Accessibility links

logo-print

بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات السودانية تسحب مراقبيها من دارفور


قررت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات السودانية سحب مراقبيها من إقليم دارفور المضطرب غرب السودان.

وقالت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان فيرونيك دو كيسير في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إنها "قررت المغادرة مع أعضاء الفريق المكون من ستة مراقبين كانوا موجودين في دارفور".

وأضافت "إنه لأمر محزن أن نغادر هذه المنطقة، لكني كنت أعلم عندما كنت في طريقي إلى هنا لمراقبة الانتخابات أنه يستحيل إتمام هذه المهمة بمصداقية".

وكانت دو كيسر قد حذرت في وقت سابق من اليوم الأربعاء من أن البعثة الأوروبية قد تغادر إقليم دارفور على خلفية التهديدات الأخيرة التي وجهها الرئيس عمر البشير إلى المراقبين.

يذكر أن الرئيس عمر البشير قد زاد في الآونة الأخيرة من تهديداته بإبعاد هؤلاء المراقبين وقال في خطاب له الأسبوع الحالي "إن من يمد لسانه للإساءة إلينا سنقطع لسانه".

وسيجري السودان الذي يعد أكبر بلد إفريقي من حيث المساحة في الفترة بين يومي الأحد إلى الثلاثاء القادمين انتخاباته الأولى -النيابية والبلدية والرئاسية- منذ حوالي ربع قرن.

واتهمت أحزاب سودانية معارضة الرئيس البشير بالسعي لتزوير الانتخابات، كما تقول منظمة مجموعة الأزمات الدولية إن الخرطوم تذرعت بحالة الطوارئ في دارفور لتزوير العملية الانتخابية فيها.

ويقول مراقبون إن الاضطراب الأمني المزمن في دارفور لا يتيح للمرشحين القيام بحملات انتخابية مريحة، كما أن الوصول المحدود أو البالغ الصعوبة، إلى بعض نواحي هذه المنطقة، يزيد من التعقيدات التي تواجه عمل المراقبين.

يذكر أن مؤسسة كارتر الأميركية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية واليابان تعتزم أو قامت بالفعل بإرسال مراقبين للانتخابات.

وتعد مهمة الاتحاد الأوروبي في دارفور الأكبر عددا لمراقبة الانتخابات في الإقليم حيث يبلغ قوامها 130 مراقبا.

وقد أسفرت الحرب الأهلية في إقليم دارفور منذ عام 2003 عن سقوط 300 ألف قتيل، كما تفيد تقديرات الأمم المتحدة، وعن 10 آلاف قتيل كما تؤكد السلطات السودانية.

السيطرة على النفط

من ناحية أخرى، قال سلفا كير رئيس حكومة جنوب السودان إن الخرطوم ترجئ ترسيم الحدود بين شمال وجنوب البلاد في محاولة للاحتفاظ بالسيطرة على احتياطيات النفط في المنطقة.

ويقول محللون إن الفشل في حل قضية الحدود بين الشمال والجنوب قد يجدد النزاع إذا لم تتم تسوية المشكلة قبل إجراء استفتاء على استقلال الجنوب في شهر يناير/ كانون الثاني القادم.

XS
SM
MD
LG