Accessibility links

الإفراج عن محتجين مصريين وسلطات الأمن تبرر تدخلها ضد المتظاهرين


أصدر النائب العام المصري عبد المجيد محمود قرارا اليوم الأربعاء بالإفراج عن أكثر من 30 محتجا ألقي القبض عليهم خلال مظاهرة مناوئة للحكومة، بحسب ما أعلنت مصادر قضائية.

وقال المكتب الإعلامي للنائب العام إن الأخير أمر بالإفراج عن 33 شخصا من المحتجين بعد أن أفرجت السلطات مساء أمس الثلاثاء عن 60 من أصل 93 متظاهرا ألقي القبض عليهم خلال الاحتجاج الذي فرقته قوات مكافحة الشغب قبل ذلك بساعات.

ومن ناحيتها قالت وزارة الداخلية المصرية في بيان لها اليوم الأربعاء إن إجراءات تفريق الاحتجاج اتخذت "عقب تحذيرات متتالية لهذه العناصر بحظر تجمهرها بأكثر من موقع حيوي بوسط العاصمة وعواصم محافظات أخرى."

وأضافت أن قوات الأمن تدخلت بعد "وقائع قذف للقوات بالحجارة إصرارا على التقدم في مظاهرة تجوب شوارع العاصمة" مشيرة إلى أن "عشرة من الضباط والجنود قد أصيبوا" بجروح جراء القذف بالحجارة.

وكان المحتجون الذين تجمعوا أمس لبعض الوقت في وسط القاهرة بالقرب من مبني البرلمان طالبوا بالتغيير السياسي وإنهاء حكم الرئيس حسني مبارك المستمر منذ 30 عاما.

ويندر تنظيم مظاهرات مماثلة في مصر التي تعد أكثر الدول العربية سكانا كما أنها حليف مهم للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

ويقول مراقبون إنه في مدينة مثل القاهرة التي يسكنها نحو 20 مليون نسمة فإن مظاهرة تضم مئات وتستمر لوقت قصير تظهر ضعف الخطوات نحو التغيير السياسي في مصر.

غير أنهم يعتبرون أن لمثل هذا الاحتجاج أهمية متزايدة لأنه يسبق انتخابات مجلس الشعب (البرلمان) التي ستجرى أواخر العام الحالي وانتخابات الرئاسة التي ستجرى العام المقبل.

وقال شهود عيان إن مئات من جنود شرطة مكافحة الشغب ضربوا بعض المحتجين بالعصي وأبعدوا بعض الأشخاص من المكان ولاحقوا محتجين فارين واستولوا على كاميرات كانت تستخدمها وسائل إعلامية في تغطية الحدث.

ودعت للاحتجاج حركة شباب ستة ابريل التي تسعى لتعديلات دستورية وإنهاء حالة الطوارئ السارية منذ اغتيال الرئيس السابق أنور السادات عام 1981 والتي تجيز للسلطات احتجاز أشخاص لفترات طويلة بدون محاكمة.
XS
SM
MD
LG