Accessibility links

logo-print

الصومال ترجح دخول 12 قياديا من القاعدة إلى أراضيها للنظر في نقل قواعدها الرئيسية من أفغانستان والعراق


قال مسؤول صومالي بارز إن ما لا يقل عن 12 عضوا بالقاعدة عبروا إلى الأراضي الصومالية قادمين من اليمن خلال الأسبوعين الماضيين ناقلين أموالا وخبرة عسكرية للمتمردين الصوماليين الذي يقاتلون الحكومة المدعومة من الغرب.

وذكر عبد الرحيم عمر عثمان وزير الخزانة في الحكومة الصومالية أن "المعلومات الاستخباراتية التي حصل عليها جهاز المخابرات الصومالية تظهر أن 12 من كبار مسؤولي القاعدة جاءوا إلى الصومال من اليمن في الأسبوعين الماضيين" .

وقال عثمان في تصريحات لوكالة رويترز للأنباء عبر الهاتف اليوم الأربعاء إن هؤلاء القادة "تم إرسالهم لتقييم الوضع ومعرفة ما إذا كان بمقدور القاعدة نقل قواعدها المسلحة الكبرى إلى جنوب الصومال في ضوء الضغط المكثف الذي تواجهه في أفغانستان والعراق."

ولم يحدد عثمان من هم هؤلاء الأعضاء بالقاعدة الذين نزلوا إلى الصومال أو ما هي مواقعهم داخل التنظيم.

وقال إن هؤلاء القادة " أحضروا أموالا لجماعة شباب المجاهدين الذين يواجهون صعوبات في تجنيد المزيد من المقاتلين بسبب نقص السيولة المالية."

وأضاف أن بعضا من القادة العسكريين للقاعدة نزلوا بمطارات في الجنوب متخفين في شكل موظفي إغاثة وأن اثنين منهم في العاصمة مقديشو.

وتخشى أجهزة استخبارات غربية وإقليمية منذ وقت طويل من أن تتسبب الحدود الصومالية المليئة بالثغرات والافتقار لحكومة مركزية قوية هناك في أن يتحول هذا البلد الواقع في منطقة القرن الإفريقي إلى ملاذ آمن للمتشددين الطامحين في تنفيذ هجمات بالمنطقة وما وراءها.

وكان تنظيم القاعدة في اليمن عاد إلى تصدر قائمة المخاوف الأمنية الغربية عندما أعلن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد اليمن، وهو اسم التنظيم في هذا البلد، المسؤولية عن محاولة تفجير طائرة ركاب أمريكية في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتقود جماعة حركة شباب المجاهدين المرتبطة بالقاعدة في الصومال تمردا داميا ضد الحكومة الانتقالية برئاسة شيخ شريف شيخ أحمد زعيم تنظيم المحاكم الإسلامية المتمرد سابقا.

وتعمل الحركة جاهدة على تطبيق فهما متشددا للشريعة الإسلامية في كل أرجاء الصومال الذي دمره الحرب.

وكان مئات الآلاف من الصوماليين قد لقوا حتفهم جراء المجاعة والحرب والأمراض منذ حلت الفوضى بالبلاد عام 1991، كما فشلت عدة محاولات لإقامة حكم مركزي في البلاد منذ ذلك التاريخ.

ولم تتمكن الحكومة الصومالية الحالية التي تدعمها قوات حفظ سلام من الاتحاد الإفريقي من بسط سيطرتها على مقديشو بسبب المتمردين الذين يسيطرون على مساحات واسعة من العاصمة ومناطق جنوب الصومال.
XS
SM
MD
LG