 سنة، وهي فئة لم تعايش فترة حكم بورقيبة للبلاد ما بين 1956-1987. واستبدل عدد كبير من الأعضاء صوره الشخصية بصور بورقيبة وبثوا على صفحاتهم الخاصة صورا وتسجيلات فيديو لخطبه ومداخلاته الشهيرة.

رمز من رموز تونس الحديثة

وتقول مريم 23 سنة، طالبة في كلية الحقوق، التي اختارت عدم الكشف عن هويتها الحقيقة، بأن بورقيبة حسب ما سمعته من أسرتها وكبار السن، كان شخصية آسرة وفريدة. وهو أب الاستقلال ورمز من رموز تونس الحديثة، أكسب تونس إشعاعا واسعا ومكنها من التمتع بمكانة مرموقة عربيا وإقليميا. وتضيف مريم "نحن كذلك نفتقد بعد نظره وحكمته فقد فهم بورقيبة مبكرا حقيقة الصراع في الشرق الأوسط وتباين القوى في المنطقة. وخير دليل على ذلك هو خطاب أريحا الشهير الذي دعا فيه الفلسطينيين إلى قبول التقسيم الدولي لحدود 1967 والتفاوض مع إسرائيل."

رجل رفع مكانة المرأة التونسية

وتقول سماح البالغة من العمر 19 عاما ،إن إحياء ذكرى وفاة بورقيبة هي إحياء ذكرى رجل رفع مكانة المرأة التونسية إلى أعلى المراتب ، فتم منع تعدد الزوجات وإقرار الطلاق في المحاكم وسحب القوامة من الرجال، وهي حقوق تتمتع بها التونسيات دون باقي النساء العربيات.
XS
SM
MD
LG