Accessibility links

logo-print

منظمة حقوقية تدعو إلى التحقيق في انتهاكات مفترضة لقوانين الحرب في صعدة


حثت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بمراقبة حقوق الانسان الأربعاء الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين على التحقيق في انتهاكات مفترضة لقوانين الحرب خلال النزاع في صعدة الذي انتهى بإعلان وقف إطلاق النار في شهر فبراير/شباط الماضي.

وقدم أعضاء فريق المنظمة، بعد فشلهم في الحصول على تأشيرات لليمن، التقرير الذي يحمل عنوان "كل شيء هادئ على الجبهة الشمالية؟ .. انتهاكات قوانين الحرب التي لم يتم التحقيق فيها أثناء حرب اليمن مع المتمردين الحوثيين".

وذكر التقرير الذي تم عرضه خلال مؤتمر صحافي لمسؤولي المنظمة في دبي أن "الطرفين قد يكونا استهدفها أو عرضا للخطر مدنيين غير مقاتلين."

ويظهر التقرير كيف أن القوات اليمنية "قد تكون قصفت مواقع مدنية دون تمييز مما تسبب بخسائر في صفوف المدنيين، وكيف أن قوات الحوثيين قد تكون نفذت إعدامات من دون محاكمة وانتشرت في مناطق سكنية بشكل غير شرعي".

وذكرت المنظمة أن "قوات الحوثيين قامت بعمليات سطو ونهب مفترضة ومنعت المدنيين من الهروب من مناطق الحرب بما في ذلك للحصول على العلاج".

كما أشارت إلى أن "الطرفين استخدما الأطفال في القتال منتهكين بذلك القوانين الدولية".

وحث جو ستورك نائب مدير المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط، الطرفين على وضع حد "للإفلات من العقاب في دوامة معاناة المدنيين في شمال اليمن".

واعتبر ستورك "أن الهدنة التي أعلنت مؤخرا تمثل فرصة لتعزيز حماية المدنيين عبر التحقيق في جرائم الحرب المفترضة والتأكد من حصول الضحايا على العدالة".

من جانبه قال كريستوف ويلكي الباحث في هيومن رايتس ووتش للصحافيين إن الدراسة تستند إلى مقابلات مع يمنيين نازحين في مخيمات وإلى زيارات لمدينة عمران الشمالية ومخيم مزرق للنازحين، وذلك بالرغم من عدم الحصول على إذن السلطات اليمنية.

وأقر ويلكي بأن الباحثين لم يتمكنوا من التأكد من عدد كبير من الانتهاكات المفترضة بسبب عدم تمكنهم من الوصول الى عدة مناطق في شمال اليمن، مشيرا في الوقت عينه إلى أن المعلومات التي تم جمعها كافية لفتح تحقيقات في الانتهاكات المفترضة.

وذكر ويلكي أن التقرير رفع إلى الحكومة اليمنية وإلى الحوثيين على حد سواء.

وكانت حكومة صنعاء قد أطلقت في شهر أغسطس/آب الماضي حملة واسعة النطاق ضد الحوثيين للقضاء على تمردهم المستمر منذ عام 2004.

وفي مرحلة لاحقة دخلت السعودية خط النزاع بعد تسلل متمردين إلى أراضيها، قبل أن يتم الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 12 فبراير/شباط الماضي.

وتشير تقديرات دولية ومحلية إلى أن النزاع في صعدة، معقل الحوثيين، أسفر عن نزوح ما بين 250 و350 ألف شخص.
XS
SM
MD
LG