Accessibility links

logo-print

الكتلة الصدرية تعتزم طرح الجعفري لرئاسة الحكومة العراقية بعد فوزه باستفتاء بين أنصارها


أظهرت نتائج الاستفتاء الشعبي الذي دعا إليه الزعيم الشيعي العراقي الشاب مقتدى الصدر لاختيار رئيس للحكومة المقبلة تقدم إبراهيم الجعفري الذي شغل منصب رئيس الحكومة عام 2005 فيما حل رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي ورئيس القائمة العراقية الفائزة في الانتخابات البرلمانية اياد علاوي بالمركزين الأخيرين.

وكان الصدر قد دعا أنصاره في نهاية شهر مارس/ آذار إلى المشاركة في استفتاء شعبي لاختيار مرشح لمنصب رئيس الحكومة العراقية المقبلة.

وتضمنت ورقة الاستفتاء الذي جرى يومي الجمعة والسبت الماضيين وشارك فيه 1.43 مليون شخص خمسة أسماء هم الجعفري ورئيس الحكومة الحالية المالكي والذي حلت قائمته بالانتخابات البرلمانية الأخيرة بالمركز الثاني ورئيس الوزراء الأسبق علاوي الذي فازت قائمته بالمركز الأول في الانتخابات إضافة إلى مرشحين آخرين هما قصي السهيل وهو قيادي بالتيار الصدري وجعفر محمد باقر الصدر وهو نجل المرجع الديني محمد باقر الصدر ومن أقارب مقتدى الصدر.

ولا يحمل الاستفتاء أية التزامات قانونية أو دستورية لكنه مسعى من التيار الصدري لمعرفة الشخصية التي سيقوم التيار بتبنيها ودعمها في الترشح لمنصب رئيس الحكومة.

وكان التيار الصدري وهو جزء من الائتلاف الوطني العراقي وهو ائتلاف شيعي قد حصل على نحو 40 مقعدا في الانتخابات البرلمانية التي جرت الشهر الماضي بينما حصل الائتلاف على 70 مقعدا في البرلمان الذي تبلغ مقاعده 325 مقعدا.

وقال بيان صادر عن التيار الصدري تلي في مؤتمر صحافي في مدينة النجف جنوبي بغداد إن الجعفري حصل على 24 بالمئة بينما حصل جعفر الصدر على 23 بالمئة والسهيل على 17بالمئة والمالكي على عشرة بالمئة فيما حل علاوي في المركز الأخير وحصل على تسعة بالمئة.

الكتلة ستطرح الجعفري لرئاسة الوزراء

وذكر صلاح العبيدي أحد كبار مساعدي الصدر في المؤتمر الصحافي أن كتلة التيار الصدري داخل الائتلاف العراقي والتي تسمى كتلة الأحرار ستقدم الجعفري "وستطرحه على الائتلاف الوطني وباقي الكتل كمرشح لرئاسة الوزراء."

وأضاف أن الاستفتاء ونتائجه هما "خطوة تبنتها كتلة الأحرار وليس فيه أي إلزام على الأطراف الأخرى، وهي محاولة لمعرفة رأي الشارع العراقي بخصوص المرشحين وما يمكن أن نتبناه بناء على رأي الشعب العراقي."

ورغم إعلان قادة التيار الصدري أن الاستفتاء كان متاحا للجميع إلا أنه يصعب القول بأن عملية الاستفتاء جرت في مناطق عديدة غير المناطق التي تقع تحت نفوذ التيار الصدري.

وكانت نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت الشهر الماضي قد أسفرت عن فوز القائمة العراقية وهي قائمة رئيس الوزراء الأسبق علاوي بعد حصولها على 91 مقعدا.

وحلت قائمة رئيس الحكومة الحالية والتي تسمى دولة القانون بالمركز الثاني بفارق مقعدين عن القائمة العراقية بينما جاءت قائمة الائتلاف العراقي في المركز الثالث بعد أن حصلت على 70 مقعدا.

ورغم أن المحكمة الفيدرالية لم تصدق حتى الآن على النتائج النهائية إلا أن الكتل الفائزة دخلت فور إعلان النتائج في صراع محموم حول الكتلة التي يحق لها تشكيل الحكومة.

وينص دستور العراق على أن الكتلة الفائزة بأكبر عدد من المقاعد داخل مجلس النواب هي التي يحق لها تشكيل الحكومة.

وتطالب القائمة العراقية بتشكيل الحكومة باعتبارها الكتلة الفائزة وهو مطلب يواجه بمعارضة قوية من قبل قائمة دولة القانون التي تسعى إلى إقناع قائمة الائتلاف بالاتحاد معها وتشكيل كتلة برلمانية كبيرة لتشكيل الحكومة.
XS
SM
MD
LG